الأسباب الموجبة لعقد مؤتمر دولي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الأسباب الموجبة لعقد مؤتمر دولي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأسباب الموجبة لعقد مؤتمر دولي

ميثاق الأمم المتحدة
بيروت _ لبنان اليوم

إذا كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد شكّل في زمننا هذا أفضل نص قانوني لناحية تأثيره، فإنّ حقوق الشعب اللبناني المهدورة على يد الطبقة السياسية الحاكمة، خلافًا للنظام الديموقراطي، تبرز بإمتياز كأكبر تحدٍ في هذا المجال، إذ لا يمكن إنكار معاناة الشعب اللبناني السياسية ـ الأمنية ـ الإقتصادية ـ المالية ـ الإجتماعية، معطوفةً على كل الإخفاقات والواقع المرير الذي يعاني منه شعبنا المصلوب والمرهون إعتباطيًا.تضمّن ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1945، تأكيد حقوق الإنسان الأساسية وكرامة الإنسان وقيمته والحقوق المتساوية. كما أنّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العام 1948، أكّدَ في مادته الثانية حق كل إنسان في التمتُّع بحقوق الإنسان والحرّيات الأساسية دونما أي تمييز من أي نوع. وقد شكّل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان محطة مهمّة في تاريخ حقوق الشعوب المستضعفة.

كثُر الكلام عن مطلب «المؤتمر الدولي لحلّ الأزمة اللبنانية»، وفي الأسباب الموجبة، نتطرق أولاً إلى التدخّلات الخارجية في الشؤون اللبنانية. وأنطلق في بحثي من بند اول، وهو أساسي في القانون الدولي، يتعلق بالعلاقات الدولية، يمنع أي تدخّل في شؤون الدول المستقلّة ذات السيادة التامة، بنص من أحكام ميثاق الأمم المتحدة، ورد ذكره في البند السابع من الفصل الأول الذي ينص على أنّ العلاقات الدولية بين الدول تقوم على أساس المساواة في المعاملة والواجبات وإحترام الإستقلال والسيادة والتعاون الإيجابي والإلتزام بحلّ النزاعات بالطرق السلميّة. عمليًا، هناك تدخّل إقليمي في شؤون الدولة اللبنانية، ويتمّ من دون إذن رسمي صادر عن دولتين على ما ينص عليه القانون الدولي، وقد يُصنّف هذا التدخّل ضمن جريمة العدوان. كما نذكر أنّ هناك تدخلاً مفوّضاً من الأمم المتحدة تحت مبدأ مسؤولية الحماية لحماية وإنقاذ المدنيين من النظام التوتاليتاري .

ـ البند الثاني، أفضت الإنتخابات النيابية الأخيرة، والتي شابها كثير من العيوب، ولا حاجة للتذكير بأنّ نحو 52% من الناخبين قاطعوا تلك الإنتخابات، عدا عدد الأوراق البيض الذي فاق أكثر من 20 ألف ورقة، إضافة إلى اللوائح الممزقة عمدًا على يد المقترعين، كما أنّ الإحتجاجات الشعبية التي إنطلقت، مكتسحة كل الأراضي اللبنانية إلى أكبر حركة شعبية ثورية إصلاحية. ونستخلص من هذه الإحتجاجات الشعبية، أنّ النظام السياسي الحالي يُعاني عددًا من التحدّيات، منها السياسية والأمنية والمالية والإقتصادية والإجتماعية. وهذا الأمر يتحمّل تبعاته كل مسؤول سياسي في مركز السلطة رسميًا، سواء أكان رئيسًا أو نائبًا أو وزيرًا أو رئيس حزب.

وأستشهد في هذا الإطار بأهداف الأمم المتحدة الأساسية، على ما جاء في ديباجة ميثاقها، إذ تشمل إنقاذ الشعوب من ويلات الحروب والتأكيد على الإيمان بحقوق الإنسان. وفي حالة الفلتان السياسي والعجز المستمّر لناحية ممارسة النظام، وفقًا للأصول الديموقراطية ومنعًا لأي تعكير لصفو الأمن الوطني والإقليمي والدولي، يتعيّن على سعادة الأمين العام للأمم المتحدة أن يتحمّل مقدارًا كبيرًا من المسؤولية. فهو الرمز المُطلق للأمم المتحدة، وهو من ناحية ثانية البوصلة الأخلاقية للمجتمع الدولي، والعالم بأسره مسؤول عن تفويض الأمين العام، وهو ما ينطبق خصوصاً على مكانة الأمم المتحدة، إذ يمكن إعتبارها الهيئة التشريعية للعالم، وهي مُلزمة بحكم الواجب قيادة المجتمعات المنهوكة سياسيًا نحو مستقبل آمن وأكثر إنسانية.

إنّ القانون يعتبر أنّ مجلس الأمن يتحمّل المسؤولية الأساسية داخل الأمم المتحدة عن الحفاظ على السلام والأمن، وفي وسعه أن يُشارك في الجهود الديبلوماسية لحلّ النزاعات وإنهاء التدخّلات الخارجية في شؤون الدول الداخلية، كما في وسعه أن يختار اللجوء إلى تدابير الإنفاذ. وفي إطار المخالفات المرتكبة على يد السياسيين، نُلاحظ أنّهم أهملوا تطبيق الدستور، وأهملوا تطبيق مندرجات قانون الدفاع الوطني، كما أهملوا تطبيق ما نصّت عليه وثيقة الوفاق الوطني، كما أهمل النوّاب مهمّتهم التشريعية لناحية تشريع القوانين ومراقبة تطبيقها.

ـ البند الثالث، خطورة الأوضاع المالية ـ الإقتصادية ـ الإجتماعية، التي تنذر بكارثة كبيرة لا تُحمد عقباها. والتظاهرات هي رسائل إحتجاج الشعب اللبناني على ما وصل إليه لبنان من وضع حرج، ولا من حل في الأفق المنظور. سياسة الإقتراض الدائم على مدار ثلاثة عقود أمرٌ لا يَعُد مقبولاً، حيث انّ كل قرض جديد يموّل سداد القروض التي سبقته. وإنّ الإستمرار في هذا الأسلوب أدّى بلبنان الحالي إلى مصاف الدول الأكثر إستدانة في العالم نسبة لعدد السكان.

والخطر الأكبر، هو إقراض المصارف المحلية للدولة من مدخرات الشعب، ولم يَعُد في إمكان الشعب إستردادها، فصار الإفلاس شبحًا يُخيِّم على مستوى الدولة وأيضًا على مستوى الشعب. والبطالة في لبنان هي أحد أخطر المشكلات الخطيرة التي يمكن أن تهدِّد المجتمع اللبناني، حيث أنّها مشكلة إقتصادية من الدرجة الأولى، وتؤثر بمقدار كبير على الأمور الإجتماعية والنفسية للأفراد. وهذا الأمر يمكن أن يُسبِّب مشكلات إجتماعية خطيرة. وسيكون المجتمع اللبناني أمام مخاطر الحركات الإرهابية والجريمة وتعاطي المخدرات والهجرة والإنتحار.

للأسباب التي وردت في البنود الأول والثاني والثالث، وُجِبَ على المجتمع الداخلي الحر إحالة هذا الملف الشائك إلى مجلس الأمن لناحية الجرائم المرتكبة على يد الطبقة السياسية الحاكمة، والتي تُمعن في إهمال واجباتها الدستورية، حيث السيادة منتقصة والنظام الديموقراطي مغيّب والأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية مستعرة. وكلها أمور تصل إلى دعوة مجلس الأمن لعقد جلسة لدرس الملف اللبناني بكل مندرجاته للأسباب الموجبة المذكورة أعلاه، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

قد يهمك أيضا

نهاد المشنوق يؤكد أن التظاهر وحرية التعبير حق من حقوق الشعب اللبناني

ميشال موسي يغرد نتابع مسار تنفيذ قانون المخطوفين والمخفيين قسرا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسباب الموجبة لعقد مؤتمر دولي الأسباب الموجبة لعقد مؤتمر دولي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 15:20 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

ليل دامس شهدته النبطية لنفاد مادة المازوت

GMT 14:03 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

خلطات طبيعية لكل مشاكل بشرة العروس قبل الزفاف

GMT 14:45 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أوساكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للتنس

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon