المرأة اليمنية تاريخ طويل من الكفاح انتهي بدورها في رفض الإنقلاب
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

بعد نجاحها في محاربة التهميش والعادات والتقاليد التي تستهدفها

المرأة اليمنية تاريخ طويل من الكفاح انتهي بدورها في رفض الإنقلاب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المرأة اليمنية تاريخ طويل من الكفاح انتهي بدورها في رفض الإنقلاب

المرأة اليمنية
صنعاء - العرب اليوم

تعتبر المرأة اليمنية من النماذج العربية المشرفة التي سجل لها التاريخ أروع البطولات والتضحيات المتمثلة في الدفاع عن الوطن والهوية في مختلف المجالات، فقد نجحت قبل الانقلاب في خوض طريق طويل لتحارب التهميش والعادات والتقاليد التي تستهدفها، وبعد الانقلاب لم تتوان نساء اليمن عن تنظيم تظاهرات في صنعاء منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية، وخرجت المرأة اليمنية بالآلاف إلى جوار الرجال إلى شوارع المدن والمحافظات اليمنية، للتنديد بجرائم الحوثي ورفض الانقلاب، والثورة على الخطط الإيرانية للنيل من حقوقهن، وعلى تطبيق مبادئ الثورة الإيرانية عليهن، مطالبات ببناء دولة حديثة مدنية خالية من العصابات الحوثية، ويعيش فيها اليمنيون في مجتمع متكافئ.

وتقول الناشطة السياسية منى هيثم "على مر العصور نجد النساء يغيرن الواقع، فلم نقرأ أبدا عن تغيير مجتمعي لم يكن للمرأة حضور فيه، هذه المقدرة التي تتميز بها المرأة دفعت المجتمع ليضع على عاتقها المسؤوليات الاقتصادية والاجتماعية تجاه أسرتها"، وأضافت أن وضع المرأة في اليمن لم يكن مختلفًا عن وضع نساء العالم اللاتي أصبحن ينافسن الرجال في تصدر مواقع صناعة القرار، وبناء كوادر نسائية متميزة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن الانقلاب الحوثي تسبب في وقف هذه المسيرة، وسار على النهج الإيراني، فرأينا اعتداء واختطاف الزينبيات -المجندات الحوثيات- للعشرات بل للمئات من النساء اليمنيات بصورة تعسفية، وبالأدبيات الإيرانية ذاتها، التي يرفضها المجتمع اليمني المعتدل رجالًا ونساء وفق تقرير نشرته صحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

وأضافت هيثم "أن المرأة وجدت نفسها في عدن تعيش واقع الحرب الكارثية التي أجبرتها على النزوح والتشرد، هذا الواقع المرعب لم يكن أشد صلابة من قوة وعزيمة المرأة العدنية التي قهرت ظروف الجهل والتخلف مند زمن مبكر وخرجت للحياة تعمل وتدرس وتناضل من اجل التحرير".

وأوضحت "انه عندما زحفت المليليشيات الحوثية الإيرانية على المحافظات اليمنية، لم تخف المرأة، بل خرجت وواجهت ودافعت عن الأرض بشتى الوسائل الممكنة وقدمت المساعدات للمقاتلين في الجبهات القتالية، لتهزم ظروف النزوح والحصار الذي فرضته المليشيات الإجرامية، وفي عدن عادت المرأة اليمنية لتمارس واجباتها وحقوقها، من خلال وقوفها مع أجهزة الأمن في تطبيع الحياة والعمل في مجال الإغاثة والمشاركة مع منظمات المجتمع المدني في عملية رصد وتوثيق جرائم الحوثي".

لم تنل حقها

وتؤكد مدير عام إدارة تنمية المرأة بالعاصمة المؤقتة عدن أفراح عبد الواحد جابر، أن المرأة اليمنية لم تنل حقها في خدمة الوطن والعمل من أجله والمشاركة في بنائه بجوار الرجل، فقد كانت تحظى ببعض من الامتيازات خلال العقود السابقة، ولكن بعد حرب 2015م توقف دور المرأة وتهمش دورها بشكل ملحوظ، ولعل هذا من ضمن الاستراتيجية التي ينفذها الحوثي الذي يسير على خطوات ملالي إيران، الذين همشوا المرأة وصادروا حقوقها واستهدفوها، فأصبحت تواجه تمييزًا في مسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالزواج والطلاق والإرث وحضانة الأطفال، بل ومنعها من حضور بعض التظاهرات الرياضية بما في ذلك كرة القدم والكرة الطائرة للرجال، كما يسمح القانون بتزويج الفتاة في عمر 13 عاما، كل هذه السيناريوهات الإيرانية مرفوضة لدى المرأة اليمنية التي ستكافح الانقلاب لتنال حريتها، وتتمكن من المشاركة في السياسة والاقتصاد وبناء المجتمع وإعادة إعمار اليمن.

عامود أساسي لبناء الأوطان

وتقول الناشطة المجتمعية منال المهيم "إن المرأة عامود أساسي في بناء وتطوير الأوطان، حيث لا يكتمل البناء إلا بها، ولا يقوى على البقاء إذا غابت، فهي من تدفع ثمن فقد الأب أو الزوج أو الابن، من أجل بناء اليمن من جديد، ولا يمكن أن ترضى امرأة يمنية مرة أخرى بالتهميش، فقد ساهمت المرأة اليمنية في اللجان الأمنية بساحات النضال والفعاليات الوطنية والنشاطات الثورية باعتبارها الركيزة الأساسية والرائدة في مجالات التوعية والإرشاد والتوجيه السليم في التصدي ومناهضة التطرف والعنف وإحلال السلام للحد من الأعمال التخريبية التي تفاقم مشكلات الانفلات الامني وعدم الاستقرار، وعلى الرغم من كل هذه التضحيات الا أنها ما زالت من دون المستوى المطلوب ومازالت الفجوة كبيرة بين الطموحات والواقع، لكن المسيرة ستظل تمضي، حتى طرد الحوثيين من صنعاء وعودة الشرعية لتحصد المرأة ثمار معاناتها الكبيرة في فترة الحرب الحوثية التي استهدفت الشعب اليمني.

وأكد رئيس مركز اليمن لدراسات لحقوق الإنسان الإعلامي محمد قاسم نعمان أن المرأة اليمنية في ستينيات القرن الماضي شاركت بأعداد كبيرة في الكفاح الوطني من أجل التحرر ونيل الاستقلال عن الاستعمار البريطاني، واستطعن أن يحققن العديد من المكاسب لتعزيز دور المرأة، حيث اشتركت في مسيرة الوطن، وتصدرت مواقع صنع القرار والمساهمة في البناء والتنمية على الرغم من التحديات والصعوبات.

وأوضح أن المرأة في هذه الفترة الصعبة التي يمر بها اليمن وضعت لنفسها هدفًا هامًا وهو إسقاط الانقلاب، ولذلك ترى الأم اليمنية التي تكافح من أجل المطالبة بالإفراج عن الأسرة اليمنيين في سجون الانقلاب، وكشف فظائع الحوثي وانتهاكاته لحقوق الشعب اليمني، إضافة إلى عمل النساء الجماعي من خلال إطار "اتحاد نساء اليمن".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة اليمنية تاريخ طويل من الكفاح انتهي بدورها في رفض الإنقلاب المرأة اليمنية تاريخ طويل من الكفاح انتهي بدورها في رفض الإنقلاب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon