صدمة كورونا تدفع العالم إلى إعادة التفكير في أسس التعليم وطرق تطويره
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

1.5 مليار تلميذ وطالب لم يتمكّنوا من الذهاب للمدارس بسبب الأزمة

"صدمة كورونا" تدفع العالم إلى إعادة التفكير في أسس التعليم وطرق تطويره

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "صدمة كورونا" تدفع العالم إلى إعادة التفكير في أسس التعليم وطرق تطويره

"صدمة كورونا" تدفع العالم إلى إعادة التفكير في أسس التعليم
واشنطن - لبنان اليوم

أحدث إعلان اليونسكو عدم تمكن 1.5 مليار تلميذ وطالب، أي أكثر من 90 بالمئة من الدارسين في العالم، من الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة بسبب إغلاقها بفعل انتشار جائحة "كوفيد 19"، صدمة على الصعيد العالمي، إذ يبدو أن هذه البيانات ضربت على الوتر الحساس لدينا جميعا عندما قدمت صورة ملموسة للفكرة العبثية لعالم بلا مدارس.وأسفرت هذه الصدمة المشتركة عن إدراك الجميع أن التعليم منفعة مشتركة على صعيد العالم بأسره. فالمجتمعات الخالية من المدارس والتعلم، أو حيث نظم التعلم متدهورة جدا، مآلها الانعزال الاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي.ولا بد في هذا المقام من إعادة تأكيد الحق في التعليم بحزم، وتحمل كل العواقب المترتبة على ذلك.وتقع على عاتق المجتمع الدولي في هذا الصدد مسؤولية جماعية، يجب أن تتجلى في زيادة الاستثمار المالي في التربية والتعليم في المقام الأول، إذ تشير تقديرات اليونسكو إلى أنه حتى لو حافظت البلدان على مستوى الاستثمارات العامة في مجال التربية والتعليم على ما هي عليه في يومنا هذا بالنسبة المئوية من الناتج المحلي الإجمالي، فإن الموارد المتاحة لقطاع التعليم ستنخفض بمقدار 210 مليارات دولار في عام 2020 بسبب الأثر الاقتصادي لجائحة كورونا، بل ويُخشى من أن يزداد هذا التقدير سوءا.

لذلك يجب زيادة حصة المساعدات العالمية للتعليم بالتزامن مع زيادة الموارد المالية المخصصة للتعليم في الميزانيات الوطنية.وقد أيقظت فترة الأزمة الناجمة عن الجائحة في ذاكرتنا أيضا حقيقة استفحال أوجه عدم المساواة الهيكلية التي تفاقمت خلال هذه الأزمة، ليس بين البلدان فحسب، بل وداخل كل بلد من بلدان المعمورة بلا استثناء.ولا شك في أن السكان الأكثر تعرضا للخطر، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين وغيرهم من النازحين والسكان الأفقر والشباب والفتيات، هم الأقل انتفاعا بالتعليم، وأنهم، حتى عندما يحصلون على التعليم غالبا ما يتعرضون للاستبعاد، لا سيما بسبب وصمهم.وقد أدرك الجميع أن التعلم عن بعد عبر الإنترنت لا يسعه أن يكون دواء شافيا في يومنا هذا، علما أن 18 بالمئة فقط من المتعلمين في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لديهم اتصال بالإنترنت في منازلهم (مقارنة بـنسبة 57 بالمئة من المتعلمين على الصعيد العالمي).لذا يجب أن ترمي جهودنا الشاملة في مجال التربية والتعليم إلى الحد من جميع أوجه عدم المساواة هذه، لا سيما من خلال اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز التعليم الشامل للجميع، كذلك يتعين علينا بعدما أعادت المدارس فتح أبوابها في بلدان كثيرة إيلاء عودة الفتيات إلى المدارس والجامعات اهتماما خاصا.إذ كيف يسعنا أن نتصور أن المدرسة هي الوسيلة الرئيسية للحد من أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية أو لتنشئة مواطني الغد إذا كانت هي في حد ذاتها مكانا يطفح بأوجه عدم المساواة؟

وأخيرا، حدا بنا انتشار الجائحة، كلنا معا، الدارسون والمعلمون والنقابات والأهالي والإدارات والمجتمع المدني، إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم وطرح الأسئلة التالية: على أي قسط يمكن أن يستحوذ التعليم عن بعد أو حتى التعليم عبر الإنترنت؟ وما العلاقات التي ينبغي إقامتها بين جميع الجهات المعنية بالتعلم؟ وما هي القيم والمبادئ التي يجب أن يرتكز عليها التعليم في الغد؟وتمثل الإجابة عن هذه الأسئلة الهدف الأساسي من مبادرة اليونسكو "مستقبل التربية والتعليم" الرامية إلى التفكر في مسألة التربية والتعليم بحلول عام 2050 وما بعده.وقد أنشئت لجنة دولية تتألف من شخصيات من مختلف المشارب، استهلت عملية التفكر هذه التي تتمحور في الوقت الراهن حول تسعة محاور يمكن اتخاذ إجراءات سريعة بشأنها. وسيسترشد هذا العمل الطويل الأجل بالحوار والمناقشات التي ستقام مع الشباب والجهات الفاعلة في مجال التربية والتعليم، ومع المواطنين في جميع أنحاء العالم بوجه عام.وندعوكم أنتم أيضا إلى المساهمة في هذه المناقشة العالمية، فنحن الآن على مفترق طرق وقد آن الأوان للعمل بصورة جماعية من أجل التعليم باعتباره منفعة عالمية مشتركة.ولا بد لنا من أن نتخذ إجراءات فورا، من خلال زيادة استثماراتنا المالية ومكافحة أوجه عدم المساواة؛ وكذلك العمل في الأجل المتوسط من خلال التفكر معا في مستقبل التربية والتعليم. فلنجعل المأساة الناجمة عن انتشار جائحة "كوفيد 19" لحظة وعي جماعي بشأن التحديات المرتبطة بالمنافع العالمية المشتركة الأساسية من قبيل الصحة والتعليم.

قد يهمك ايضا  

إصدار قرارات جديدة بشأن طلاب الدراسات العليا داخل سورية وخارجها 

رؤساء جامعات عربية يبحثون الصعوبات التي تواجه عملية التعليم عبر الإنترنت

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدمة كورونا تدفع العالم إلى إعادة التفكير في أسس التعليم وطرق تطويره صدمة كورونا تدفع العالم إلى إعادة التفكير في أسس التعليم وطرق تطويره



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 10:16 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

النبوة السياسية والطريق إلى مغرب الغد

GMT 14:47 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 19:32 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

الصفاء يتعادل مع الراسينغ خلال أخر مباراة من الدورى

GMT 07:33 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسر القحطاني يوجه رسالة للاعبي العين الإماراتي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon