شرطي سوداني يتطوع لتدريس الفقراء في الخرطوم لتحسين صورة الشرطة المهتزة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

شرطي سوداني يتطوع لتدريس الفقراء في الخرطوم لتحسين صورة الشرطة المهتزة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - شرطي سوداني يتطوع لتدريس الفقراء في الخرطوم لتحسين صورة الشرطة المهتزة

صورة أرشفية"مدرسة"
الخرطوم - لبنان اليوم

أثارت صورة تداولها ناشطون في وسائط التواصل الاجتماعي لجندي في الشرطة السودانية بزيه الرسمي وهو يقوم بتدريس أطفال في مناطق فقيرة اهتماما كبيرا باعتبار أنها تسهم بشكل مباشر في تغيير الصورة النمطية لرجل الشرطة. ووفقا لتقارير منظمة الأمم المتحدة فإن أكثر من 3 ملايين طفل سوداني يواجهون صعوبة في لالتحاق بالمدارس بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة والحكومية في السودان.
وفي أحد المباني المتواضعة جنوبي العاصمة الخرطوم، اتخذ الشرطي "عبد الباقي محمد" المكان فصلاً دراسياً عقب نهاية دوامه الرسمي بعمله في الشرطة. ويأتي يومياً العشرات من الأطفال في سن الدراسة من أبناء  العاملين في مصانع منطقة "صافولا" - جنوب الخرطوم -  ذوي الدخل المحدود ليتلقوا من محمد حصص في اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنكليزية.
وأحدثت صوره المنتشرة للشرطي وهو محاط بمجموعة من الأطفال ردود أفعال واسعة، وتفاعل معها الآلاف في وسائط التواصل الاجتماعي، ما جعل البعض منهم  يطلقون حملة لدعمه  وإعانته على الاستمرار في مهمته، وآخرون دعوا الدولة لتكريمه وترفيعه للرتبة الأعلى في الشرطة السودانية.
وتحاول الشرطة في السودان تحسين صورتها المهتزة أمام المواطن، برفعها شعار "الشرطة في خدمة الشعب"، إلا أن هذا الشعار يصطدم كثيراً بحالة الصراع السياسي في السودان، والظروف السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وواجهت الشرطة السودانية انتقادات لاذعة خلال السنوات الماضية بسبب الإجراءات التي كانت تنفذها تحت قانون "النظام العام" وما تبع ذلك من مطاردات واعتقالات وتعطيل لأعمال فئات فقيرة من الذين يعملون في مجال بيع الأطعمة والشاي والسلع البسيطة.
لكن على الرغم من تلك الصورة النمطية السائدة؛ فقد شكلت صورة الشرطي محمد انطباعا جيدا لدى العديد من السودانيين المطالبين بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بالشكل الذي يجعلها قادرة على حسم التفلتات والظواهر السالبة، وفي نفس الوقت احترام حقوق الإنسان والقيام باداء دورها المجتمعي.
ويقول الشرطي عبدالباقي محمد إنه ظل منذ ثلاثة أشهر متطوعا في تدريس الأطفال من هم في سن الدراسة بعد أن عجز أبائهم عن إلحاقهم بأي مدرسة سوى كانت حكومية أو خاصة بسبب دخلهم المحدود، وظروفهم الاقتصادية الصعبة.
ويشدد محمد على أن الصور التي التقطت له جاءت بالصدفة عبر كاميرة سيدة كانت تزور المكان؛ مؤكدا أنه لم يسعى لمجد شخصي، وما يقوم به أتى من صميم واجبه كشرطي تجاه الشعب، وكشف محمد عن تلقيه اتصالات عديدة من قبل جهات رسمية في الدولة وجهات متطوعة أعلنت عن تبرعها بمبالغ مالية وآخرون بأجهزة حاسب الي بغرض الاستمرار في مبادرته الخاصة بتعليم أبناء العاملين.
ويشتكي السودانيين من الارتفاع الكبير في رسوم المدارس الخاصة والحكومية في ظل أزمات اقتصادية طاحنة يعاني منها الشعب السوداني.
 وأجبر الارتفاع الكبير في تكاليف المدارس العديد من الأطفال ممن ترك مقاعد الدراسة والاتجاه لسوق العمل لمساعدة أسرهم في ظل تزايد معلات الفقر، ويقول الناشط موسى عمران إن آلاف الأسر في السودان لم تتمكن من الحاق أبنائها بالمدارس بسبب الحالة الاقتصادية.
وأكد عمران أن مثل من شان مبادرات مثل مبادرة الشرطي محمد أن تسهم في رفع حل أزمة التعليم في البلاد.
ويقول المتطوع الطيب أبو ريدة "إن الحكومات المتعاقبة أجرمت في حق للأطفال عندما وجهت الموارد نحو الحروب بدلاً من دعم التعليم.

قد يهمك أيضًا:

طلاب جنوب أفريقيا ينتصرون في احتجاجهم على الرسوم الدراسية

"الحكومة الليبية توافق على سداد الرسوم الدراسية للطلبة النازحين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرطي سوداني يتطوع لتدريس الفقراء في الخرطوم لتحسين صورة الشرطة المهتزة شرطي سوداني يتطوع لتدريس الفقراء في الخرطوم لتحسين صورة الشرطة المهتزة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon