وزير الخارجية الروسي يجري مباحثات مُعمّقة مع نظيره الأردني
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

وزير الخارجية الروسي يجري مباحثات "مُعمّقة" مع نظيره الأردني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وزير الخارجية الروسي يجري مباحثات "مُعمّقة" مع نظيره الأردني

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
موسكو ـ ريتا مهنا

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأربعاء، مباحثات "مُعمّقة وشاملة" مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، ركّزت على الوضع في الجنوب السوري، وآليات التوصل إلى وقف النار ومنع تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة الحدودية بين سورية والأردن.

وفي حين أشاد لافروف بدور الأردن في تنشيط الاتصالات مع المعارضة، حمّل بقوة على الولايات المتحدة واتهمها بتجاهل التزاماتها في إطار اتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية، فيما برز توافق بين الطرفين على أهمية مواصلة المفاوضات الجارية مع فصائل المعارضة للتوصل إلى تسوية تفضي إلى وقف النار ووضع ترتيبات سياسية للتهدئة في المنطقة الجنوبية.

وأشاد لافروف بالجهود التي "بذلها الأردن لتحقيق المصالحة بين القوات السورية والجماعات السورية المعارضة المتمركزة على الحدود مع الأردن"، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الصفدي، إن روسيا والأردن أكدتا في محادثاتهما ضرورة تنفيذ الاتفاقات الخاصة بالمنطقة الجنوبية لخفض التصعيد في جميع بنودها، بما فيها مكافحة الإرهاب. لكنه ذكر بأن "الإرهابيين يسيطرون على نحو 40 في المائة من أراضي المنطقة الجنوبية لخفض التصعيد"، مشددا على أن مهمة مكافحة الإرهابيين في جنوب سورية "لا تزال الأكثر أهمية".

وأكد الوزير الروسي أن اللاعبين الدوليين يجب أن يقدموا مساعدات إنسانية لسورية، من دون شروط سياسية مسبقة. موضحا، أن مسألة المساعدات للاجئين التي "لا تزال تثير قلقا في الأردن" كانت محور نقاش تفصيلي مع الصفدي. وزاد، أن بلاده تتفهم القلق الأردني بسبب "وجود نحو مليون ومائتي ألف لاجئ. بالإضافة إلى وجود مكثف للاجئين على الجزء السوري من الحدود بين البلدين". وأشار لافروف إلى اتفاق مع الصفدي، على أن "هؤلاء يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وبحثنا بعض الإجراءات الملموسة التي ستسمح بتسهيل وتوسيع إيصال مثل هذه المساعدات"

ولفت إلى أن روسيا كانت قد أشارت أكثر من مرة إلى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سورية من قبل الدول الغربية، والتي تعرقل إنشاء ظروف اقتصادية طبيعية وعودة اللاجئين. وكان لافتا أن لافروف سعى إلى تأكيد النقاط الأساسية للتفاهمات حول سبل تسوية الوضع في الجنوب، إذ أشار إلى موضوع مكافحة الإرهاب بشكل مشترك، وانسحاب القوات الأجنبية من المنطقة، وبسط النظام سيطرته على المناطق الحدودية، لافتا إلى أن اتفاق خفض التصعيد في الجنوب "نص بوضوح على ألا تبقى قوات غير القوات الحكومية في هذه المنطقة"

لكن الوزير الروسي سعى في المقابل إلى تقليص سقف التوقعات حول الموقف الروسي حيال مطالب إنهاء الوجود الإيراني في كل أراضي سورية. وقال إن مناقشة الموضوع الإيراني في وسائل الإعلام الغربية تتم في سياق "مبسط" للغاية، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام "تحاول إقناع متابعيها بأنه يجب على إيران أن تغادر سورية وفي هذه الحالة سيكون كل شيء على ما يرام"، وزاد أن المطالب "تشمل ليس سورية فحسب بل والمنطقة كلها. ويقال إن على إيران أن تنسحب من كل المناطق وأن تعمل في إطار حدودها، وفي هذه الحالة سيعم السلام في كل مكان. من المفهوم أن هذا أمر لا يمكن تحقيقه. وليس من الممكن حل مشكلات المنطقة دون مشاركة أكبر دولها، بما فيها إيران والسعودية والأردن ومصر، وغيرها من بلدان المنطقة".

وانتقد لافروف بقوة واشنطن، وقال إنها لا تقوم بالتزاماتها وفقا لاتفاق خفض التصعيد في منطقة الجنوب السوري. وزاد من دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم، أن "روسيا قامت بالتزاماتها وفقا للاتفاقات وتنتظر من الشركاء الآخرين الموقعين على الاتفاق القيام بذلك أيضا" وزاد: "لا نرى التزاما في موضوع مكافحة الإرهاب".

من جهته، ركّز وزير الخارجية الأردني على الملف الإنساني والمخاوف من تفاقم معاناة اللاجئين في المنطقة الحدودية وطالب بالتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار بهدف تهيئة الظروف لدفع التسوية السياسية التي اعتبر أنها المسار الوحيد الذي يضمن تحقيق الأهداف المطلوبة. وأعرب الصفدي عن قلق من الأوضاع الأمنية جنوب سورية، قائلا إنه من الضروري البدء فورا بحل هذه القضية، وأوضح أن الوضع في جنوب سورية "يثير قلقا كبيرا. يجب حل هذه القضية. إنها حيوية للغاية. يجب البدء من وقف إطلاق النار ثم الانتقال إلى حل المسائل التي ستساعد في منع وقوع كارثة إنسانية في هذه المنطقة"، كما أكد أن التسوية السياسية وحل المسائل الإنسانية يعدان الاتجاه الأكثر أهمية في تسوية الوضع جنوب سورية

وذكر الصفدي أن الحكومة الأردنية تعمل ما بوسعها لدعم اللاجئين السوريين الموجودين في أراضيها، وأشار إلى جهد مشابه لدعم مئات الآلاف من اللاجئين السورين الذي فروا من المعارك إلى المناطق الحدودية. وقال إن عمان تقوم بإيصال المساعدات الإنسانية وتسعى إلى تحسين وضع اللاجئين في بلادهم والتوصل إلى حل نهائي يمنع تفاقم المعاناة الإنسانية. وأشار إلى أنه بحث مع لافروف فرص التعاون لتأمين احتياجات نحو 200 ألف لاجئ سوري داخل الأراضي السورية قرب المنطقة الحدودية.

في الأثناء، أعلن في موسكو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور موسكو الأربعاء المقبل لحضور فعاليات اختتام بطولة كأس العالم بكرة القدم، وأكد الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين سيعقد محادثات مع نتنياهو نركز على الوضع في سورية والمنطقة عموما. وكانت موسكو وتل أبيب توصلتا خلال زيارة سابقة لنتنياهو قبل أسابيع إلى تفاهمات حول آليات تسوية الوضع في الجنوب السوري تقوم على انسحاب القوات الإيرانية والقريبة منها من المنطقة وبسالط سيطرة النظام على الحدود مع الأردن، وزج وحدات من الشرطة العسكرية الروسية لضمان استقرار الوضع بعد قيام المعارضة بتسليم أسلحتها الثقيلة. وتطرقت التفاهمات إلى حق إسرائيل في تنفيذ ضربات على مواقع تابعة لإيران أو قوات قريبة منها في حال شعرت بتهديد على أمنها، على ألا تطاول تلك الضربات منشآت ومناطق تقع سيطرة القوات الحكومية السورية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الخارجية الروسي يجري مباحثات مُعمّقة مع نظيره الأردني وزير الخارجية الروسي يجري مباحثات مُعمّقة مع نظيره الأردني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon