برنامج ideal يساعد أطفال الحرب في العراق على إعادة بناء حياتهم
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بعدما عاشوا في ظل النظام الوحشي لـ"داعش" لسنوات

برنامج iDEAL يساعد أطفال الحرب في العراق على إعادة بناء حياتهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - برنامج iDEAL يساعد أطفال الحرب في العراق على إعادة بناء حياتهم

أطفال الحرب في العراق
بغداد ـ نهال قباني

كانت اللحظة التي قررت خلالها إيمان، البالغة من العمر  13سنة، من الموصل في العراق، أن تصبح محامية, هي نفسها عندما شاهدت غارة جوية تقضي على جارتها الصغيرة، فبدأت تتحدث إيمان بينما كانت تجلس في ساحة مغبرة لمركز نشاط للأطفال في مخيم غاماوا للمشردين بالقرب من دهوك, حيث تعيش هناك في خيمة مع عائلتها منذ فرارهم من هجوم الموصل في العام 2016 بعد أن عاشوا في ظل النظام الوحشي لداعش لسنوات عدة.

و هامت الفتاة الصغيرة بعيدًا عن ألعاب الملعب المفضّلة لديها إلى ذكريات مروّعة وهي تشاهد الرجال وهم يُلقون من أعلى المباني من قبل هؤلاء الجلادين, وتقول إنها عوقبت بوحشية وسُجنت وغسلت جماعة "داعش" دماغها لبيعها للسجائر: وهو فعل محظور على يد جماعة التطرف.

برنامج ideal يساعد أطفال الحرب في العراق على إعادة بناء حياتهم

وتشرح أنه إذا كان لديها محام لحمايتها والدافع عن قضيتها، فربما لم يتم اعتقالها وتجنيدها من قبل تنظيم "داعش", وتحكي قصة صبي يبلغ من العمر 15 عامًا, يعيش في الشارع المجاور لها: أعتقد أنه كان ضحية للظلم, كان من الممكن منع موته"، كما تقول، وهي تتحدث بنضج مدهش, "هذه اللحظة عرفت أنني أريد أن أكون محامية وأن أحقق العدالة لبلدي لأن هناك الكثير من الناس مثله".

واعتقدت إيمان حتى وقت أن الهدف كان مجرد حلم غير متوقع, وعندما وصلت إلى Gamawa  للمرة الأولى شعرت أنه لا مستقبل لها؛ فلم تستطع التوقف عن البكاء أو التصرف بعدوانية, وتردد صدى كلماتها لاثني عشر طفلًا آخرين على الأقل في نفس المخيم الذي يعيش فيه نحو 100 أسرة نزحت من هجوم الموصل, وهم يتحدثون عن الاستيقاظ من النوم وهم يصرخون, والخوف من اللعب, والخوف من الظلام, ويقول عمال المخيم إن التبول اللاإرادي والغضب العنيف شائعين أيضا, لكن الآباء والأطفال يقولون إن الشباب في المخيم قد حققوا تقدمًا كبيرًا منذ إكمال عامين من برامج الدعم النفسي الاجتماعي الخاصة التي تديرها منظمة War Child الخيرية.

ويخشى موظفو War Child أن الدعم العاطفي للأطفال المشردين وأولياء أمورهم لا يعتبر جزءً من الاستجابة الطارئة للصراعات، والتي تمتد عادة إلى المأوى والطعام والماء, ولكن بدونها، هناك عواقب متزايدة، بما في ذلك تضرر الروابط العائلية والتأثير على الأداء المدرسي, وهذا بدوره يؤدي إلى البطالة والعنف المنزلي.

تشرح كريس فيلبس، مديرة War Child في دهوك قائلة  "عندما خرج الأطفال من الموصل في البداية كانوا قد نسوا حتى كيفية اللعب"، الموصل كانت بيئة تقييدية بشكل لا يصدق، كان الناس عالقين داخل منازلهم, لم يرغب الأولاد في لعب كرة القدم لأنهم قيل لهم إنه ممنوع, فأصبحوا خائفين, الأطفال غير قادرين على التطور، لم يستمتعوا بمرحلة الطفولة ".

ويُقر معظم الأطفال بتقدّمهم بفضل برنامج iDEAL من جمعية War Child الخيرية, وهو مصمم لمنح الأطفال الذين تعرّضوا للحرب مهارات التكيف اللازمة لإعادة بناء حياتهم من خلال اللعب, وتركّز الوحدات على كل شيء بداية من الهوية وحتى تكوين روابط اجتماعية, يقول أسامة، البالغ من العمر 13 عامًا، والذي فرت عائلته من الموصل، إنه بفضل برنامج iDEAL، تغلّب على خوفه من المشي بمفرده, ويريد الآن أن يكون رجل إطفاء, يقول "إن أكبر إنجاز لي هو أن أدرس بجد وأنجح, لقد جعلت لي هدفًا رغم كل شيء", تتفق معه إيمان, "مع أستاذتي سهى، تعلمت كيفية التغلب على الماضي والتطلع إلى المستقبل بدلًا من النظر دائمًا إلى الخلف".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برنامج ideal يساعد أطفال الحرب في العراق على إعادة بناء حياتهم برنامج ideal يساعد أطفال الحرب في العراق على إعادة بناء حياتهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon