إحياء ذكرى الثورة التونسية وسط تشديد أمني
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

إحياء ذكرى الثورة التونسية وسط تشديد أمني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إحياء ذكرى الثورة التونسية وسط تشديد أمني

احتفل آلاف التونسيين بالذكرى الثامنة للثورة
تونس ـ كمال السليمي

احتفل آلاف التونسيين بالذكرى الثامنة للثورة التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي، فيما دعا الرئيس الباجي قائد السبسي، الإثنين، الاتحاد العام للشغل (نقابة العمال)، إلى إلغاء الإضراب العام المقرر الخميس المقبل للمطالبة بزيادة الأجور.

وقال السبسي في كلمة ألقاها في متحف باردو بالعاصمة بمناسبة إقامة معرض يؤرخ لأحداث ثورة 2011، إن «هناك تهديداً بالإضراب العام. الإضراب مشروع، ولكن إضراباً عاماً عند أصحاب الرأي في الخارج هو سبب الحرب والدولة غير معتادة على هذا، ولهذا يجب بكل صورة من الصور منع هذه الأمور (الإضراب) أو الحد منها».

وتتواصل المفاوضات بين قيادات الاتحاد ورئاسة الحكومة قبل أيام من الإضراب العام. وأكد الرئيس التونسي أنه «يجب الأخذ بعين الاعتبار تردي القدرة الشرائية للمواطنين» بعد أن بلغت نسبة التضخم 7.5 في المائة.

ونظم الآلاف من التونسيين، خصوصاً أنصار الأحزاب السياسية، مظاهرات احتفالية في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، أمس، كما ألقى الأمين العام للاتحاد العام للشغل نور الدين الطبوبي كلمة أمام أنصار الاتحاد أكد فيها تمسكه بالإضراب العام.

وجرت الاحتفالات تحت رقابة أمنية مكثفة في مداخل ومخارج الشارع الرئيسي من قبل قوات الأمن والشرطة. وقالت المحامية راضية الحداد لوكالة الصحافة الفرنسية، «أنا متفائلة رغم أنه لم تتم محاسبة قتلة الشهداء، ومتفائلة لأن الشعب التونسي ينظر إلى الأمام».

ورغم استمرار تونس في درب الديمقراطية وتحقيقها انتقالاً سياسياً بارزاً بعد مجريات «الربيع العربي»، إلا أن الواقع الاقتصادي لا يزال يواجه صعوبات ويتركز بين أيدي أقلية، في حين يشعر سكان الأطراف خصوصاً أنهم مستبعدون وتم التخلي عنهم.

ولم ينعكس الانتعاش الاقتصادي على سكان الضواحي الفقيرة ومدن الداخل، إذ تفوق نسبة البطالة بضعفين أو ثلاثة أضعاف النسبة الوطنية للبطالة البالغة 15.5 في المائة، خصوصاً بين خريجي الجامعات، إضافة إلى تراجع قيمة الدينار أمام اليورو والدولار.

وتعهد الرئيس التونسي، أمس، نشر «القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة» التي تأخر الإعلان عنها منذ 2011، ما قد يمهد لتسوية وضعيات عائلاتهم فيما يرتبط بتعويضات مالية طال انتظارها، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وقال السبسي إن اللجنة المكلفة بوضع قائمة شهداء وجرحى الثورة أنهت مهامها منذ سنة، ومن المنتظر خروج هذه القائمة في الجريدة الرسمية. لكنه لم يحدد تاريخ نشرها بشكل دقيق. وتطالب عائلات القتلى والجرحى بالإسراع بتسوية وضعياتهم الاجتماعية، ونفذ عدد منهم إضراباً عن الطعام ووقفات احتجاجية، فيما أطلق ممثلون عن العائلات حملة «سيب (اترك) القائمة الرسمية». وساءت أحوال عدد من رموز الجرحى على مدار السنوات الأولى التي تلت الثورة رغم خضوعهم لفترات علاج، من بينهم مسلم قصد الله الذي فقد رجله، وحلمي الخضراوي الذي احترق جسمه بالكامل، ولطفي الجلاصي الذي يعاني من انتفاخ دائم في ساقه بسبب رصاصة.

وقال عادل بن غازي، رئيس جمعية جرحى الثورة، إن كثيرين «حصلت لهم مضاعفات صحية. أغلبهم أصبح مصاباً بالسكري ولهم التزامات عائلية. يجب أن يعملوا وأن يتحملوا تكاليف الدواء والعلاج».

وسقط في أحداث الثورة بين 17 ديسمبر (كانون الأول) 2010 و14 يناير (كانون الثاني) 2011 أكثر من 300 قتيل، فيما جُرح عدد يقدر بالآلاف ولم يتم حصره أو الإعلان عنه بشكل رسمي. وخضعت القائمة لمراجعات عدة منذ 2011 بهدف حصر العدد الحقيقي للقتلى والجرحى ومنع عمليات تحايل، غير أنها استنزفت الكثير من الوقت في وقت تقطعت السبل بعدد من الجرحى ممن يعانون من عاهات صحية وصعوبات في حياتهم اليومية.

قد يهمك ايضا:
مقاضاة الرئيس التونسي السابق بن علي وعدد من وزرائه بتهمة التعذيب
زين العابدين يشكو الفقر ويريد العودة إلى تونس والمثول أمام القضاء

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحياء ذكرى الثورة التونسية وسط تشديد أمني إحياء ذكرى الثورة التونسية وسط تشديد أمني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon