هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت
آخر تحديث GMT11:04:07
 لبنان اليوم -

هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت

احد شوارع العاصمة اللبنانية بيروت
بيروت - لبنان اليوم

تخترق الرصاصات جدار الذاكرة لتعيد إلى أذهان مدير مطعم وفندق «الساحة» في الخرطوم، أحمد شمص، لهيب الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 ويتراءى له وطنه لبنان من فندقه المحاصر في العاصمة السودانية الخرطوم. وقال شمص في حديث له بعد عودته إلى بيروت: «الصورة نفسها، في ميليشيات وفي مصالح دولية، شدة الحرب بالسودان، والحرب بلبنان عندنا، هما الشيء نفسه، المواطن عم يموت بلا أكل بلا بنزين بلا كهربا بلا بلا بلا».

كان شمص يعيش في السودان منذ 17 عاما حيث ساهم في إنشاء فرع دولي للمطعم والفندق اللبناني الذي يديره ويدعى الساحة على بعد أقل من عشر دقائق بالسيارة من مطار الخرطوم والوزارات الرئيسية.وأصبحت هذه المناطق بؤرة اشتعال عندما اندلع القتال في 15 أبريل (نيسان) الحالي. وتسببت الاشتباكات والغارات الجوية والمدفعية منذ ذلك الحين في مقتل أكثر من 500 شخص وإصابة ما يقرب من 4200 وتدمير مستشفيات وتوزيع محدود للمواد الغذائية. اضطر شمص (59 عاماً) إلى الاختباء في مكانه داخل فندق الساحة مع زوجته وابنه البالغ من العمر عشر سنوات والعديد من الموظفين اللبنانيين لمدة أسبوع تقريباً مع تساقط المتفجرات حولهم وانتشار المقاتلين في الشوارع.

وعندما اقترب القصف في صباح أحد الأيام، أخذ شمص وعائلته وموظفوه جوازات سفرهم وانطلقوا سيراً على الأقدام. وقال: «ابني لديه قطة... قال أنا ما أطلع بلا البسين (القط)، بموت هون وخليني، الشغلة الوحيدة التي طلعناها، فعلاً هذا الحيوان البسين معنا وضعناه في قفص وحملته أنا وطلعت ومشينا بالشوارع. الشوارع كان فيها مسلحون ورصاص وقذائف، يعني جبهة حرب». وأضاف أن قرار الفرار كان «قراراً انتحارياً. وبقاؤنا بقلب الفندق أيضاً كان انتحارياً، يعني أنت معرض حالك. الفندق طابقان بمنطقة مستهدفة بين الجهات المتصارعة، فأخذنا القرار وقمنا مشينا، مشينا من دون أي شيء، البيجامة الكنزة يللي لابسينها».

وقال إنهم لم يتلقوا المساعدة اللازمة من السلطات اللبنانية لكنهم ممتنون للمسؤولين السعوديين لتسهيل نقلهم في نهاية المطاف عبر المملكة. تم إجلاء أكثر من 60 لبنانياً حتى الآن من السودان، بعضهم كانوا هناك لبضعة أسابيع فقط في رحلات عمل، والآخرون مثل شمص بنوا حياتهم كلها هناك. وها هم يعودون إلى لبنان بعدما غرق أكثر في الانهيار الاقتصادي الذي ترك أكثر من 80 في المائة من السكان في حالة فقر، وحرم معظم الناس من مدخراتهم المصرفية.

وقال شمص وهو يجلس في الفرع الرئيسي لـ«الساحة» على أطراف بيروت «عم نرجع على بلد أصلاً هو منهار، يعني لو في خيار أن آتي من السودان على بلد ثان لم أكن لآتي إلى لبنان، ولكن ما في خيار». وقال إن فرع الخرطوم يعني العالم بالنسبة له.وأضاف: «أنا عشت 17 سنة بالسودان، المشروع الذي أديره صار جزءاً مني، يعني صار مثل طفل عندي، أنا زارع الورد بيدي وأنا عملت صيانة للحنفيات، صار جزءاً منا، حياتنا هناك أولادنا بالمدارس هناك، تقريباً استقرت حياتنا هناك، أنا حالياً بلبنان كأني مسافر على دولة ثانية، مهجر».
ومع ذلك، فإنه يرى أوجه تشابه بين مصير لبنان بعد نهاية الحرب التي استمرت 15 عاماً في 1990، وما يمكن أن ينتظر السودان.

وقال: «الآن بدأت العصابات تنشط في السودان، هذه العصابات بكرا بتوصل للسلطة مثل العصابات يللي عندنا، كانت بالحرب ووصلت للسلطة وحاكمتنا، والآن أخذت منا أموالنا وما خلت لنا شي يعني، نحن بعدنا بحالة حرب، نصيبنا أن نعيش هنا وهناك بالمشهد نفسه، بالواقع نفسه بالضبط».

قد يهمك ايضاًَ

لبنان يواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية في ظل الانكماش العالمي والأوضاع الداخلية

17 تشرين بين استمرار المنظومة والحرب الأهلية اللبنانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت هروب رجل أعمال لبناني من السودان يعيدّه لذكريات حرب بيروت



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon