جامعات غزة تدفع ثمن الحرب ومعاناة الطلاب مستمرة مع استمرارها
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

جامعات غزة تدفع ثمن الحرب ومعاناة الطلاب مستمرة مع استمرارها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جامعات غزة تدفع ثمن الحرب ومعاناة الطلاب مستمرة مع استمرارها

طلاب جامعيون
غزة - لبنان اليوم

تسببت الحرب المتواصلة في قطاع غزة، والتي بدأت منذ 7 أكتوبر 2023، بدمار كبير في قطاع الجامعات الفلسطينية، وهو ما حرم الآلاف من الطلبة الجامعيين من استكمال مسيرتهم التعليمية.
ومنذ اندلاع الحرب تعطلت المسيرة التعليمية في الجامعات، ولم يتمكن الطلاب من الدراسة إلا إلكترونيًا بعد أشهر طويلة من الانقطاع، في حين لا يلوح في الأفق أي حلول مرتقبة لاستئناف التعليم الجامعي، خاصة مع استمرار الحرب بغزة.

وفي القطاع 18 جامعة وكلية، تخدم حوالي 87 ألفًا من الطلاب، فيما يعتبر قطاع غزة من أكثر المناطق في الشرق الأوسط ارتفاعًا بمعدلات التعليم الجامعي والتي تبلغ أكثر من 90 بالمئة، حيث يعتبر السكان التعليم من أهم اولوياتهم في الحياة.
وعلى الرغم من لجوء بعض الجامعات إلى خيار التعليم الإلكتروني من أجل استكمال الدراسة الجامعية لطلابها؛ إلا أن الأوضاع في غزة تحول دون انتظام العملية التعليمية حتى بهذه الطريقة، خاصة في ظل صعوبة توفير الكهرباء وخدمات الانترنت والكتب الدراسية والطباعة.
ويخشى الطلاب من مصير مجهول ووصول فرصة عودته للتعليم الجامعي إلى طريق مسدود، خاصة مع عدم القدرة على عقد امتحانات لطلاب الثانوية العامة للعام الثاني على التوالي، ما يحرم عشرات الآلاف من الالتحاق بالجامعات سواء بالداخل أو الخارج.
وقالت حليمة فوزي، وهي طالبة جامعية من غزة، إنه كان من المفترض أن تنتهي دراستها الجامعية خلال صيف العام الجامعي، لكن الحرب حرمتها من استكمال دراستها، والانتقال إلى سوق العمل خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت حليمة،، أنها ولأشهر طويلة لم تتمكن من الدراسة، وبالرغم من استئنافها العملية التعليمية إلكترونيًا؛ لكنها تجد صعوبات بالغة في شحن هاتفها والاتصال بالإنترنت لمواكبة المحاضرات وتنفيذ الواجبات الجامعية.
وأضافت: "للأسف حصلت على معدل جامعي غير مرض بسبب ظروف الحرب، ولم أتمكن من تحقيق أحد أحلامي المتمثل بأن أكون من أوائل الجامعة، وأن أحصل على أعلى المعدلات الدراسة"، مبينًة أن الأوضاع صعبة للغاية على الطلاب الجامعيين".
وأوضحت: "وجدت صعوبة بالغة في الدراسة تحت أصوات القصف، أو حتى في تنفيذ الواجبات الدراسية، والمساقات الخاصة بالجانب العملي"، متابعًة: "أفقد الأمل في الدراسة يومًا بعد يوم، خاصة وأن الحرب دمرت الجامعات بغزة".

وقال الطالب الجامعي خالد أبو الروس، إنه قبل الحرب بشهر واحد التحق بإحدى جامعات القطاع من أجل دراسة التحاليل الطبية، مشيرًا إلى أنه وبمجرد اندلاع الحرب اضطر للتوقف عن الدراسة، ولم يتمكن من العودة إليها حتى اللحظة.
وأوضح أبو الروس، أن "مساقه الدراسي يحتاج للتعليم الوجاهي ولا يمكن أن ينفذ من خلال التعليم الإلكتروني، كما أنه بحاجة للدراسة العملية أكثر من النظرية"، مبينًا أن ذلك يعيق استكمال دراسته.
وزاد: "كما أن أعباء الحرب المتعلقة بالحصول على المياه والطعام وإشعال النار للعائلة، والنزوح المتكرر، سببًا في عدم قدرتي على مواكبة الأمور المتعلقة بالتعليم"، مستكملًا "أشعر أنني خسرت حياتي الجامعية ومستقبلي".
وتابع: "للأسف ضاع عامين من عمري بدون تحقيق أي إنجاز يذكر، وفي حال عودة الدراسة لغزة فإنني أحتاج لفترة طويلة من أجل الالتزام بالدراسة الجامعية"، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول معقولة ومنطقية للتعليم الجامعي.

وقال وزير التربية والتعليم العالي في فلسطين، أمجد برهم، إن "الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل متعمد على تدمير العملية التعليمية في فلسطين"، مشيرًا إلى أن الاحتلال استهدف الجامعات في قطاع غزة وأخرجها جميعًا عن الخدمة.
وأوضح برهم، أن "إسرائيل دمرت بشكل متعمد عشرات الجامعات بغزة، سواء من خلال القصف الصاروخي أو النسف"، لافتًا إلى أن ذلك يعتبر جريمة بحق الإنسانية وحرمان من أبسط الحقوق.
وأشار إلى أن "الحرب في غزة أدت لمقتل عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات وعدد كبير من أساتذة الجامعات، وتسببت بمغادرة مختصين بمجالات متنوعة القطاع"، معبرًا عن حزنه لحرمان الآلاف من سكان غزة من حقهم في التعليم الجامعي.
وأضاف: "بالرغم من الصعوبات إلا أننا نعمل من أجل عودة العملية التعليمية، والبدء في إعادة إعمار جامعات القطاع"، مؤكدًا أن الاتصالات الرسمية مع مختلف الجهات الإقليمية والدولية متواصلة من أجل تحقيق هذا الهدف.
وتابع: "بحثت خلال الأيام الماضية مع رؤساء الجامعات في قطاع غزة سبل إغاثة التعليم العالي والعودة للتعليم الوجاهي"، لافتًا إلى أنه سيواصل جهوده من أجل إغاثة التعليم بغزة، وضمان عودة مؤسسات التعليم للعمل.
واستكمل: "لدى الحكومة الفلسطينية خطة بهذا الشأن، وقمنا بخطوات ملموسة من أجل إنعاش التعليم في قطاع غزة، وتمكين الطلاب من أجل العودة للدراسة، والتخفيف من الأعباء الجامعية التي يمكن أن يواجهوها".
وزاد: "الخطة الحكومية للتعليم في غزة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها اغاثة التعليم بشقيه العام والعالي، والأمر الثاني عودة التعليم الوجاهي بما يتماشى مع الإمكانيات المتاحة"، مبينًا أن المحور الثالث يتمثل في إعادة إعمار المؤسسات التعليمية ومرافقها.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الهوس بالتنوع والإندماج و المساواة يدّمر الجامعات البريطانية

 

الجامعات الأميركية تتصدّر تصنيف شنغهاي لأفضل مؤسسات التعليم العالي في العالم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعات غزة تدفع ثمن الحرب ومعاناة الطلاب مستمرة مع استمرارها جامعات غزة تدفع ثمن الحرب ومعاناة الطلاب مستمرة مع استمرارها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 09:58 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سامسونج تبدأ الإنتاج الضخم للهواتف الرائدة Galaxy S22

GMT 05:05 2015 الإثنين ,20 تموز / يوليو

إسرائيل تأمل فى تخريب الاتفاق؟!

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 22:29 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"الترفيه" تفتح استاد الملك فهد مجاناً لـ"ملحمة وطن"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 21:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

لوحات لـ الخط العربى فى معرض الكتاب 2019

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon