صحيفة يو أس إيه توداي تحتضر ورقيًا ورقميًا بعدما واجهت خطرًا يُهدد استمراريتها
آخر تحديث GMT05:38:48
 لبنان اليوم -

احتفلت بعيدها الثلاثين قبل أشهر وتمسكت بشعار "صحافة الأمل"

صحيفة "يو أس إيه توداي" تحتضر ورقيًا ورقميًا بعدما واجهت خطرًا يُهدد استمراريتها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صحيفة "يو أس إيه توداي" تحتضر ورقيًا ورقميًا بعدما واجهت خطرًا يُهدد استمراريتها

صحيفة "يو أس إيه توداي" تحتضر ورقيًا ورقميًا
مغزى الاحتفال، على رغم أنها رفعت شعار «يو أس ايه توداي... ثلاثون سنة من اليوم».
انطلقت «يو أس إيه توداي» في 15 أيلول (سبتمبر) 1982. ويُقسم تاريخها إلى ثلاث مراحل:
السنوات العشر الأولى من حياتها سميت «ثورة الصحافة الوطنية»، إذ أطلقت الجريدة الخبر القصير والبليغ، فضلاً عن العنوان الجذاب والصور الملوّنة والرسومات اللاذعة. وركّزت على تغطية الأخبار الرياضية والمواضيع المسلية، بدلاً من الأخبار التقليدية. ورفعت مبدأ: «نغطي سقوط الطائرات وليس هبوطها».
لكن ذلك لم يمنع شنّ حملة انتقادات ساخرة، إذ أطلق عليها: «ماك الصحافة»، تيمناً بماركة «ماكدونالد» للوجبات السريعة. قيل انها تقدم «الخبر السريع» وشذرات من المعلومات بدلاً من المعلومة المفصلة الكاملة التي تعتمدها الصحافة التقليدية. وتوقع لها الناقدون خسارة أكيدة. لكن مالكها ضخّ فيها أكثر من بليون دولار ليضمن استمراريتها.
وراحت الصحيفة توزع مليون نسخة مجانية، على الفنادق وفي المطارات وعلى المسافرين وفي وسائل النقل العام. وحققت خمسة ملايين نسخة يومية لتصير الصحيفة الأكثر قراءة والأكثر توزيعاً في الولايات المتحدة يومياً، لا بل دفعت الصحف الأخرى إلى تغيير أسلوبها والاقتراب أكثر من القارئ الشاب الذي كان ينحو آنذاك نحو التلفزيون.
في مرحلتها الثانية، همدت كل الانتقادات وبدأت «يو أس إيه توداي» تحقق أرباحاً، وتركز على تغطيتها الإخبارية في صفحتها الأولى.
أما المرحلة الثالثة، فكانت كارثية، إذ غادر إدارتها الأخوان جون وتوم كورلي. وتراجعت نسبة مبيعاتها لتهبط بفارق كبير من المرتبة الأولى الى ما دون الـ «وول ستريت جورنال» وبعد «نيويورك تايمز». كما خسرت ميزتها في التغطية الرياضية مع طلوع فجر espn وغيره من المواقع المتخصصة بالرياضة. ووصل الأمر إلى صرف الموظفين، إذ سرّحت الإدارة 9 في المئة من العاملين عام 2010، أي 130 موظفاً. فأجمعت كل العوامل لتوفير «دوامة الموت».
وفي محاولة يائسة للنهوض من تحت الأنقاض، عُيّن لاري كريمر العام الماضي مديراً للصحيفة، وهو عيّن بدوره ديفيد غالاواي رئيساً للتحرير.
وعلى رغم أن الصحيفة ارتدت حلة جديدة بالكامل، ورقياً وإلكترونياً، احتفاءً بعيدها الثلاثين. فقد ركز كريمر على التكثيف من إنتاج الفيديوات في الموقع الإلكتروني، مع تكريس صفحة لردود القراء من خلال «تويتر» و«فايسبوك». كما أعاد لعبة الألوان التي اعتمدتها الصحيفة قبل ثلاثة عقود، ونجحت حينها، مع مزيد من الألوان والصور والرسومات. وشدد كريمر على «إعادة إشعال الثورة في صياغة الخبر وتقديمه بأسلوب يعلم ويسلّي في الوقت ذاته».
لكن، واستناداً إلى تاريخ الصحيفة، يتوقع مراقبون نهايتها خلال ثلاث سنوات. ويرى هؤلاء أن قراء «يو أس إيه توداي» كانوا عند صدورها من الشباب وهواة الرياضة وغير المتزوجين والمسافرين. إلا ان كل هذه الفئات توجّهت اليوم إلى منابع أخرى. ويذكّرون بأن الصحيفة لجأت عام 2010 إلى الإنترنت لتحافظ على وجودها، مركّزة على إيصال موادها الخبرية الآنية عبر موقعها الإلكتروني، مع نشر التقارير في غضون 30 دقيقة من وقوع الحدث. ثم أصدرت طبعة رياضية مستقلة، وحوّلت مزيداً من مواردها نحو تقديم المحتوى في شكل رقمي، لتؤمن حصة أكبر من سوق الأخبار على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
ومع ذلك، يستمر عدد قراء الصحيفة في الانخفاض، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الإعلانات التي تراجعت بنسبة 74 في المئة بين عامي 2003 و2013.
وعلى رغم جمال شعارها الأزرق الجديد، والذي أطلقت عليه «نبض الأمة»، فإنها خسرت صورتها كصحيفة مبتكرة، فيما صيت مالكها كـ «صارف الموظفين» أثّر سلباً في صورته في عالم الصحافة.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة يو أس إيه توداي تحتضر ورقيًا ورقميًا بعدما واجهت خطرًا يُهدد استمراريتها صحيفة يو أس إيه توداي تحتضر ورقيًا ورقميًا بعدما واجهت خطرًا يُهدد استمراريتها



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم
 لبنان اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 10:04 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
 لبنان اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 18:52 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

غارات وقصف ونسف متواصل يستهدف مناطق واسعة بقطاع غزة

GMT 17:13 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

التونسي الشرميطي يعرض إصابته على طبيب المنتخب

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 18:56 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الإسرائيلى يهاجم أهدافا لحزب الله فى لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon