العراقيون يعيدون إحياء ذكرى نوري السعيد والإنجاز الأهم في تاريخ الدولة
آخر تحديث GMT08:24:52
 لبنان اليوم -

كانت موارد النفط تُوضع في صندوق وتُموّل الخزينة بمصادر أخرى

العراقيون يعيدون إحياء ذكرى نوري السعيد والإنجاز الأهم في تاريخ الدولة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العراقيون يعيدون إحياء ذكرى نوري السعيد والإنجاز الأهم في تاريخ الدولة

نوري السعيد
بغداد - لبنان اليوم


يختزل العراقيون العهد الملكي الذي استمر 38 عامًا بين 1921 و1958، بشخص أشهر رئيس وزراء آنذاك، هو نوري السعيد، الذي تولى المنصب 14 مرة. ولا تزال الذاكرة الشعبية تسمي تلك الفترة بـ”عهد نوري السعيد”.

وفي الوقت نفسه، يختزل العراقيون عهد نوري السعيد بمنجز لا يزال هو الأهم في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، وهو “مجلس الإعمار” الذي كانت توضع كل موارد النفط العراقي في صندوق خاص به بينما يجري تمويل الخزينة العامة لأغراض الرواتب والأجور والتشغيل من مصادر أخرى زراعية وصناعية وضرائب وسياحة.

وخلال سنوات عمل المجلس الثماني منذ تأسيسه في 1950، تم إنشاء مشاريع عمرانية وبنى تحتية كبرى لا تزال شاخصة حتى اليوم، بينما لم تتمكن كل العهود التي تلت ذلك العهد من تحقيق نهضة عمرانية واقتصادية بخلاف المشاريع التي كان قد خطط لها المجلس آنذاك ولم يتمكن من إكمالها بسبب سقوط العهد الملكي.

وبالنسبة إلى الزائر الأجنبي الذي يدخل بغداد للمرة الأولى، فإن أول ما يجذبه بناءان عملاقان هما مبنى جامعة بغداد التي لا تزال الأعلى بين المباني في العاصمة، ووزارة التخطيط على نهر دجلة. يضاف إلى ذلك مشاريع أخرى أنجزت فيما بعد، مثل مشروع المصب العام وسلسلة الطريق الدولية السريعة الرابطة بين العراق وسوريا والأردن، فضلًا عن السدود العملاقة التي أنجز قسم منها في الثمانينات من القرن الماضي مثل سدي الموصل وحديثة.

بعد عام 2003، خطط زعيم “المؤتمر الوطني العراقي” الراحل أحمد الجلبي لإطلاق مشروع يماثل مشروع مجلس الإعمار. لكن وفاته المفاجئة عام 2015 حالت دون ذلك.

وعلى عهد الرئيس الحالي برهم صالح، تم إحياء الفكرة من قبل رئاسة الجمهورية التي عملت عليه عبر خبراء اختصاصيين بالتنسيق مع رئاسة الوزراء. وبنسخة واحدة بين الرئاستين تم التصويت على مشروع قانون داخل مجلس الوزراء ومن ثم أحالته رئاسة الجمهورية إلى البرلمان للتصويت عليه كي يصبح نافذًا.

ويقول وزير العلوم والتكنولوجيا السابق النائب رائد فهمي إن “تشكيل مجلس الإعمار وتحديد صلاحياته وسلطاته واختصاصاته وهيكليته والمعايير العلمية والمهنية والمواصفات الشخصية لمن يتولى إدارته ويكون عضوًا فيه، خطوة إيجابية مهمة بالتأكيد”. وأضاف أن “ذلك مهم باتجاه توفير الأطر المؤسسية السليمة لقيادة وإدارة عملية الإعمار وبناء القواعد الارتكازية للتنمية”.

لكنه شدد على أن “تشكيل المجلس يمثل حلقة أساسية لإطلاق الجهد التنموي، لكنه لا يحقق أهدافه ما لم يقترن بالإصلاحات السياسية والإدارية الأخرى بعناصر السياسة الاقتصادية التي يجب أن تتلازم مع تشكيله”. واعتبر أن “من أهم الإجراءات المطلوبة تخصيص نسبة ثابتة من الريع النفطي لأغراض الاستثمار، ففي الخمسينات كان يخصص له أكثر من 75 في المائة من إيرادات الموارد النفطية”. ويرى عضو لجنة التخطيط الاستراتيجي في البرلمان العراقي آراس حبيب كريم، أن “هذا المشروع يعد اليوم في غاية الأهمية لمستقبل الاقتصاد والتنمية في العراق”. وقال لـ”الشرق الأوسط”، إن “هذا المشروع كان قد عمل عليه لسنوات الراحل الدكتور أحمد الجلبي من منطلق الأهمية التي كنا نعول عليها لكيفية بناء وإطلاق مشاريع استراتيجية كبرى”. وأوضح أن “مشروع القانون سيكون أمام البرلمان الذي يتعين عليه التصويت عليه؛ نظرًا إلى أنه سيكون الأساس القوي لمشاريع البنى التحتية العملاقة في البلاد خلال السنوات المقبلة”.

وطبقًا للبيان الصادر عن رئاسة الجمهورية، فإن “مشروع القانون يهدف إلى إنشاء البنى التحتية وإقامة المشاريع الكبرى في البلد كالطرق والجسور والمطارات والموانئ، فضلًا عن القضاء على البطالة من خلال تشجيع الاستثمار وتشغيل الأيدي العاملة، ومتابعة إنشاء المشاريع الاستراتيجية والصناعية والزراعية والصحية والإسكان، وإدامة تشغيلها وفقًا للمعايير والمفاهيم العالمية”.

وأجاز مشروع القانون لمجلس الإعمار المقترح “أن يتمتع بصلاحيات واسعة كالتعاقد والرقابة والإشراف وتنفيذ وإدارة المشاريع الكبرى بفاعلية، وخلق فرص العمل، وتعظيم استفادة المواطنين العراقيين من موارد الدولة من خلال توزيع أرباح المشاريع عليهم ومنحهم الأولوية بالاكتتاب في مشاريع المجلس، وتنفيذ مشاريع التنمية ذات الأهمية الاقتصادية لتنمية وتنويع موارد العراق المادية والبشرية، وإقامة قطاعات ناشطة وطنية قادرة على المنافسة الحرة ودفع عجلة التنمية إلى الأمام”.

قد يهمك ايضا:

أبو فاعور دعا فرحات إلى التواضع: "شعرنا أنه أنقذ الاقتصاد"
"مشادة حامية" بين أبو فاعور وعطالله يتهمه بالتسلية

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراقيون يعيدون إحياء ذكرى نوري السعيد والإنجاز الأهم في تاريخ الدولة العراقيون يعيدون إحياء ذكرى نوري السعيد والإنجاز الأهم في تاريخ الدولة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon