محاكمة 33 متهمًا مِن نظام بن علي في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

محاكمة 33 متهمًا مِن نظام بن علي في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - محاكمة 33 متهمًا مِن نظام بن علي في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

زين العابدين بن علي الرئيس الأسبق
تونس ـ كمال السليمي

عقدت الدائرة الجنائية المختصة في مسار العدالة الانتقالية بمحكمة نابل الابتدائية الخميس، جلسة للنظر في قضية مقتل التونسي فيصل بركات، الذي ارتكبت في حقه "جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، وتوفي تحت التعذيب.

وتضم لائحة الاتهام، التي قدمتها هيئة "الحقيقة والكرامة" (هيئة دستورية مكلفة تنفيذ مسار العدالة الانتقالية) 33 متهما بانتهاك حقوق الإنسان، والقيام بجرائم ضد الإنسانية، من بينهم زين العابدين بن علي الرئيس الأسبق، وأربعة من مستشاريه، ووزيران سابقان للعدل، وثلاثة قضاة وطبيبان، إضافة إلى مسؤولين أمنيين شاركوا في جريمة التعتيم على حادثة التعذيب، وتحويلها إلى حادث مرور عادي سجل ضد مجهول، إثر مقتل الضحية تحدت التعذيب.

تأتي هذه المحاكمة بعد أن دعت جمعيات ومنظمات حقوقية تونسية ودولية، من بينها جمعية القضاة التونسيين، إلى "تكريس مبادئ كشف الحقيقة، والقطع مع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا".

وخلال جلسة المحاكمة طالب أسامة بوثلجة، أحد محامي عائلة الضحية، القضاء، بضرورة الاستماع إلى المتضررين وأفراد عائلة بركات (والدته وأشقاؤه)، وتسجيل كل التهم الموجهة للمتهمين، وإحضار المتهمين الذين وجهت لهم تهمة التعذيب المفضي إلى الموت والمشاركة في ذلك أمام المحكمة، وبخاصة أن بعضهم لم يحضر جلسة المحاكمة أو حضرها وهو في حالة سراح.

وقدّم شقيق الضحية ووالدته عدة حقائق خلال جلسة استماع علنية، نظمتها هيئة "الحقيقة والكرامة" المكلفة تنفيذ مسار العدالة الانتقالية، وأكدا على عدم مطابقة الرواية الرسمية للحقائق، واتهما نظام بن علي والمنظومة السياسية والأمنية والطبية بالسكوت عن الحق، والمشاركة في قتل الضحية، والتضليل بتقديم معلومات مغلوطة حول القضية.

وأحالت هيئة "الحقيقة والكرامة" في 26 من أبريل/ نيسان الماضي ملف الضحية فيصل بركات، على وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية في نابل لإحالته على الدائرة القضائية المتخصصة، وتضمن الملف تهم ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وجرائم ضد الإنسانية طبقا للفصل الثامن من قانون العدالة الانتقالية، والمتمثلة أساسا في التعذيب المفضي إلى الموت والقتل العمد للضحية، الذي توفي في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 1991.

يُذكر أن محكمة الاستئناف في تونس نظرت بدورها في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 في هذه القضية، إذ أكد جمال شقيق الضحية في تصريح إعلامي تورط مجموعة من القيادات السياسية والأمنية في القتل العمد، مشددا على مطالبة عائلة الفقيد بتوجيه الاتهام إلى محمد الناصر، الرئيس الحالي للبرلمان، باعتباره كان يشغل منصب مندوب تونس في الأمم المتحدة وقت ارتكاب الجريمة، كما كان مكلفا آنذاك بتقديم التقارير بشأن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في تونس، لكنه لم يشر في تقاريره إلى ما حصل من تعذيب لشقيقه، و"بالتالي فقد أسهم في التغطية على الجريمة"، على حد تعبيره.

ودعت عائلة القتيل أيضا إلى إدراج اسم رئيس قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول في العاصمة، باعتباره كان من بين ثلاثة أطباء أكدوا فرضية حادث المرور عوض جريمة التعذيب، علاوة على المدير السابق لإقليم الأمن بنابل الذي أسهم في تعطيل سير الأبحاث.

كان فيصل بركات طالبا بكلية العلوم في تونس، وتمت محاكمته عام 1987 من أجل الانتماء لجمعية غير مرخص لها (حركة النهضة)، وفي بداية عام 1991 وعلى إثر ظهوره في برنامج وثائقي تلفزيوني (المنظار) بشأن الأحداث الطلابية المناوئة لنظام بن علي، أصبح مطلوبا لدى الأجهزة الأمنية وتم توقيفه، حيث توفي تحت التعذيب.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة 33 متهمًا مِن نظام بن علي في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان محاكمة 33 متهمًا مِن نظام بن علي في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon