بريطانيا تدرس سحب الجنسية من مواطنيها الذين انضموا للتنظيم الإرهابي داعش دون إنذار
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

بريطانيا تدرس سحب الجنسية من مواطنيها الذين انضموا للتنظيم الإرهابي "داعش" دون إنذار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بريطانيا تدرس سحب الجنسية من مواطنيها الذين انضموا للتنظيم الإرهابي "داعش" دون إنذار

وزارة الداخلية البريطانية
لندن ـ لبنان اليوم

لا يزال ملف المقاتلين الأجانب في صفوف "داعش"، الأكثر إرهاقا للقارة العجوز مع استمرار الضغوط الدولية لاستعادة مواطنيها الذين انضموا للتنظيم الإرهابي على مدار السنوات الماضية ومازالوا متواجدين بمخيمات في سوريا والعراق.ودفعت تلك الضغوط الدول الأوروبية وفي مقدمتها بريطانيا للبحث عن سبل للتعامل مع هذا الملف في إطار تشريع لوائح وقوانين جديدة تحفظ أمنها القومي، نظرا لمخاوف تتعلق بعودة المقاتلين الأجانب لأوطانهم.وفي سياق هذه التحركات، أعلنت الحكومة البريطانية مؤخرا تقديم مشروع قانون لإدخال تحديث على قانون سابق يمنح وزارة الداخلية صلاحية سحب الجنسية من مثل هؤلاء المقاتلين دون سابق إنذار.ردود الأفعال في الداخل البريطاني

واجه المقترح انتقادات لاذعة داخل بريطانيا، حيث وصف بعض الحقوقيين والقانونيين الخطوة بـ"الانتهاك الصارخ" لحقوق الأشخاص الذين يخضعون لهذا القانون من جانب، وتوسعا في صلاحيات الداخلية البريطانية من جانب آخر.وزادت المخاوف في الداخل البريطاني تجاه النص، خاصة وأن البند المقترح تعديله يزيل تماما الحاجة إلى إخطار المواطنين بشكل كامل، إضافة إلى إتاحة تطبيقه بأثر رجعي على جميع الحالات التي ينطبق عليها القانون وتم تجريدها بالفعل من الجنسية في وقت سابق دون إشعار.وفي المقابل أكدت الداخلية البريطانية أن تجريد الشخص من الجنسية حق للسلطات تنفذه ضد من يشكل تهديدا على البلاد، مشددة على أن الجنسية البريطانية ليست حقا أصيلا بل امتياز.ويعود قانون تجريد الجنسية من البريطانيين إلى عام 2005، حيث منحت السلطة للداخلية البريطانية لتجريد المواطنين الذين ثبت تورطهم في عمليات إرهابية من الجنسية عقب وقوع تفجيرات لندن في العام نفسه، وتدريجيا توسعت الحكومة في استخدام القانون ما بين عامي 2010 و2014، وأصبح إشعار الشخص بسحب الجنسية عبر وضع نسخة في ملفه الشخصي في حال تواجده بمكان غير معلوم.

شهد العامان الماضيان حالات سحب الجنسية من مقاتلين ومقاتلات بريطانيين التحقوا بصفوف تنظيم "داعش"، حيث علمت أحد المقاتلات البريطانيات في صفوف التنظيم متواجدة بمخيم روج شمال شرقي سوريا العام الماضي بتجريدها من الجنسية دون سابق إنذار لتعذر السلطات البريطانية إبلاغها بالأمر منذ عام.فمنذ عام 2014 لجأت بريطانيا إلى تلك الخطوة خوفا من نشر إيدلوجية متطرفة في المجتمع البريطاني حال عوده المقاتلين مرة أخرى، حيث أسقطت الجنسية عن 21 شخصا في عام 2018، و104 آخرين في عام 2017، ونحو 23 شخصا بين عامي 2014 وحتى 2016.كما أصدر القضاء البريطاني قرارا بحق فتاة تدعى شاميما بيجوم انضمت لداعش منذ 4 سنوات، بمنعها من دخول البلاد وسحب الجنسية منها بتهمة الانضمام لتنظيم إرهابي، واستندت الداخلية البريطانية في قرارها بشأن تجريد بيجوم من الجنسية إلى حملها جنسية بنغلاديش أيضا.

وتشابهت قصة بيجوم مع البريطاني جاك لتس، والذي يحمل الجنسيتين البريطانية والكندية، وأسقطت لندن عنه الجنسية لتورطه في القتال مع داعش بسوريا.ويرى مدير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، جاسم محمد، أن الأسباب التي دفعت بريطانيا لاتخاذ خطوة تعديل قانون سحب الجنسية، جاءت نتيجة الانتقادات الموجهة ضدها في ملف حقوق الإنسان بشأن المقاتلين الأجانب، نظرا لأن نزع الجنسية يتعارض مع الدستور والقضاء البريطاني.وأوضح محمد في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن القانون لا يتيح أن يكون الشخص دون جنسية، أو يجرد من جنسيته إلا في حالة مزدوجي الجنسية.ورغم تأكيد بريطانيا الدائم على مساندة مواطنيها المحتجزين في معاقل تنظيم "داعش" السابقة حيث عاد منهم حوالي 40 في المئة من المقاتلين، إلا أن منظمات بريطانية غير حكومية أشارت إلى وجود 25 بريطانيا ونحو 34 طفلا بمخيمات في سوريا، موجهة للسلطات البريطانية تهم التخلي عنهم بعد رفضها استقبال عائلات وحرمان مواطنيها من الجنسية.

ويشير مدير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، إلى أن قرار الحكومة البريطانية يحمل دلالات ترتبط بالتوقيت الحالي لتفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات شمال شرقي سوريا، حيث تتصدر بريطانيا بجانب فرنسا قائمة الدول الأوروبية التي انضم مواطنوها إلى "داعش".فالتنظيم الإرهابي يضم في صفوفه ما يقرب من 900 مواطن بريطاني في كل من سوريا والعراق.ويشير محمد إلى أن الخطوة "تحمل مؤشرا لرغبة بريطانيا في استعادة كافة المقاتلين من الجنسية البريطانية المتواجدين في مخيمات ومعسكرات بالعراق وسوريا، لذا يصبح التعديل بشأن إمكانية سحب الجنسية دون سابق إنذار لتحقيق الأمن القومي هو ضمن إجراءات جديدة تنوي الحكومة البريطانية اتخاذها لمكافحة الإرهاب والتطرف في حالة استقبال مواطنيها من المقاتلين".وعن مصير المقاتلين الأجانب في ظل الإجراءات الأخيرة، أكد محمد أن القوانين والدساتير الأوربية "تنص على ضرورة استعادة دول أوروبا كافة مواطنيها من المقاتلين"، مرجحا أن يصب القانون البريطاني المقترح حاليا في صالح المقاتلين المتواجدين في سوريا بشكل إيجابي، ومراجعة الدول الملف والسير نحو سيناريو استعادة مواطنيها في ظل إجراءات تضمن حفظ أمنها القومي.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

مقاتلات روسية تشن ضربات على "داعش" في عمق البادية السورية

الجيش اللبناني يحيل سوريًا إلى القضاء لمشاركة داعش في معارك جرود عرسال

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تدرس سحب الجنسية من مواطنيها الذين انضموا للتنظيم الإرهابي داعش دون إنذار بريطانيا تدرس سحب الجنسية من مواطنيها الذين انضموا للتنظيم الإرهابي داعش دون إنذار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon