العنف الأسري ظاهرة تهدد أمن الأطفال وتترك أثاراً مؤلمة يصعب علاجها
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

يؤثر في سلوكياتهم وتفاعلاتهم ويبقى راسخاً في أذهانهم مدى الحياة

العنف الأسري ظاهرة تهدد أمن الأطفال وتترك أثاراً مؤلمة يصعب علاجها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العنف الأسري ظاهرة تهدد أمن الأطفال وتترك أثاراً مؤلمة يصعب علاجها

العنف الأسري ضد الأطفال
بغداد – نجلاء الطائي

صدر عن "دار ثقافة الأطفال"، إحدى تشكيلات وزارة الثقافة، بحثٌ بعنوان العنف الأسري ضد الأطفال "أشكاله- أسبابه- آثاره" للباحثة رشا إسماعيل إبراهيم . وقالت رشا "يعد العنف ظاهرة مهددة لأمن الأطفال وسلامتهم، إذ انه سلوك خفي غير معلن أو مصرح به، ويشهد الأطفال ممارسات مؤذية تنتهك حقوقهم النفسية أو الجسدية وحتى الجنسية، والعنف سلوك قديم وظاهرة تاريخية، ولكنها انتشرت مؤخراً بشكل كبير بسبب الانفتاح والتوعية التي جعلت من هذه الظاهرة تخرج من صمتها لإلقاء ما يحصل من أذى للأطفال ولضمان حمايتهم، ويتسبب بمشاكل عديدة للأطفال الذين يتعرضون له أو يعانون من تبعاته، ويستمر عادة تأثيره عادة إلى مراحل مختلفة من حياة الطفل، فيؤثر في بنية الطفل وتكوينه ومسالكه وانطباعاته وتفاعلاته، كما أنه يحفظ أحياناً كثيرة في ذاكرة الطفل ليبقى راسخاً في ذهنه مدى الحياة، فيسبب بذلك مشاكل عديدة تتعدى مرحلة الطفولة إلى مراحل متقدمة من العمر، ومن ذلك ما يعانيه الطفل المعنف من اكتئاب وأزمات نفسية".

ويكشف البحث عن أهم الأسباب والمصادر التي تولد العنف الأسري, حيث يتناول البحث أحد أهم ميادين الاهتمام النفسي والاجتماعي والمتمثل بالطفل, ويفتح البحث مجالاً لمشاريع علمية على صعيد الجامعات العراقية، وعلى صعيد المجتمع العراقي، ومراكز البحوث العلمية، ومرشد لصاحب القرار في كيفية التعامل مع ظاهرة العنف الأسري والحد من آثارها عن ثقافة الطفل.

وبينت الباحثة بان الطفل يتعرض في بعض الأسر إلى مختلف أشكال العنف البدني أو النفسي، من خلال جميع المستويات سواء من الترهيب النفسي إلى الشتم ولإهانة والانتقاص من قيمته الإنسانية إلى الأذى البدني، ويدخل في هذا الإطار أيضاً الضرب والاعتداء الجنسي، وأن سلوك الوالدين العنيف قد يتخذ شكلاً واحداً أو قد يتغير ويتبدل مع الوقت، إذ قد يؤدي إلى ازدياد احتمال ظهور العنف ضده بأشكاله المختلفة,

وأضافت رنا أن العنف الأسري سلوك غير سوي يترك في كثير من الأحيان أثاراً مؤلمة على الأفراد يصعب علاجها في وقت قصير، ومن ثم فإنه يضر بأمن الأفراد وأمان المجتمع، ومن أكثر النظريات شيوعاً في تفسير ظاهرة العنف الأسري النظرية التي تفترض أن الأشخاص يتعلمون العنف بنفس الطريقة التي يتعلمون بها أنماط السلوك الأخرى، وأن عملية التعلم هذه تبدأ من الأسرة، فبعض الإباء يشجعون أبناءهم على التصرف بعنف مع الآخرين في بعض المواقف، ويطالبونهم بألا يكونوا ضحايا العنف، وواضح هذا في بيتنا ومجتمعنا، عندما يجد الطفل أن الوسيلة الوحيدة التي يحل بها والده مشاكله مع الزوجة أو الجيران هي العنف، فإنه يلجأ إلى تقليد ذلك.

ولفتت الباحثة الى أنه للحد من العنف هناك عدة محاور أساس ينبغي العمل فيها جميعاً في وقت واحد لأن كل منها يكمل الأخر، بحيث في النهاية تدعيم العنف ضد الطفل بشكل خاص وخاصة التركيز على شخصية الطفل "وهذا المحور بعيد المدى وهو إيجاد رجل يحافظ على المرأة والطفل في المستقبل من خلال التركيز على التربية السليمة للأطفال سواء داخل الأسرة أو في المؤسسات التعليمية، أن تكون المعاملة الوالدية متسمة بالاتزان وتفعيل الحوار والنقاش بين أفراد الأسرة الواحدة لتعمم الحالة على كامل المجتمع".

وأضافت: القيام بعمل برامج توعوية للمجتمع من أجل رفع سوية الوعي لدى المجتمع بأضرار والمشاكل الناجمة عن العنف وبشكل دوري، ولابد أن يكون المجتمع مستعداً لإقامة مراكز العلاج لمواجهة هذه الحالات، وإعطاء العلاج المبكر والمتابعة وهنا يأتي دور الطبيب النفسي والأخصائي الاجتماعي والنفسي ، فضلا دعوة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتعزيز الثقافة الاجتماعية الرافضة والنابذة للعنف الأسري بشكل عام، والعنف الأسري ضد الأبناء بشكل خاص بهدف نشر القيم والمبادئ البناءة التربوية والنفسية لتنشئة أطفال متمتعين بخصائص الصحة النفسية .

واشارت الباحثة الى الحد والوقاية من العنف الأسري ينبغي وضع وتفعيل وتعديل قوانين وأنظمة تحد من الظاهرة مثل إيجاد تشريع خاص بالأسرة كمحاكم الأسرة تهدف إلى حماية الأسرة، الخلية الأولى في المجتمع من العنف الحاصل بين أفرادها، والعمل على إقرار الإستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف الأسري ضد الأطفال .

وتشير الى التركيز على دور الإعلام في نشر أساليب التربية الصحيحة وتجاوز مرحلة العنف في التعامل مع الأطفال ضمن محيط الأسرة والمؤسسات التربوية والتعليمية. واخيرًا القيام بدراسات ميدانية بشكل دائم لهذه الظاهرة قصد معرفة حجمها، ودرجة انتشارها، وإيجاد الحلول للحد من ممارسة العنف في الأسرة من أجل بناء مجتمع صحي وسليم كون الأطفال هم عماد المستقبل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنف الأسري ظاهرة تهدد أمن الأطفال وتترك أثاراً مؤلمة يصعب علاجها العنف الأسري ظاهرة تهدد أمن الأطفال وتترك أثاراً مؤلمة يصعب علاجها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:03 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

GMT 16:08 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تتخلص من التحديث التلقائي المزعج عند فتح التطبيق

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 03:55 2015 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

الوزراء.. كيف يأتون وكيف يذهبون؟

GMT 01:21 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طُرق التخلّص من الخمول بـ"الفونغ شوي" في 5 خُطوات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon