إسرائيل تجري تعديلات على تقييماتها الاستراتيجية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

إسرائيل تجري تعديلات على تقييماتها الاستراتيجية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إسرائيل تجري تعديلات على تقييماتها الاستراتيجية

الجيش الإسرائيلي
القدس المحتلة - ناصر الأسعد

أجرت قيادة الجيش الإسرائيلي تعديلات على تقييماتها الاستراتيجية، بعد أن وضعت المعركة ضد إيران و«حزب الله» في سوريا ولبنان، في أعقاب التوتر المتصاعد بين الإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية، منذ اعتراف الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى جانب التنظيمات المتشددة، وعلى رأسها «القاعدة» و«داعش»، في المرتبة الأولى من حيث التهديد والأخطار على إسرائيل، اعتبرت الوثيقة المعدّلة لـ«استراتيجية الجيش الإسرائيلي»، التي نشرت أمس (الجمعة)، أن «الجبهة الحربية مع الفلسطينيين هي الأكثر احتمالاً للاندلاع، مع أنها تبقى في المرتبة الثانية من حيث الأهمية ومستوى الخطر».

وجاء في الوثيقة المعدلة: إن احتمالات الاشتعال لن تقتصر على ما تفعله حركة "حماس" في قطاع غزة، وغيرها من التنظيمات القادرة على إطلاق صواريخ دقيقة باتجاه البلدات الإسرائيلية الجنوبية وأبعد، لكن هناك «خطراً واقعياً» للتصعيد العسكري في الضفة الغربية أيضًا. وقالت بعبارات صريحة: إن «على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لـ(سيناريو متطرف) لتطور مواجهة مباشرة بين الجيش الإسرائيلي وبين جنود أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مثلما حدث خلال اجتياح الضفة في عام 2002، وقبل ذلك خلال معركة النفق في سنة 1996 (التي قتل فيها 100 رجل شرطة فلسطيني مقابل 17 جندياً إسرائيلياً)». كما تحدثت الوثيقة المعدلة عما وصفته بـ«تهديد منفّذ العملية الانفرادي»، على نمط العمليات التي وقعت منذ الهبة الفلسطينية الأخيرة (التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2015)، عندما تتالت عمليات الطعن والدهس التي نفذها فلسطينيون لا ينتمون إلى الفصائل الفلسطينية، ويوليها جيش الاحتلال أهمية أكبر من عمليات ينفذها مقاتلون في الفصائل.

ووضع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، الوثيقة الاستراتيجية الأصلية، في منتصف عام 2015، ونشرت آنذاك نسختها العلنية بشكل غير مألوف. وقسّمت الوثيقة المعدلة المنطقة إلى جهات تهدد إسرائيل وجهات أخرى، هي الدول الصديقة أو دول بالإمكان إجراء تنسيق أمني معها. وشددت الوثيقة على أهمية ما يصفه الجيش الإسرائيلي بـ«المعركة بين الحروب»، في إشارة إلى العمليات العسكرية العلنية والسرية، مثل الاغتيالات والغارات الجوية في سوريا خصوصاً. وكتب آيزنكوت في مقدمة الوثيقة المعدلة إن «غايتنا هي الدفاع والانتصار». واعتبرت الوثيقة الاستراتيجية الأصلية الصراع مع إيران وأذرعها في سوريا ولبنان وغيرها بمثابة الخطر الأكبر، مع بعض التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والدول الكبرى. وكان موقف الجيش الإسرائيلي آنذاك «أكثر تفاؤلاً» من موقف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي رفض هذه المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران، ولاحقاً الاتفاق الذي تم التوصل إليه. أما الوثيقة المعدلة، فأشارت إلى «إسهام إيران السلبي في مجالات أخرى»، تتمثل بإرساء «محور تأثير شيعي» وإمكانية نشوء احتمال لتهديد تقليدي خطير، بواسطة نشر «ميليشيات شيعية عند حدود إسرائيل وسوريا في الجولان».

وقالت الوثيقة: إن هذا «تهديد يتعزز». لكنها وضعت الساحة الفلسطينية قبل الجبهة الإيرانية من حيث خطر سرعة الاشتعال.

وتتحدث الوثيقة المعدلة عن تحسب الجيش الإسرائيلي من «النيران الدقيقة للعدو»، التي من شأنها إلحاق أضرار بالبنية التحتية الإسرائيلية، وشراء أسلحة متطورة من شأنها تقييد قدرة الاجتياح البري الإسرائيلي، و«تهديد السايبر» من جانب جهات كثيرة، مشيرة أيضاً إلى أن هناك «توجهاً متواصلاً ويتعزز باستمرار بنقل القتال إلى أراضينا».

ويربط مراقبون إسرائيليون بين هذه التقييمات وبين التدهور المتواصل في العلاقات الأميركية – الفلسطينية، والتي ارتفعت درجة أخرى إثر تصريحات الرئيس ترمب، قبيل لقائه مع نتنياهو في دافوس، الخميس، والهجوم الشخصي على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والرد الفلسطيني عليها.

ويلاحظ أن عباس ونتنياهو باتا يواجهان تساؤلات، كل في شارعه، حول «الخطوة القادمة بعد تأجيج الصراع». ففي إسرائيل، يتساءل اليمين: ما الذي قصده ترمب عندما قال: إن إسرائيل ستدفع ثمناً مقابل الاعتراف بالقدس عاصمة؟ ويتساءل أنصار السياسة الوسطية والليبرالية واليسارية: لماذا يجب أن نفرح في سياسة حشر الفلسطينيين في الزاوية بلا أمل؟ فإسرائيل هي التي ستتلقى نتائج انفجار الغضب الفلسطيني. بينما التساؤلات في الطرف الفلسطيني تركز على ما المصلحة في استمرار التصعيد مع الولايات المتحدة، وكيف يمكن النزول عن شجرة هذه المواجهة العالية؟ ولماذا لا تقترح فلسطين أن تتولى الرباعية الدولية شؤون إدارة المفاوضات، حيث الولايات المتحدة شريكة، بدلاً من الإعلان عن رفض الولايات المتحدة تماماً كوسيط ومقاطعتها؟

ونُشرت تقديرات في إسرائيل الجمعة، تقول إن الإدارة الأميركية تفكر في توجيه ضربات سياسية ودبلوماسية أخرى للفلسطينيين إذا استمر التدهور، مثل إغلاق مكتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة وإغلاق ممثليتها في واشنطن وفرض عقوبات على شخصيات قيادية بشبهة الإرهاب، بالإضافة إلى إجراءات أخرى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تجري تعديلات على تقييماتها الاستراتيجية إسرائيل تجري تعديلات على تقييماتها الاستراتيجية



GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 16:28 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 10:27 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلين في جنوب لبنان

GMT 17:12 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إطلاق نار إسرائيلي في اتجاه أطراف عيترون وبليدا جنوب لبنان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:16 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مذيعة طقس لبنانية تُثير الجدل بملابس "+18"

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022

GMT 20:39 2023 الثلاثاء ,02 أيار / مايو

أبرز اتجاهات الموضة في حقائب اليد هذا الصيف

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon