دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

اختيرت ضمن 28 شخصًا مؤثرًا في العالم في 2017

دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا

دافني كاروانا غاليزيا
لندن ـ سليم كرم

تُعد وفاة دافني كاروانا غاليزيا، التي أُغتيلت في عمر الـ53 بسيارة مفخخة، خسارة فادحة للصحافة الاستقصائية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير في مالطة، وسيعفي ذلك عن كل من المشبوهين والساسة الفاسدين والمسؤولين عن الجرائم المنظمة ويريحهم من المطاردة، فقد قامت "دافني" - الرائدة في مجال الصحافة - بالتحقيق في جميع الموضوعات في مدونة "بث حي"، والتي أنشأتها عام 2008 ونتيجة لاجتهادها وطريقتها في الصحافة الاستقصائية, اختارتها منظمة "بوليتيكو" كواحدة من أكثر 28 شخصًا مؤثرًا في عام 2017 .

وبدأت دافني، حياتها المهنية في الصحافة بعد الانتخابات العامة في مالطا عام 1987، عندما تم استبدال حكومة حزب العمل بعد نضال شاق من أجل الديمقراطية, وقد أُلقيت "كاروانا غاليزيا" في زنزانة وهي في عامها 18 بسبب مشاركتها في احتجاجات ضد الحكومة حينها, ومع مرور الوقت لم تفقد دافني غضبها ضد الحكومة الاستبدادية, وبدأت نشاطها من جديد، وخلال التسعينيات عملت ككاتبة عمود في كل من صحف "صنداي تايمز" مالطا و"إندبندنت مالطا"، كما عملت كمحرر مشارك في أندبندنت، ويذكر زملائها عملها الدقيق والجاد, وحتى اغتيالها كانت تكتب عمودًا أُسبوعيًا.

وقامت دافني أيضًا بالتحرير والكتابة لمجلات الترفية, مثل تاست وفلير, وإن كانت تكتب بعيدًا عن تقاريرها الجريئة, ولكنها أيضًا كانت تكتب من وقت لآخر تقاريرها السياسية الجريئة، التي على سبيل المثال، اتهمت فيها وزير بالذهاب إلى بيت للدعارة في ألمانيا أثناء وجوده في زيارة رسمية  للحكومة، وبعدها تجد تقريرًا عن الفوائد الصحية للبحر الأبيض المتوسط​​ وملذات قطف الزيتون في شمال الجزيرة.

ومن أشهر ما كانت تفعله كانت مدونتها التي تديرها بمفردها, والتي سرعان ما أصبحت الموقع الإخباري المستقل الأكثر شعبية في مالطا والأكثر قراءة, ومع ذلك لم تهدأ في حملتها ضد الفساد والجريمة ولم تأبه لأي من تلك التهديدات المستمرة، وسرعان ما كان يأتيها الدعم على هيئة قصص وقضايا وتقارير من المؤسسات الإعلامية الكبيرة .

وفي عام 2016، كتبت عن المعاملات السرية للشركات البنمية, وعن اثنين من كبار السياسيين في الحكومة, وبعدها أصبح لها نفوذًا كبيرًا وصوتًا مسموعًا وسُلطة, وتلتها بقصة المعاملات المشبوهة لزوجة رئيس الوزراء ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تُحدث قصصها خلخلة في السلطة, فاستقال مفوض الشرطة بالنيابة وابنه, بعد أن عرضت علاقتهما بشخصيات مشبوهة .

وأجرت "دافني" تحقيقات متتابعة في صلات مزعومة بين أحد البنوك في مالطا وبنك بيلاتوس والسياسيين الأذربيجانيين والشخصيات العليا لحكومة العمل المالطية, ونشرت صحيفة "بارادايس" منذ وفاتها تقاريرها، مثلما فعلت مع أوراق بنما في العام الماضي, التي تسربت أيضًا من خلال الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين .

وكانت الجريمة المنظمة، ولا سيما تهريب النفط من ليبيا، موضوعًا متكررًا لتحقيقاتها, وبالتحديد خلال الـ12 شهرًا الأخيرة, وكان هدف "دافني" الرئيسي في صيف عام 2017 "أدريان ديليا"  زعيم الحزب الوطني منذ سبتمبر وبعد ذلك زعيم المعارضة، الذي اتهمته بتشغيل حساب عميل خارجي للمالك المالطي للعديد من الممتلكات التي كانت تشارك في ملهي للدعارة .

فيما يذكر أن "دافني" ولدت في مدينة سليما الساحلية الشرقية، ولمايكل فيلا، وزوجته روز ماري، وقد تلقت تعليمًا في مدرسة دير دوروثي,  ودرست في جامعة مالطا، وتخرجت بدرجة البكالوريوس في علم الآثار في عام  1997، ولم تكن "دافني"  معتمدة من قبل أي منظمة أو مؤسسة, وكان استقلالها هو الشيء الذي كانت تحظى به كمتعة وعندما أُغتيلت تم اغتيال الآلاف معنويًا في بلدها وفي الخارج، وأظهر البابا تضامنه وحزنه، وأعربت الأمم المتحدة واللجنة الأوروبية والبرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا عن تعازيها وأقصى إدانتها لتلك الجريمة، وتزوجت الصحافية من "بيتر كاروانا غاليزيا" في عام 1985، وأنجبت منه أبناؤها الثلاثة، ماثيو، أندرو وبول .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 17:21 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:35 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر "مقلق"

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 05:54 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت

GMT 23:56 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كيفية مساعدة الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 21:56 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

التنظيمات الدينية

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon