هيومن رايتس تؤكّد أن أزمة المدارس في باكستان لها تأثير مُدمّر على الفتيات
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

ثلث الإناث لا تلتحقن بالمدارس الابتدائية مقارنة بنحو 21٪ من الذكور

"هيومن رايتس" تؤكّد أن أزمة المدارس في باكستان لها تأثير مُدمّر على الفتيات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "هيومن رايتس" تؤكّد أن أزمة المدارس في باكستان لها تأثير مُدمّر على الفتيات

الفتيات في باكستان
إسلام آباد ـ أعظم خان

يعاني النظام المدرسي في باكستان من أزمة كبيرة، مع الافتقار إلى المرافق الحكومية التربوية للأطفال الفقراء، وبخاصة الفتيات، وفقًا لتقرير جديد صادر عن مؤسسة "هيومن رايتس ووتش".

وذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية، أن ثلث الفتيات في جميع أنحاء البلاد لا تلتحقن بالمدارس الابتدائية، مقارنة بـ 21٪ من الفتيان. وتقول الدراسة إن 13 في المائة فقط من الفتيات ما زالوا ملتحقات بالمدارس حتى الصف التاسع، كما أضافت أن الوضع أسوأ في بلوشستان، وهي أكبر مقاطعة باكستانية،حيث أن 81٪ من الفتيات لم يكملن التعليم الابتدائي في عام 2014/2015، مقارنة بـ 52٪ من الأولاد.

ويُلخص تقرير "هل أطعم ابنتي أم أعلمها؟" الذي تقدمه مؤسسة "هيومن رايتس ووتش"، الحواجز أمام تعليم الفتيات في باكستان"، الصادر في 111 صفحة، إلى أن العديد من الفتيات لا يحصلن على التعليم. من أسباب ذلك، النقص في المدارس الحكومية – تحديدا المدارس المُخصصة للفتيات، كما تشمل العوامل الأخرى الرسوم المدرسية الباهظة، والعقاب البدني، والمدارس ذات الجودة السيئة في القطاعين العام والخاص، ونقص التنظيم والفساد، وبالإضافة إلى هذه العوامل الخاصة بالنظام التعليمي، ثمة عوامل خارجية تمنع الفتيات من ارتياد المدارس. منها: عمالة الأطفال، التمييز الجندري، تزويج الأطفال، الاعتداء الجنسي، انعدام الأمان، والهجمات على التعليم.

وبدورها، قالت ليزل غرنهولتز، مديرة قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش إن "عدم توفير الحكومة الباكستانية التعليم للأطفال يؤثر سلبا على ملايين الفتيات. فالعديد من الفتيات اللاتي قابلناهن أبدين رغبة كبيرة في الدراسة، غير أنهن يكبرن بدون التعليم الذي من شأنه مساعدتهن على تأمين فرص المستقبل".

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 209 أشخاص من أجل التقرير – أغلبها مع فتيات لم يذهبن قط إلى المدرسة أو لم يتمكن من متابعة تعليمهن ومع أسرهن – في أقاليم باكستان الأربعة كافة: بلوشستان، خيبر بختونخوا، بنجاب، والسند. كما قابلت الأهل ومعلمين وخبراء وناشطين، وزارت المدارس.

وتستثمر الحكومة الباكستانية بشكل ثابت في التعليم أقل بكثير مما توصي به المعايير الدولية. ففي 2017، صرفت أقل من 2.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم – أقل بكثير من الـ 4 إلى 6 بالمئة التي توصي بها المعايير الدولية – ما يجعل النظام التعليمي يعاني من نقص حاد في التمويل. والمدارس الحكومية قليلة، لدرجة أنه حتى في أكبر المدن الباكستانية لا يتمكن العديد من الأطفال من الوصول إلى المدرسة سيرا على الأقدام بأمان وفي فترة زمنية معقولة. ويزيد الوضع سوءا في المناطق الريفية. كما أنه توجد مدارس للصبيان أكثر من مدارس الفتيات.

وتقلّ فرص الوصول إلى التعليم مع تقدم الأطفال بالعمر، تحديدا الفتيات. فالمدارس الثانوية أقل من الابتدائية والجامعات تتسع لعدد أقل من الطلاب، خاصة للفتيات. العديد من الفتيات اللاتي ينهين أعلى مرحلة في مدارسهن لا يمكنهن الوصول إلى مدرسة تؤمن المستوى التالي. وفي غياب نظام مدارس حكومية لائق، ازداد عدد المدارس الخاصة بشكل لافت، وأغلبها منخفضة الكلفة. غير أن الأسر الفقيرة لا يمكنها بالعادة تحمّل أي رسوم، بالإضافة إلى أن شبه انعدام تنظيم الحكومة لهذه المدارس يعني أن غالبيتها ذات مستوى متدني.

يَعِدُ بيان الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء عمران خان، المنتخب مؤخرا، بإصلاحات كبيرة في النظام التعليمي، بما في ذلك تعليم الفتيات. ويرِد فيه: "سنولي الأولوية لإنشاء وتحسين مدارس الفتيات وسنقدم رواتب للفتيات والنساء اللاتي يكملن تعليمهن". كما يتعهد "بوضع برنامج تعليمي هو الأكثر طموحا في تاريخ باكستان يشمل التعليم الابتدائي والثانوي والتعليم العالي والمهني والتعليم الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة".


قالت غرنتهولز "تعترف الحكومة بالحاجة الملحة إلى إصلاح النظام التعليمي وتعد بأن توليها الأولوية، تحديدا للفتيات – وهذه خطوة إيجابية. نأمل أن تساعد نتائجنا الحكومة في تحديد المشاكل وإيجاد حلول لها تعطي لكل فتاة باكستانية مستقبلا مشرقا".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيومن رايتس تؤكّد أن أزمة المدارس في باكستان لها تأثير مُدمّر على الفتيات هيومن رايتس تؤكّد أن أزمة المدارس في باكستان لها تأثير مُدمّر على الفتيات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon