الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة "حقوق الإنسان"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة "حقوق الإنسان"

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

أبدت الحكومة الجزائرية استياء بالغاً من تقارير بعض المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي تناولت «التعدي على الحقوق والحريات» في الجزائر، ومنها حرية التظاهر في الشارع وحرية التعبير. كما تتعرض لانتقادات حادة في موضوع ترحيل المهاجرين السرّيين، الذين يتحدرون من جنوب الصحراء.

وقال وزير العدل الطيب لوح، أمس، في البرلمان إن «الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يرفض تدخل أوساط أجنبية في الشؤون الداخلية لبلادنا؛ لأن هذه الأوساط تبحث عن مآرب خاصة، متخفية وراء مبادئ حقوق الإنسان، التي تحولت إلى ضغط على عدة دول».

وجاء حديث لوح بمناسبة إطلاق نقاش في البرلمان بخصوص «تعزيز القوانين التي تكفل حقوق الإنسان»، و«حقوق الإنسان في مشروع إصلاح القضاء». وذكر لوح بأن «الحديث عن مسار الإصلاحات، الذي لا يزال مستمراً، يدفعنا حتماً إلى الإقرار بحكمة وبعد نظر الرئيس بوتفليقة. فبفضل تجربته الواسعة في الحياة استطاع الوطن أن يرسي قواعد حققت له تقدماً في قضايا حساسة».

وبحسب لوح، فقد «تجسدت عدة إنجازات في عهد الرئيس»، من بينها «إلغاء الحبس الاحتياطي إلا في حالات نادرة»، واستحداث «مبدأ التقاضي على درجتين في المحاكم الجنائية»، و«تعزيز رقابة السلطة القضائية على أعمال الشرطة القضائية».

وعلى عكس ما تقوله الحكومة، يرى نشطاء حقوق الإنسان أن عدداً كبيراً من الأشخاص تم سجنهم بسبب مواقف، وكتابات نشرت بمواقع التواصل الاجتماعي، عبرت عن مواقف سياسية تجاه سياسات الرئيس بوتفليقة. ويقول هؤلاء النشطاء أيضا إن الحكومة «تبدي سهولة كبيرة في سجن المواطنين وتقييد حرياتهم»، ومن أشهر الأمثلة على ذلك – حسبهم - منع القيادي الإسلامي علي بن حاج من الخروج إلى صلاة الجمعة، ومن مغادرة الإقليم الإداري لولاية الجزائر العاصمة، خاصة أن هذا الإجراء يتم دون إجراء قضائي، بينما يفيد الدستور بأنه لا يحق منع أي مواطن من التنقل داخل البلاد إلا بقرار من القضاء. كما يشيرون إلى «انتهاك حقوق المهاجرين السريين الأفارقة خلال عمليات ترحيلهم جماعيا».

واتهم وزير العدل، ضمنا، منظمات حقوقية أجنبية بإثارة أزمات داخل بلدان، وكان يقصد بذلك أحداث «الربيع العربي» في دول قريبة، مثل تونس (2011). وقال أيضاً منتقداً حكومات غربية، عرفت بإصدار تقارير دورية حول أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم الثالث: «لاحظنا في السنوات الأخيرة تراجعاً واضحاً بشأن تمسك بلدان كبرى بمبادئ حقوق الإنسان، بذريعة المحافظة على أمنها الداخلي، بينما تنتعش هذه الحقوق في دول أخرى نامية، كانت إلى وقت قريب توصم بالتخلف في الأخذ بهذه المبادئ».

ويرى مسؤولون حكوميون في الجزائر أن بلدهم يعتبر «واحة أمن واستقرار في محيط من الأهوال». وكثيراً ما يضربون أمثلة بليبيا ومالي؛ حيث الأوضاع مضطربة سياسيا وأمنيا، وذلك بهدف ثني الجزائريين عن المطالبة بالتغيير. وكان ذلك خطابهم بمناسبة رئاسية 2014، عندما رفعوا فزاعة «داعش» في ليبيا، أثناء حملة التمديد للرئيس بوتفليقة، وكانت رسالةً فهمَها مراقبون على النحو التالي: «إما أن تقبلوا ببقائنا في الحكم، وإما سيكون مصيركم القتل على يدي الإرهاب». وأكثر ما يفزع منه المواطن الجزائري مشاهد الدم والدمار، التي عاشها في «العشرية السوداء»، خلال تسعينات القرن الماضي، وهو لا يتمنى أبداً أن يعيشها من جديد، حسب جل المتتبعين للشأن المحلي.

وأضاف لوح، مهاجماً دعاة التغيير باسم احترام حقوق الإنسان: «من طبيعة أبناء هذا الوطن أنهم، وإن اختلفوا في الرأي، أنهم يصبحون على قلب رجل واحد، حينما يتعلق الأمر بالوطن، والمحافظة على وحدته ومصيره واستقراره وأمنه، في محيط دولي وإقليمي مضطرب وهائج». مضيفاً أن «أبناء الوطن الذي يجتمعون فيه على كلمة سواء، وواجهوا الظلم بصدور عارية قبل 6 عقود (اندلاع ثورة الاستقلال عام 1954) لن يوفروا حظاً من النجاح لكل من يضمر السوء للوطن».

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:43 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 تسريحات شعر بسيطة بفرق وسطي

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:46 2025 الأحد ,13 إبريل / نيسان

جنات تستعد لطرح أغنيتها الجديدة بطل تمثيلك

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon