الكلب عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين
آخر تحديث GMT09:49:27
 لبنان اليوم -

"الكلب" عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الكلب" عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين

دمشق ـ وكالات
كل شيء يعيش فينا، حتى لو أنكرناه، فما بالكم اذا كان هذا الشيء من لحم ودم وقصف ومجزرة، هذه هي الحكاية ببساطة لفيلم «الكلب» الذي يعد التجربة الأولى للمخرج الفرنسي من أصل سوري المقيم في أبوظبي فارس خاشوق، والذي عرض أول مرة في مهرجان «كان» السينمائي في دورته الفائتة، وكان لـ«الإمارات اليوم» فرصة مشاهدة الفيلم في حضرة مخرجه الذي أكد أن الذي يحدث في بلده سورية جعله يستقيل من عمله ليفكر بطريقة تتلاءم ووضعه كمغترب يدعم فيها ثورة شعبه، ولم يجد سوى رسوماته المنتشرة في كل أنحاء العالم، ليشعر أنه لم يفِ بالوعد بعد، فعمل على صنع هذا الفيلم الذي يحكي المغترب السوري الذي يفكر بأنانية في بعض الأحيان، ويبتعد عن دعم ثورة شعبه، لأنهم أفسدوا عليه اجازته السنوية، مستخدماً مصطلحات لها علاقة بالتكبر على من بدأ الثورة في أماكن لم نعرفها سوى من خلال نشرات الأخبار، كجملة «كلب وفطس» او «أبوشحاطة»، وغيرها من العبارات الفوقية التي لم تراعِ أن هؤلاء حملوا أكفانهم بأيديهم عندما قرروا أن يصدحوا بصوتهم مطالبين بالحرية ورحيل النظام، صوت وقفت امامه الدبابات والطائرات والسكاكين التي استأصلت حنجرة مطرب الثورة ابراهيم قاشوش، وقطعت أعضاء الطفل حمزة الخطيب، اسماء موجودة لا محالة في الفيلم الذي استخدم طريقة ابتكارية لمواجهة كل من يحاول الهروب من تلك الأسماء المتمثلة ببشر وببيوت وحياة كاملة ترتكب فيها كل يوم مجزرة. عن قرب الفيلم مدته ‬20 دقيقة وشارك في بطولته بشار مقيد، وهو مهندس معلوماتية يقيم بالإمارات، وحضور بسيط لشقيقة المخرج السينمائية السورية عليا خاشوق، والمخرج نفسه يدور حول شابين مغتربين، من الواضح عليهما الرخاء في العيش، يعيشان الثورة السورية من خلال متابعتها للأخبار اليومية التي تبثها قناة «دنيا»، وبناء عليه يتخذان ردود فعلهما من خلال جملة تتكرر متمثلة بـ«كلب وفطس»، تعبيراً مجازياً عن كل شخص مات منذ بدء الثورة التي على صوتها في درعا، ولدرعا حسب مخرج العمل قصة، من قبل الثورة السورية كان أهالي درعا يوسمون بصفات تدل على فوقية من هو غير درعاوي كـ«أبوشحاطة»، وهي الصفة التي لم يحتملها هذان الشابان المغتربان بأن أهالي «أبوشحاطة» يريدون الحرية، حتى أن أحدهم قرر، ومن خلال هاتف مع عائلته في سورية، أنه اذا نزل يعمل بهؤلاء أكثر مما يرتكبه النظام بحقهم، هذا المشهد تحديداً يضع الصورة واضحة أن الذين يدعمون النظام هم يعرفون تماماً اجرامه، فهم يدينونه من دون وعي، لأنهم يعرفون أن اللغة لدى هذا النظام منذ ‬40 عاماً لا تعرف سوى القتل والدم، اذاً السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يقف هؤلاء الى اللحظة مع نظام الاسد؟». الأنانية الجواب ببساطة يتمثل في المشهد الثاني بعد حوار مع الشابين أحدهما ضد الثورة لأنها ببساطة ستؤجل اجازتهم السنوية والتي ان حدثت لن تكون مرضية بسبب القلق العام، هذا الجواب المفاجئ الذي يلغي أي شعور وتعاطف انساني مع ابناء الشعب الواحد هو محور الفيلم. خاشوق يريد أن يصل الى حد استيعاب هذا الجواب الذي لا يمكن أن يكون سوى أناني، فماذا يعني شرب كأس كحول على دم مسكوب بيد سورية، هذه معضلة انسانية قد تؤسس لمستقبل مخيف له علاقة بمعنى المواطنة والوطنية لأجل الوطن.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكلب عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين الكلب عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025
 لبنان اليوم - إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 لبنان اليوم - وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon