جواهر الشامسي المرأة التي روّضت جوارح الصحراء
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

"جواهر الشامسي" المرأة التي روّضت جوارح الصحراء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "جواهر الشامسي" المرأة التي روّضت جوارح الصحراء

جواهر الشامسي
دبي ـ العرب اليوم

«غيّرتُ نظرة المجتمع إلى عملي.. وأحببتُ الطيور الجارحة وعوّدتها على تقبّلي والتجاوب معي»، بنبرة لم تخلُ من التحدي جاءت هذه الكلمات على لسان مدربة الطيور والجوارح، المواطنة جواهر الشامسي، التي رأت أن «المصادفة» منحتها فرصة لخوض تحدٍّ مجتمعي ووظيفي، وضعها في الصدارة بين رائدات العمل النسائي في مهن ووظائف خطرة وفريدة.

ست سنوات من الجهد والتدريب والعمل مع كل أنواع الطيور، داخل حديقة الحيوانات بالعين، كانت كفيلة بارتقاء جواهر الشامسي، سلّماً وظيفياً لمهنة طالما حملت شعار «للرجال فقط»، فتحولت من مدربة إلى مشرفة تدريب الطيور والجوارح.

«عشقي للطيور دفعني إلى الاقتراب منها منذ صغري، إذ سعيتُ بكل السبل للتفاهم معها وخلق لغة تحاور مشتركة بيننا».. هكذا تحدثت الشامسي، عن الأسباب التي جعلتها تتجه لهذا العمل الذي يصنفه كثيرون بـ«الخطر»، موضحة أنها منذ طفولتها كانت تحب مشاهدة الأفلام والقنوات الوثائقية وبرامج عالم الحيوانات والحياة البرية، كما كانت تهوى تربية حيوانات وطيور أليفة ومنزلية، مثل الأرانب والقطط والحمام والسلاحف في حديقة بيتها.

وأضافت: «اهتمامي بالطيور والحيوانات لم يتراجع بعد أن كبرت وتخرجت في تخصص إدارة الفعاليات السياحية من معهد الجاهلي للعلوم والتكنولوجيا، بل كان دافعاً الى أن تكون أولى وجهاتي للبحث عن وظيفة هي حديقة الحيوانات بالعين، لأكون قريبة من هذا العالم، وبالمصادفة وجدت وظيفة شاغرة كانت مدربة طيور، وهو ما مثَّل لي مفاجأة وشغفاً لقبول التحدي والدخول في عالم الجوارح، وكان لإدارة الحديقة الفضل في تدريبي وتجهيزي لهذه المهمة بالصورة المطلوبة، وهو ما دفعني إلى الاستفادة من هذه المصادفة، وخلق بداخلي تحدياً ورغبة في النجاح».

وتتابع الشامسي: «في بداية عملي بالحديقة عام 2012 واجهت تحديات عدة، أبرزها نظرة المجتمع لمهنتي، بالإضافة إلى تحدٍّ آخر كان مفاجئاً لي وهو عدم تقبّل الطيور لوجودي كأنثى في المكان، إذ إنها اعتادت على التعامل مع الذكور، لكن دعم عائلتي وأصدقائي كان بمثابة نقطة انطلاق للتغلب على نظرة الناس والطيور، فصار كل من حولي متعاوناً معي في اتخاذ هذا القرار، برغم تخوف الجميع من فكرة تدريب الطيور الجارحة وخطورتها، ولكن بعد أن وجدوا مني الرغبة والإمكانية للقيام بذلك، دعموا اختياري وساندوني في تجاوز صعوباته، وهو ما انعكس إيجاباً على نظرة ابنتيَّ إلى عملي، لدرجة أن ابنتي الكبرى (ميرة - 10 سنوات)، تطمح الى أن تصبح مروضة أسود».

وأكدت أنها في بداية تعاملها مع الطيور، لاسيما الجوارح، واجهت إشكالية بسبب عباءتها، إذ إن اللون الأسود كان يخيف الطيور، فنصحها زملاؤها بتغيير ملابسها أو لون العباءة على أقل تقدير، لكنها رفضت الأمر وقررت ترويض الطيور بعباءتها، كي تعتاد عليها بشكلها الحقيقي.

وقالت: «كنتُ أقضي ساعات طويلة مع الطيور، حتى تحبني وتعتادني، وبدأت في التعامل مع الطيور الصغيرة، وتدرجت حتى أصبحت لدي القدرة على التعامل مع العقبان والنسور والصقور والبوم، وكنت أتعلم وضع الطير على يدي، وأمشي به، وأقوم بتغذيته وقياس وزنه والعناية به، وخلال أقل من ثلاثة أشهر من عملي تحولت علاقتي بالطيور من الرعاية والمتابعة إلى الترويض، إذ بدأت أتدرب على ذلك لأتمكن من تقديم عروض لزوار الحديقة، وكان التدريب يحتاج إلى صبر كبير، فالفقرة الواحدة التي تعرض لدقيقتين، يتطلب التدريب المسبق لها جهداً يراوح ما بين ثلاثة وخمسة أشهر كاملة، حتى حققت النجاح الذي تشاركني فيه الطيور من خلال عروض يومية تسمى (جوارح الصحراء) تقدم يومياً للزوار».

وعن صعوبة تعاملها مع الطيور الجارحة، قالت الشامسي: «تدريب الطيور يختلف بحسب النوع وطبيعة الصيد، فهناك طيور تعتمد على حاسة النظر، فيتم تدريبها بما يشبه فريستها، أما البوم فهي من الطيور التي تعتمد على حاسة السمع، وتعد الصقور من أسرع الطيور تدريباً، حيث يستغرق تدريبها ما بين 10 و20 يوماً، مع اختلاف المدة ونوع التدريب في حال كانت مشاركاتنا بعروض خارجية، حتى يتعود الطير على المكان والمساحة الجديدة المختلفة عن مساحة الحديقة المعتاد عليها، ونعتمد في تدريبنا للطيور على نظرية المكافأة، ففي حال استجاب الطائر لنا، نقدم له طعامه المفضل، وبالكميات التي يحتاجها»، لافتة الى أن «العقبان تُعد أصعب أنواع الطيور في التدريب، نظراً لطبيعتها العنيدة، وكبر حجمها وقوتها».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جواهر الشامسي المرأة التي روّضت جوارح الصحراء جواهر الشامسي المرأة التي روّضت جوارح الصحراء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 12:43 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 04:04 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

يسرا اللوزي تستعد لفيلم "ممنوع الاقتراب أو التصوير"

GMT 18:16 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

الفرج يزامل جوفينكو في رحلة التوجه إلى الرياض

GMT 18:06 2020 الإثنين ,23 آذار/ مارس

وفاة والدة زوجة السيد حسن نصرالله

GMT 15:23 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

بيان من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول الأدوية

GMT 09:30 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

"Asus" تقدم نموذجين من فئة "VivoBook" بتقنية اللمس

GMT 12:32 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور.. محب ومسالم يحب تقديم النصائح للأصدقاء

GMT 09:31 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة نيويورك تايمز لأعلى مبيعات الكتب في الأسبوع الأخير

GMT 01:15 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

3 إطلالات مميّزة لخريف 2017 من لويس فيتون

GMT 22:45 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

هل تؤثر فترة الحضانة على سلوك الأطفال؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon