حزب الله وحركة أمل تباين في قراءة الملف الحكومي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

حزب الله وحركة أمل تباين في قراءة الملف الحكومي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حزب الله وحركة أمل تباين في قراءة الملف الحكومي

حزب الله
بيروت ـ لبنان اليوم

في الوقت الذي كانت فيه جميع الإنظار تتجه نحو القصر الجمهوري في بعبدا، حيث كان موعد اللقاء بين رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ ورئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​، على وقع مجموعة من الأجواء السلبيّة التي تؤكّد عدم القدرة على التوافق على ​تأليف الحكومة​، وبالرغم من مروحة الإتصالات الواسعة التي قامت بها أكثر من جهة في الأيام الماضية، توقفت العديد من الأوساط السياسية عند البيان الصادر عن المكتب السياسي في "​حركة أمل​"، نظراً إلى أنه فسّر على أساس أنه ردّ غير مباشر على خطاب أمين عام "​حزب الله​" ​السيد حسن نصرالله​ في نقطتين أساسيتين.

النقطة الأولى، كانت تجديد المطالبة بالإسراع بتشكيل حكومة إختصاصيين غير حزبيين، وفق ما تم التوافق عليه في المبادرة الفرنسيّة، بعد أن كان السيد نصرالله قد قدّم ما يشبه النصيحة إلى رئيس الحكومة المكلّف بالذهاب إلى حكومة تكنوسيّاسية، أما النقطة الثانية فتتعلّق بتوضيح الموقف من حاكم مصرف لبنان ​رياض سلامة​، بعد أن كان أمين عام "حزب الله" قد ألمح إلى موقف سابق لرئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​ يحذّر من إنعكاس إقالة سلامة على سعر صرف الدولار.

ضمن هذا السياق، لا يمكن إنكار التباين في المواقف في الفترة الماضية حول نقاط عدّة، أبرزها الموقف من حكومة حسّان دياب، التي كان رئيس المجلس النيابي أبرز الدافعين نحو إستقالتها، بالإضافة إلى النظرة للعلاقة مع "التيار الوطني الحر" المستمرة منذ تاريخ توقيع إتفاق مار مخايل في العام 2006، نظراً إلى أن تحالف التّيار مع الحزب لم ينعكس يوماً إيجابًا على العلاقة بين "أمل" و"الوطني الحر".

في هذا الإطار، تشير مصادر مطلعة على موقف الحركة، عبر "النشرة"، إلى أن التطرق إلى الواقع الحكومي في بيان المكتب السياسي أمر طبيعي، لكنها لا تنكر وجود رسالة من الموقف المعلن في البيان الصادر يوم أمس، لا تتعلق بشكل أساسي بالردّ على السيد نصرالله بل على التسريبات الإعلاميّة التي كانت تتحدّث عن وجود إصطفافات جديدة على الساحة السياسية، بدأت من خطاب أمين عام "حزب الله" ولم تتوقّف عند زيارة رئيس "الحزب التقدّمي الإشتراكي" وليد جنبلاط إلى قصر بعبدا.

مضمون هذه الرسالة، بحسب ما تلفت هذه المصادر، هو التأكيد على التمسك بالحريري رئيساً للحكومة وبالمبادرة الفرنسيّة، التي تنصّ على تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين قادرة على إطلاق ورشة الاصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي، ولديها القدرة على إعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم وتعزيز علاقات لبنان الخارجيّة، نظراً إلى قناعتها بعدم وجود أيّ بديل جدّي عن هذه الصيغة في الوقت الراهن، وتضيف: "الموقف بالنسبة إلى أمل لا يزال هو نفسه من الملف الحكومي ولم يتغير".

وفي حين تشير المصادر نفسها إلى أن الحزب كان قد نقل رسالة إلى رئيس الحكومة المكلّف، بعد خطاب السيّد نصرالله، تؤكّد أنه لا يزال يدعم الذهاب إلى حكومة اختصاصيين غير حزبيين، لا تنفي وجود تباين في القراءة لهذا الملف، لا تنفصل عن التباين في الموقف من الدعوات إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال، حيث تؤكّد الحركة رفضها تجاهل الدستور في أيّ مكان، وترى أنّ الحلّ هو بتشكيل حكومة أصيلة لا تأزيم الموقف أكثر عبر بعض الطروحات.

بالإنتقال إلى الرسالة الثانية، المتعلّقة بالموقف من حاكم مصرف لبنان، تشير المصادر المطّلعة إلى أنّ "أمل" لم ترد، طوال الفترة الماضية، على الحملات التي كانت تتعرّض لها حول هذه المسألة على مواقع التواصل الإجتماعي، لكنها هذه المرة كان من الضروري أو توضح موقفها، لا سيّما أن الجميع كان يعلم أن سعر الصرف كان من الممكن أن يصل إلى الحدّ الذي وصل إليه مؤخراً منذ نحو عام، في حين أنّ إقالة سلامة في ذلك الوقت كان من الممكن أن تؤدّي إلى فراغ على مستوى الحاكميّة، وتضيف: "على الرغم من ذلك الموقف لم يكن دفاعا عن الشخص بل المؤسسة التي كانت فارغة من كل الهيئات القانونيّة، والموقف الأخير لا يعني الدعوة إلى الإقالة والاستقالة بل إلى تحمّل الجميع مسؤوليّاتهم في سياق الحفاظ على النقد، ومحاسبة كل المقصّرين".

في المحصّلة، هذا البيان أكّد على وجود تباين في وجهات النظر من الملف الحكومي بشكل أساسي، الأمر الذي كان يتم التداول به طوال الفترة الماضية في الغرف المغلقة، إلا أنّ ذلك لا يعني ما ذهب إليه البعض من حديث عن طلاق بين الجانبين، بل يأتي في إطار الإختلاف المضبوط السقف.

قد يهمك ايضا:

حركة أمل تطالب بحكومة إختصاصيين تتوافق مع المبادرة الفرنسية

استنكار واسع لتحذير حسن نصرالله من "الحرب الأهلية" في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله وحركة أمل تباين في قراءة الملف الحكومي حزب الله وحركة أمل تباين في قراءة الملف الحكومي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon