تحت أي فصل أُدرِج اتصال الراعي و الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس
آخر تحديث GMT07:27:37
 لبنان اليوم -

تحت أي فصل أُدرِج اتصال الراعي و الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تحت أي فصل أُدرِج اتصال الراعي و الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس
بيروت _ لبنان اليوم

قبل البحث في الأسباب الموجبة الى قادت الى هذا الإتصال غير المألوف بين المرجعيتين اللبنانية والاممية الذي تم الثلاثاء الماضي، في ظل حجم المعرفة الشخصية بين الرجلين فإنه لا بد من التوقف امام ما سبق هذا الحدث وما رافقه وما يمكن ان يؤدي اليه على اكثر من مستوى محلي واقليمي ودولي. وعلى رغم استخفاف كثر بما اعلن عنه ومحاولة التقليل من اهميته في مواجهة من يعطيه حجمه واهميته التي يستحقها، لا يمكن نفي وجود من يبني عليه من أحلام وآمال بعيدة المدى.وبمعزل عن هذا الانقسام في الرأي والنظرة الى اهمية ما حصل، وهو امر طبيعي في بلد كلبنان. فإنّ الفشل الذريع الذي أثبته اهل الحكم في إدارة شؤون البلاد والعباد عزز من اهمية ما حصل بكل معانيه.

وان إثارة الموضوع في هذه اللحظة التاريخية له أبعاده التي لا تخفى على كثير من العارفين بشكل العلاقات الدولية وانعكاسات مثل هذه الخطوات على مستقبل بعض الشعوب والاوطان. وإن توقف هؤلاء امام ما يمكن ان تقود اليه مثل هذه المبادرات، لا يسعهم سوى إلقاء الضوء على الآليات التي خبرتها دول عاشت ازمات مشابهة على ندرتها، فهي لم تعرف سوى هذا الطريق الاممي للانقاذ والتعافي بعد فشل مجموعة الخيارات الداخلية التي لم تؤت ثمارها.وقبل الدخول في كثير من التفاصيل، لا بد من الإشارة الى المشهد السياسي الذي رسمته التطورات الاخيرة في لبنان، والتي قادت الى مثل هذا الإتصال. وفي مقدمها تجاهل اركان السلطة ومن بيدهم قرار الحل والربط كل المبادرات التي اطلقت من الداخل والخارج لمواجهة ما هو قائم من أزمات، الى ان تعمقت وتشعبت وتناسلت حتى شملت مختلف وجوه حياة اللبنانيين.

ولا يخفى انها باتت تهدد مصير شعب بكامله يتجه الى مزيد من الفقر والجوع الى درجة فقدان أمنه الغذائي والصحي والاجتماعي من دون تفرقة او تمييز بين طائفة او مجموعة او منطقة وأخرى. فالجميع باتوا في مركب واحد يخوضون المواجهة الصعبة بقدرات محدودة ان لم تكن مفقودة في ظل أسوأ الأزمات التي لم يعرفها لبنان واللبنانيون من قبل.وإن اعترف البعض انّ ما بلغته التطورات يعكس حجم وعمق الازمة التي هددت ربما للمرة الأولى مصير المؤسسات الدستورية وصولا الى عجزها عن القيام بأدنى واجباتها تجاه شعبها وفقدانها شرعيتها الدستورية والشعبية، الى درجة يمكن ان تنعكس مخاطرها على الامن والسلم الدوليين. وهو ما يقود في حال إثباته قولاً وفعلاً الى ما يمكن تسميته انهيار النظام.

ويكفي لإثبات ذلك الاقرار أنّ المسؤولين قد بلغوا مرحلة الفشل في إدارة الازمات المتشابكة والعجز عن قيامهم بمهماتهم الدستورية وما أُنيط بهم من مسؤوليات نتيجة الخروج الكامل عما يقول به الدستور والقانون واللجوء الى منطق القوة وفرض الاعراف، لِما لهذه الحالة من مخاطر لا تقدر نتائجها السلبية إن مَسّت وحدة الدولة ومؤسساتها لتطاول الوطن والكيان وأبسط حقوق الشعب في الامن الصحي والغذائي وبقية الحقوق ومعهم المقيمون على الاراضي اللبنانية.عند هذه المعطيات، توقف المراقبون الديبلوماسيون في قراءتهم لمعنى البحث الذي شهده التواصل بين البطريرك الماروني والامين العام للامم المتحدة، كدليل على فقدان الجهات او الشخصيات الرسمية التي يمكن ان تتعاطى بمثل هذه الملفات الوطنية الكبرى.

وهو امر يجب ان ينظر إليه من باب القانون الدولي وحق الامم المتحدة في التدخل تحت اي فصل من الفصول المسموح بها في النظام الدولي وقوانينه المانعة لانهيار دول تنتسب الى الامم المتحدة ووقف الانهيار المقدّر. فليس أدلّ على مثل هذه المعطيات سوى العودة الى تقارير البنك الدولي ومنظمة الاغذية الدولية التي أشارت في تقاريرها الاخيرة الى جملة المخاطر التي وصل اليها الشعب اللبناني وتجاوز الخطوط الحمر المعترف بها.وهو أمر يُقاس دولياً بما بلغته نسبة الفقر والجوع في لبنان بعد فقدان العملة الوطنية قيمتها الشرائية، لتضاف الى فقدان المعايير الصحية والإجتماعية والتربوية عندما عجزت الدولة عن الإيفاء بديونها الخارجية وحماية نظامها المالي والمصرفي من الانهيار، وفقدانها التواصل الطبيعي مع المصارف المراسلة والمراجع المالية الدولية بعد التصنيف السلبي لهذه القطاعات، وصولاً الى ادنى الدول المصنّفة فقيرة تحت خط التنمية عند بلوغ الحد الأدنى اللاجور بأقل من دولارين في اليوم الواحد.

كما تقاس بفقدان مصادر لقمة العيش نتيجة بلوغ البطالة مستويات لم تألفها. وما يزيد في الطين بلة ان اعلنت الهيئات الاقتصادية والمؤسسات التجارية عن عدم قدرتها على التواصل مع الخارج، لتأمين الأدوية والغذاء والمشتقات النفطية والمواد الاولية التي يحتاجها القطاع الصناعي والزراعي.ومن هذه المعايير بمختلف وجوهها، يمكن النظر الى مضمون المحادثات التي جرت بين الراعي وغوتيريس لتشكّل أول انذار فعلي الى الطاقم السياسي العاجز عن تلبية حاجات الناس ومطالبهم بحكومة فاعلة كاملة المواصفات الدستورية بمعزل عن اشخاصها وحصص اهل الحكم فيها وطريقة توزيع حقائبها. ولتكون حكومة مؤهلة لإعادة التواصل مع الدول والمؤسسات المانحة من اجل البت بالاصلاحات الموعودة التي تسمح بإعطاء السلطة الجديدة شهادة حسن سلوك دولية مطلوبة بإلحاح تمهّد الى نيلها إذن العبور الى مصادر التمويل سواء بالهبات او المساعدات المالية التي يحتاجها لبنان، ومن اجل الانطلاق في مسيرة الانقاذ والتعافي أياً كانت التحديات المطلوبة.

فما تحمّله الشعب من ذل واحتقار، عليه ان يتحمّل بكل سرور مصاعب المرحلة المقبلة اذا وجد من ينير له الطريق في النفق المظلم الى الضوء مهما كان بعيداً.على هذه القواعد، يتطلع من استطاع قراءة الإتصال ـ الحدث بين بكركي ونيويورك في شكله ومضمونه وتوقيته، علماً انه تزامن مع حراك أوروبي ودولي وأممي وضع ملف لبنان امام مجموعة المؤتمرات الاوروبية والعربية والدولية التي عقدت قبل ايام وتلك المنتظرة في الساعات المقبلة بمعزل عن محاولة استثمار بعض المحطات الداخلية ديبلوماسية كانت ام سياسية. فهي لا تقاس بحجم ما تشهده المنطقة من مشاريع تفاهمات اتفاقيات وتحولات قد تطيح بالوطن الصغير الى مرحلة لا يعود ينفع فيها الندم، وتظهر سخف الادعاء بانتصارات صغيرة ووهمية لا تطعم فقيراً ولا توفر مأوى لمواطن اقترب من فقدان الامل بيومه ومستقبله.

قد يهمك أيضا

غوتيريش يؤكّد أن الأمم المتّحدة تُساعد لبنان طبيًا وإنسانيًا

المحكمة الدولية الخاصة في لبنان تُحيل تقريرها السنوي إلى أنطونيو غوتيريس

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحت أي فصل أُدرِج اتصال الراعي و الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس تحت أي فصل أُدرِج اتصال الراعي و الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 06:51 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

نعمة يؤكد أن المطلوب ليس توقيف الدعم بل تغيير وجهته

GMT 11:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صدور رواية "ميميد الناحل" للكاتب ياشار كمال

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 10:34 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

وصول شحنة سولار إلى ميناء الإسكندرية قادمة من إيطاليا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon