الفلسطينية سميّة فلاح تواجه ترهيب الشاباك الإسرائيلي بعد اتهامها بالتواصل مع عميل أجنبي
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

الفلسطينية سميّة فلاح تواجه ترهيب "الشاباك" الإسرائيلي بعد اتهامها بالتواصل مع "عميل أجنبي"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الفلسطينية سميّة فلاح تواجه ترهيب "الشاباك" الإسرائيلي بعد اتهامها بالتواصل مع "عميل أجنبي"

صورة تعبيرية "محكمة "
القدس المحتلة ـ لبنان اليوم

قبل أيام، أوقف جهاز "الأمن الداخلي" الإسرائيلي (الشاباك)، الفلسطينية سميّة فلاح، ليعود ويفرج عنها في اليوم نفسه بشروط الإقامة الجبرية. أمّا التهمة الواهية فلم تكن إلا «التواصل» مع من يدعي الإسرائيليون أنه "عميل أجنبي"، وهي تهمة يتعمّد العدو إلصاقها بكل فلسطيني يتواصل مع امتداده العربي والفلسطيني خارج حدود فلسطين المحتلة.
فلاح هي باحثة في الهندسة البيئية، وطالبة دكتوراة في معهد العلوم التطبيقية (التخنيون) في مدينة حيفا المحتلة؛ حيث تدرس علوم الغلاف الجوّي والتغيرات المناخية، التي كتبت عنها الكثير من المقالات البيئية – السياسية؛ المبنية على تسييس الإدراك والعمل البيئي. كما أنها مناضلة فلسطينية ولعبت دوراً في بناء الحراك الوطني الشبابي والطلابي في الداخل، وخصوصاً في حيفا.
ورغم إطلاق سراحها بعد انتهاء التحقيق ضدّها لعدم وجود أدلّة على ما يدعيه محققو «الشاباك»، سارعت وسائل إعلام الأخير إلى نشر الأخبار الكاذبة تحت عناوين مثل «اعتقال طالبة دكتوراة في التخنيون بتهمة التجسس». ولم يكن هذا «التجسس» إلا مشاركتها في مؤتمر «المسار الفلسطيني البديل» الذي اقيم السنة الماضية في مدريد، وتواصلها مع الزميل والكاتب خالد بركات، الذي تعرفت عليه خلال المؤتمر.
لم تكن سميّة هي الوحيدة ضمن دائرة الاستهداف؛ فمنذ سنوات يسعى «الشاباك» لقطع أي تواصل بين فلسطيني الأرض المحتلة عام 1948 وبقية الفلسطينيين والعرب في الخارج. ولأجل ذلك، حاول صبغ التواصل بطابع أمني، ملصقاً بكثير من الشباب والشابات تهماً مثل «التواصل مع عميل أجنبي أو منظمة إرهابية»، وهي تهمٌ لا تسند إلى أي دليل منطقي في ظل التواصل الطبيعي بين أبناء الشعب الواحد.
أمّا أهدافه من عملياته الاستعراضية هذه فهي كثيرة، وأهمها حرمان فلسطيني الداخل من حقهم الطبيعي في التواصل، وترهيب المناضلين وثنيهم عن أي محاولة للقيام بمشروع جماعي ولو كان ذو طابع ثقافي وطني، ثم تجنيد الميزانيات للجهاز من طريق تظهير أنه يحقق هنا، ويكشف عن «خلية» هناك، وأن موظفيه يقومون بواجباتهم وبعملهم بعدما فقد «الشاباك» الكثير من «مميزات» الصورة التي رسمها لنفسه منذ أعوام طويلة. إضافة لذلك، وكجزء من تصدير «بضاعته الأمنية» لأجهزة الامن العربية والغربية، يسعى الجهاز من خلال هذه العراضات إلى الترويج لأدواته التكنولوجية، من طريق تقديم صورة مفادها بأنه يملك أدوات الضبط والسيطرة الأمنية.
وفي الإطار، أصدر «المسار الطلابي الفلسطيني البديل»، بياناً قال فيه: «أقدَم جهاز المخابرات الصهيوني في حيفا المُحتلة على اعتقال الطالبة الفلسطينية سُمية فلاح بحجة تواصلها مع (جهات مُعادية)، في إشارة إلى مُشاركة الناشطة الطلابية في مؤتمر (المسار الفلسطيني البديل) الذي عُقد في العاصمة الإسبانية مدريد نهاية تشرين الأوّل الماضي». ورأى أن توقيف فلاح والتحقيق معها يأتي في سياق «المحاولة لردع أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني عن التواصل مع بنات وأبناء شعبهم في الشتات».
وأكد «المسار»: «لا نعتبر هذه الإجراءات لا بالجديدة ولا الغريبة على الكيان الصهيوني، فهي تعكس الرعب الصهيوني من تحقيق وحدة مكوّنات الشعب الفلسطيني أولاً، رغم جميع محاولات التجزئة، واستهداف حركة المسار الفلسطيني البديل، في محاولة لخنق أيّة جهود فلسطينية شعبية لنقض (أوسلو) وتجاوز نتائجه الكارثية والعودة إلى مربع النضال ضد الاحتلال على كامل التراب الوطني الفلسطيني، من النهر إلى البحر. كما ندرك أن الهدف الصهيوني من وراء هذا الإجراء القمعي هو إشاعة الترهيب بين صفوف الطلبة واستهداف وحدة الحركة الطلابية الفلسطينية».
وعلى هذه الخلفية دعا «المسار» في بيانه «طلبة فلسطين وأحرار ومناضلات شعبنا وأنصاره حول العالم إلى المشاركة في الحملة الشعبية الفلسطينية (متواصلون) واستئناف هذا المجهود الوطني ونقله إلى مساحاتٍ عربية ودولية، وبناء جسر التواصل باعتباره حق طبيعي لشعبنا في الداخل والخارج»، وإلى «هدم الجدار والحدود الوهمية التي يسعى الكيان الصهيوني إلى بناءها من أجل تكريس نظام المعازل والجزر والكانتونات الفلسطينية بهدف تذويب وشطب الحقوق والهوية الوطنية الفلسطينية».
واختتم بيانه بالقول إنه «بقدر ما نتمسك بحقنا الطبيعي، بل واجبنا الوطني، في التواصل مع شَعبنا في فلسطين المحتلة من النهر إلى البحر، والسعي إلى إعادة بناء تنظيماتنا النقابية والسياسية والطلابية، فإننا نؤكد، بالقدر نفسه، على إصرارنا وعزمنا على المُضي في برنامجنا وأهدافنا وفضح هذه السياسة القمعية والإجرامية التي تستهدف طلبة فلسطين ونساء فلسطين على نحو خاص».
ورأى المحامي الفلسطيني خالد محاجنة، الذي يمثل المناضلة فلاح أن الأجهزة الإسرائيلية سواء «الشاباك» أو الشرطة أو المحكمة، كانت «معنية بدعوة الإعلام العبري وتسريب أسم الناشطة سميّة فلاح وكذلك ترويج التّهمة الملفّقة ضدها». وأشار إلى «استمرار مسلسل استهداف السلطات الإسرائيلية للناشطات الفلسطينيات، بعدما استدعيت في الأيام الأخيرة سبع ناشطات من حيفا والناصرة ويافا للتحقيق معهن، هو حسب تقديري، نابع من صدمة الأجهزة الإسرائيلية، وتفاجئها بهبّة الكرامة»؛ إذ حاولت أخيراً «الانتقام من حراك حيفا وغيره، خصوصاً وأن هؤلاء لم يثنهم ولم يرهبهم لا القمع ولا الاعتقالات، حيث عادوا الى ساحات النضال في حيفا والناصرة وأم الفحم ويافا والشيخ جراح ومساندة الأسرى والأسيرات أسبوعياً».
واعتبر محاجنه أن قضية فلاح هي «ملاحقة سياسية فما ينسب من شبهات لها، يمكن لكل واحد منّا أن يمارسها في إطار التزامه الوطني، فأجهزة المخابرات والشرطة تحاول منذ هبة الكرامة التي أحرجت أجهزة الأمن الإسرائيلية، ملاحقة العديد من الأطر والحركات الوطنية التي تمارس دورها ونشاطها الوطني والسياسي اتجاه قضايا أبناء شعبها، وفي الأسابيع الأخيرة اعتقلت ولوحقت العشرات من كوادر الحراكات الوطنية وخاصة في صفوف الناشطات».
وأشار إلى أن «محاولات المخابرات والشرطة من خلال تجديد وتمديد فترة الاعتقال المنزلي لفلاح وتشديد القيود عليها وتسريب معلومات وتفاصيل لوسائل الإعلام عن حيثيات القضية يعبر عن البحث والسعي عن أي طريقة لتلفيق تهم أمنية ضدها». ولفت إلى أنه «على قناعة تامة بأنه سيتمخّض الجبل فيولد فأرا، وستنتهي هذه الملاحقة السياسية، في نهاية المطاف، بإغلاق الملف من دون لائحة اتهام مستقبلاً».

قد يهمك ايضا:

توقيف سيدة في إسبانيا منعت طفليها من تلقي لقاح كورونا عبر خطفهما من طليقها

إلغاء مسابقة ملكة جمال العالم في اللحظة الأخيرة بسبب كورونا وسط خسائر بملايين الدولارات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينية سميّة فلاح تواجه ترهيب الشاباك الإسرائيلي بعد اتهامها بالتواصل مع عميل أجنبي الفلسطينية سميّة فلاح تواجه ترهيب الشاباك الإسرائيلي بعد اتهامها بالتواصل مع عميل أجنبي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon