الحكومة التونسية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

الحكومة التونسية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحكومة التونسية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية

رئيس الحكومة يوسف الشاهد
تونس ـ كمال السليمي

أدى أعضاء حكومة الشاهد الثالثة اليمين الدستورية، أمس، أمام رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج، ليتم بذلك طي صفحة الخلاف السياسي المعلن بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، في انتظار تهيئة المناخ الملائم لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة خلال السنة المقبلة، والعودة إلى المنافسة السياسية الحادة بين الأطراف الداعمة ليوسف الشاهد، وعلى رأسها «حركة النهضة»، والأطراف المؤيدة لحافظ قائد السبسي، نجل رئيس الجمهورية، وأهمها ما تبقى من قيادات حزب «النداء».

وبإشرافه على عملية أداء اليمين الدستورية، أمس، تجنب رئيس الجمهورية إشكالا قانونيا حادا كان سيشكل ضربة موجهة للحكومة الجديدة في حال امتناعه عن الإشراف على هذه المراسم المتبعة عادة في تشكيل الحكومة، خصوصا بعد ظهور إشاعات ومخاوف جدية مطلع الأسبوع الماضي من عدم إشرافه على عملية أداء اليمين الدستورية، بعد إعلانه رفضه التعديل الوزاري الذي أعلن عنه يوسف الشاهد رئيس الحكومة، دون الرجوع إليه. لكنه عدل بعد ذلك عن تصريحاته الرافضة خلال مؤتمر صحافي، وأكد أن مصير التعديل الوزاري بيد مجلس نواب الشعب (البرلمان) الذي صوت لصالح حكومة الشاهد.

وأوضحت سعيدة قراش، المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السبسي اتفق مع رئيس الحكومة، أول من أمس، إثر عودته من مؤتمر باليرمو المخصص لملف الأزمة السياسية في ليبيا، على موعد أداء اليمين الدستورية، مبرزة أن الاتفاق جاء سريعا لأن رئيس الجمهورية كان في مهمة خارج البلاد.

وعدّ مراقبون أن إشراف رئيس الجمهورية على أداء أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، أمس، يعد خطوة مهمة لانفراج الأوضاع السياسية، والابتعاد التدريجي عن مناخ التأزم. لكن مرحلة الاستقرار السياسي لا تزال بعيدة المنال بسبب وجود مخاطر متعددة تواجهها البلاد، أهمها تهديد حزب «النداء» الفائز في انتخابات 2014 بسحب الوزراء الممثلين للحزب من حكومة الشاهد، وهو ما يعني عمليا إطاحتها، على اعتبار أن عدد الحقائب الوزارية للمنتمين إلى حزب «النداء»، أو المؤيدين له في حكومة يوسف الشاهد الحالية، يزيد على 18 حقيبة وزارية من إجمالي 41 حقيبة، تمثل تركيبة الحكومة، وهو ما يعني أيضا تعرض الحكومة إلى شلل كبير سيعيد إنتاج الأزمة السياسية من جديد.

في سياق ذلك، وصف عبد الرؤوف الخماسي، القيادي في حزب «النداء»، التعديل الوزاري الذي أجراه يوسف الشاهد بأنه «انقلاب على الدستور، والتفاف على الانتقال الديمقراطي»، عادّاّ أن ما حدث يعد «استخفافا واضحا بالعرف السياسي، وضربا للتجربة التونسية الناشئة» على حد تعبيره.

وقال الخماسي في تصريح إعلامي إن الأسماء المشاركة في الحوار حول التعديل الوزاري الأخير، خالفت التوجه العام للحزب، وتوقع أن تتم «معاقبة» الوزراء المخالفين لقرار الحزب في حال بقائهم في حكومة الشاهد.

وكان حزب «النداء» قد خير ممثلي حزب «النداء» في الحكومة بين الاستقالة من الحزب، أو الاستقالة من الحكومة، في خطوة «لإنهاء علاقة الحزب مع الحكومة ووجوده فيها». لكن رغم موقف الكتلة البرلمانية الممثلة لحزب «النداء»، ومواقف عدد من قيادات «النداء»، فإن أعضاء الحكومة من حزب «النداء» لم يستجيبوا لتلك المطالب، وتمت المصادقة على التعديل الوزاري، وحافظوا على مواقعهم في حكومة الشاهد، وهو ما قد يغذي الخلافات السياسية بين شقي «النداء»؛ شق يوسف الشاهد المعتمد على دعم «حركة النهضة»، وشق حافظ قائد السبسي المراهن على وهن الحكومة.

يذكر أن حزب «النداء» اتخذ قراره بطرد 5 نواب له في البرلمان بشكل نهائي، بسبب عدم التزامهم بقرار مقاطعة جلسة التصويت على التعديل الوزاري، ومشاركتهم في التصويت، على أن ينظر الديوان السياسي في وضعياتهم بالحزب. إلى جانب النظر في وضعية أعضاء الحكومة من حزب «النداء».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة التونسية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية الحكومة التونسية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:43 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 تسريحات شعر بسيطة بفرق وسطي

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:46 2025 الأحد ,13 إبريل / نيسان

جنات تستعد لطرح أغنيتها الجديدة بطل تمثيلك

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon