الجدل يعود إلى الساحة السياسية التونسية حول تعديل قانون الانتخاب
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

الجدل يعود إلى الساحة السياسية التونسية حول تعديل قانون الانتخاب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجدل يعود إلى الساحة السياسية التونسية حول تعديل قانون الانتخاب

البرلمان التونسي
تونس ـ كمال السليمي

عاد الجدل إلى الساحة السياسية التونسية، حول الهدف من وراء بحث الأحزاب السياسية الكبرى، عن  تعديل القانون الانتخابي، قبل نحو سنة من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة خلال السنة المقبلة، وذلك بعد إحالة رئاسة الحكومة مشروع قانون لتنقيح القانون الانتخابي على أنظار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للاستشارة، وإبداء الرأي وتقديم مقترحات إضافية.

واعتبرت الأحزاب الصغرى، الممثلة بعدد قليل من النواب في البرلمان، أو تلك التي لم تتمكن من دخول البرلمان خلال انتخابات 2011 و2014، الخطوة على أنها تعديل يرمي إلى إخراجها من الساحة السياسية، والقضاء على التنوع والتعددية في المواقف والآراء داخل البرلمان، وبالتالي «ضرب تعددية المشهد السياسي»، معتبرة أن حزبي النهضة والنداء يرغبان في السيطرة الكاملة على البرلمان، وإخراج الأصوات المعارضة منه.

وحسب تصريحات عادل البرينصي، عضو العليا المستقلة للانتخابات، فإن مشروع هذا القانون يهدف إلى إمكانية رفع عدد نواب البرلمان من 217 إلى 231. تماشيًا مع التحيين الديموغرافي لعدد السكان. كما اقترح مشروع هذا القانون رفع العتبة من 3 إلى 5 في المائة، وهي الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط الحصول عليها من قبل الأحزاب السياسية للحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها في الانتخابات.

ومن خلال القانون ذاته، تم اقتراح خفض عدد نواب البرلمان إلى 204 نواب فقط في حال إقرار قانون يمكن من انتخاب نائب برلماني واحد عن كل 65 ألف ساكن.

ومن المنتظر أن تنظر الهيئة في هذين المشروعين على أن يبقى ما ستقدمه استشاريًا، يكون متبوعا بصياغة مشروع قانون يتم عرضه في فترة لاحقة على البرلمان للتصويت.

وبدأت الدعوات إلى تغيير القانون الانتخابي في تونس منذ بداية السنة الحالية، وقبل إجراء الانتخابات البلدية الأخيرة، بتأييد من الرئيس الباجي قائد السبسي، والأحزاب الكبرى كالنهضة والنداء، بهدف تجاوز أزمة الحكم، في مقابل رفض المعارضين لهذه الاقتراحات، والتنبيه إلى خطورة هذه الخطوة التي ستقضي، في رأيهم، على التعددية السياسية البرلمانية المميزة للمشهد السياسي بعد ثورة 2011.

وكان رئيس الجمهورية قد أكد أن تغيير القانون الانتخابي «أمر مرغوب فيه، ويجب المضي في تغييره قبل الانتخابات المقبلة 2019، مهما كانت الانتقادات، وأحدث لهذا الغرض فريقًا من الخبراء ضمن وثيقة قرطاج 2 السياسية، وأوكل لها مهمة تقديم مقترح حول تعديل القانون الانتخابي. غير أن النقاشات حول تلك الوثيقة توقفت منذ 28 من مايو /أيار الماضي، إثر بروز خلاف حاد حول مصير حكومة الشاهد.

واعتبر عصام الشابي، رئيس الحزب الجمهوري المعارض، أن تعديل القانون الانتخابي قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة يمثل تغييرا لقوانين اللعبة، وتخطيطا مبكرًا لا يعبر عن أسس الديمقراطية». مبرزًا أن التحجج بضعف منظومة الحكم، وتوالي الأزمات السياسية وضعف الحكومات، لا تتحمل مسؤوليته الأحزاب السياسية الصغرى، بل يعود إلى الانقسامات المتتالية التي عرفها حزب النداء، الذي انقسم إلى خمس كتل برلمانية، وأيضًا إلى التنافس المحموم على كرسي السلطة.

وبشأن رفع عتبة الدخول إلى البرلمان، أكد الشابي أن تطبيق نسبة 5 في المائة على نتائج انتخابات 2014. لن يبقي في البرلمان سوى كتلتين فقط (النداء والنهضة)، وهذا يؤدي في نظره إلى اختفاء بقية النواب من الخارطة البرلمانية، وهو ما يمثل ضربًا لثراء المشهد السياسي والبرلماني التونسي، واختلاف الآراء والتقييم على حسب تعبيره.

وفي قراءة أولى للمشهد السياسي، فإن حركة النهضة أعلنت عبر عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس الشورى، عن تأييدها لمبادرة الحكومة لتعديل القانون الانتخابي، وهو نفس الرأي الذي تبناه المنجي الحرباوي، القيادي في حزب النداء، حيث دعا إلى ضرورة إفراز أغلبية سياسية قادرة على الحكم.

أما الأحزاب السياسية الممثلة بعدد قليل من النواب في البرلمان، على غرار حزب التيار الديمقراطي، وتحالف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، والحزب الجمهوري، فقد رفضت مبدأ التعديل، واعتبرته تعاظمًا للغرور السياسي وتنامي التسلط لدى الحكومة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل يعود إلى الساحة السياسية التونسية حول تعديل قانون الانتخاب الجدل يعود إلى الساحة السياسية التونسية حول تعديل قانون الانتخاب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon