الرئاسة الفلسطينية تدعو موفدي إدارة ترامب إلى التخلّص مِن الأوهام
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

الرئاسة الفلسطينية تدعو موفدي إدارة ترامب إلى "التخلّص مِن الأوهام"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئاسة الفلسطينية تدعو موفدي إدارة ترامب إلى "التخلّص مِن الأوهام"

صورة وزعتها السفارة الأميركية في القدس للاجتماع بين نتنياهو وكوشنر وغرينبلات ومسؤولين آخرين
رام الله ـ ناصر الأسعد

أكّدت الرئاسة الفلسطينية على أنّ الجولات التي يقوم بها موفدون من قِبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة حاليا، ستصل إلى طريق مسدود ما دامت "تتجاوز القيادة الفلسطينية وموقفها الثابت من القدس وإقامة الدولة الفلسطينية وقضية اللاجئين".

ويقوم وفد أميركي يضمّ جاريد كوشنر، مستشار الرئيس دونالد ترامب، وجيسون غرينبلات، الموفد الخاص لمفاوضات السلام، بجولة في عدد من دول المنطقة لبحث مقترحات تنوي الإدارة الأميركية طرحها لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، إن "على الوفد الأميركي التخلص من الوهم القائم على إمكانية خلق حقائق مزيفة، من خلال مناورات سياسية تسوق لتلك الأوهام، وتحاول تزييف التاريخ".

وأضاف أن "العنوان الصحيح لتحقيق السلام العادل والدائم الذي لا يمكن تجاوزه، لا إقليميا ولا دوليا، يمر بصاحب القرار الفلسطيني المتمثل برئيس دولة فلسطين محمود عباس، وأعضاء القيادة الفلسطينية المدعومة بالشرعية والمساندة العربية التي أبلغت الوفد الأميركي ذلك بوضوح".

والتقى كوشنر وغرينبلات في الأيام الماضية عددا من القادة في المنطقة كما اجتمعا مرتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في غضون 24 ساعة. ويتطلع الأميركيون إلى دفع خطة سلام خاصة، معروفة باسم "صفقة القرن"، وحشد دعم مالي لتقديم مساعدات للسكان في قطاع غزة. وكررت السلطة الفلسطينية في أكثر من مناسبة رفضها الصفقة الأميركية المرتقبة بسبب اعتبار الرئيس ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، واتهمت الأميركيين بالسعي إلى فصل غزة عن الضفة.

وقطعت السلطة علاقتها بالإدارة الأميركية منذ إعلان ترامب بشأن القدس، وتبادل الطرفان اتهامات لاحقة حول تخريب السلام في المنطقة.

وقال أبوردينة إن "استمرار العبث بمصير المنطقة لن يزيد الأمور إلا اشتعالا وتوترا، وإن الحل للصراع يكون فقط مع الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، المدعومين من أشقائهم العرب جميعاً شعوباً وحكومات".

وأوضح أن "المطلوب بعد انتهاء جولات الوفد الأميركي في المنطقة، أن تدرك الإدارة الأميركية وتستوعب ضرورة التوقف عن السعي إلى بدائل سياسية وهمية ومشاريع هدفها شق الوطن الفلسطيني لمنع قيام دولتنا الفلسطينية، وأن السلام الحقيقي يتطلب الالتزام بقرارات الشرعية الدولية القائمة على مبدأ حل الدولتين المدعوم من المجتمع الدولي، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، من خلال وضع آلية دولية تعيد التوازن والثقة بإمكانية العودة إلى مسار السلام الصحيح".

وهذا ليس أول اتهام فلسطيني لواشنطن بالعمل على فصل قطاع غزة عن الضفة، وهو اتهام رد عليه غرينبلات بنفيه ووصفه القيادة الفلسطينية بـ"منافقة".
ويقول البيت الأبيض إن مبعوثيه يريدون الوصول إلى آلية من أجل إغاثة إنسانية لقطاع غزة.

ورد أبوردينة على قضية المساعدات الإنسانية بقوله إنه "على الرغم من ثقل الاعتبارات الإقليمية، فإن هناك أمورا لا يمكن وزنها بالذهب والمساعدات الإنسانية، وحلولا تحاول أن تختصر مواجهة تاريخية عمرها أكثر من مائة عام".

وقضية غزة واحدة من بين قضايا أخرى تثير الخلاف مع واشنطن، ويعتقد الفلسطينيون بأن واشنطن تسعى أولا إلى حشد دعم عربي ضد القيادة الفلسطينية، ومن ثم عزل قضايا مهمة عن النقاش مثل القدس واللاجئين، وإيجاد قيادة فلسطينية جديدة بديلة للحالية.

واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات الموفدين الأميركيين إلى المنطقة بالعمل على "شطب" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" وإزاحة "قضية اللاجئين" عن طاولة المفاوضات، ومحاولة الترويج لتغيير النظام السياسي في الضفة الغربية، وإسقاط القيادة الفلسطينية.

وقال عريقات: "يريدون الآن شطب (الأونروا) من خلال طرح تقديم المساعدات مباشرة للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بعيداً عن الوكالة الأممية، إلى جانب ترتيب صفقة مالية لقطاع غزة بقيمة مليار دولار لإقامة مشاريع، أيضاً بمعزل عن (الأونروا)، وتحت ما يسمى حل الأزمة الإنسانية وكل ذلك من أجل تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".

واعتبر أن التركيز على موضوع غزة والحديث عما يسمى أزمة إنسانية "كلام حق يراد به باطل"، ويحمل أهدافاً خطيرة في طياته.

وتابع أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الموفدين الأميركيين خلال لقائهما الجمعة، استعداده لتلبية احتياجات غزة من خلال اقتطاع الأموال اللازمة من العائدات الضريبية للسلطة الوطنية بهدف إبقاء الانقلاب قائماً وفصل غزة عن الضفة تمهيداً لإتمام مشروع دويلة في القطاع مع إسقاط السلطة الوطنية في الضفة". وأردف: "الهدف الثاني للجولة الأميركية يتمثل بما تحدثت عنه الولايات المتحدة، وهو تغيير النظام السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية وإسقاط الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لتمسكها بالثوابت الوطنية وحقوق شعبنا".

وأوضح أنه "من أجل استهداف القيادة، تبدأ الإدارة الأميركية بمحاولة إشاعة حالة عدم استقرار وبلبلة في الضفة الغربية، إضافة إلى محاولة كسر الإجماع الدولي والالتفاف حول القضية الفلسطينية ورفض ما يسمى بصفقة القرن والمؤامرات الأميركية التصفوية".

وشدّد عريقات على أن الموفدين الأميركيين كوشنر وغرينبلات استمعا إلى موقف عربي موحد بأن الحل هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي، بما فيها اللاجئين والقدس استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية. وأكد أن "الجانب العربي لم يغيّر موقفه، وهذا أمر نثمّنه فلسطينيا ونرجو أن تكون الإدارة الأميركية فهمت أن القضية الفلسطينية ليست محل عريقات مقايضة".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئاسة الفلسطينية تدعو موفدي إدارة ترامب إلى التخلّص مِن الأوهام الرئاسة الفلسطينية تدعو موفدي إدارة ترامب إلى التخلّص مِن الأوهام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon