مسؤولون جزائريون يستغلّون ذِكرى الاستقلال للترويج لـإنجازات الرئيس
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

مسؤولون جزائريون يستغلّون ذِكرى الاستقلال للترويج لـ"إنجازات الرئيس"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مسؤولون جزائريون يستغلّون ذِكرى الاستقلال للترويج لـ"إنجازات الرئيس"

الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

عرف الاحتفال بمرور 56 عاما على استقلال الجزائر (5 يوليو/ تموز 1962)، نزولا مكثفا للوزراء وأبرز المسؤولين إلى الميدان، بهدف الترويج لـ"الإنجازات التي تمت منذ الاستقلال"، إذ جرى التركيز على فترة حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة (منذ 1999)، وهو ما ترك انطباعا بأن الحكومة أطلقت حملة مبكرة لـ"الولاية الخامسة".

وأخذ قطاع السكن بمختلف أشكاله، وبخاصة السكن المجاني مكانة استثنائية في هذه الاحتفالات، إذ روج الإعلام الحكومي لما سماه "أكبر عملية توزيع للسكن منذ الاستقلال"، إذ تم تسليم مفاتيح أكثر من 50 ألف شقة بمختلف الولايات، وبخاصة المعروفة بانتشار بيوت الصفيح فيها، التي تمت إزالتها في المدة الأخيرة.

وقال عبدالقادر زوخ، والي الجزائر العاصمة، لصحافيين، إن الأمم المتحدة "صنفت الجزائر كأفضل بلد في العالم من حيث مجهودات القضاء على العشوائيات"، من دون توضيح التصنيف الذي نالت الجزائر على أساسه هذه المكانة، واللافت أن قطاع السكن كان دائما رهانا بالنسبة إلى السلطات عندما تريد إقناع الجزائريين بـ"حسن نيتها في العمل من أجل رفاهيتهم"، وإذا كان صحيحا أن السلطات بذلت جهودا كبيرة خلال الـ20 عاما الماضية في مجال السكن، مستفيدة من الارتفاع غير المسبوق لأسعار النفط، فإن جودة البناءات وغياب المرافق العامة، كدور السينما والمصحات والمدارس في محيط مئات الأحياء السكنية الجديدة التي نمت كالفطريات، كل ذلك بيّن غياب التخطيط العمراني وأي رؤية استشرافية لدى الحكومة، وبخاصة بعد أن أضحت هذه الأحياء في ظرف سنوات قليلة مرتعاً للمخدرات والجريمة المنظمة، وحتى التطرف الديني، وبدل أن تحل الحكومة أزمة السكن، تحملت أزمات اجتماعية خطيرة.

ويبدي الموالون للرئيس بوتفليقة، وأبرزهم أمين عام حزب الأغلبية جمال ولد عباس، حساسية كبيرة من أسئلة الصحافيين التي تتناول "تسرع الحكومة في إسكان الجزائريين دون تخطيط"، ومن "الخطاب الرسمي الموغل في الشعبوية"، عندما يتعلق الأمر بالسكن، وقال ولد عباس لصحافي بهذا الخصوص: "لماذا تنظرون دائماً إلى النصف الفارغ من الكوب؟ قولوا لي بربكم، أي بلد في العالم يمنح مواطنيه السكن دون مقابل؟ من هو هذا البلد الذي يدرس فيه أبناؤه بالمجان، ويعالجون بالمجان؟ إنها مكاسب ثورة التحرير التي حافظ عليها بوتفليقة رغم الأزمة المالية، وينبغي أن نشكره على ذلك".

وفي سياق "الهوس الحكومي" بالترويج لاستمرار الرئيس في الحكم، صرح الوالي زوخ لفضائية خاصة خلال اجتماع المحافظين الجزائريين بنظرائهم الفرنسيين شهر مارس/ آذار الماضي، بحث خبرة فرنسا في تنظيم الإدارة الإقليمية وتسيير شؤون البلديات، والتجاوب مع مطالب المواطنين الفرنسيين، من سكن ونظافة وأمن في الشوارع، إذ قال: "نحن بعيدون جدا عنهم في مجال إدارة شؤون المواطنين"، كما سبق للمسؤول نفسه أن قال إن حكومة ماليزيا "عبرت عن دهشتها واستحسانها لمستوى الذكاء، الذي بلغناه في سياسة القضاء على بيوت الصفيح".

وخاض الرئيس بوتفليقة في موضوع "الإنجازات" لمناسبة عيد الاستقلال. وفي "رسالة إلى الجزائريين" نشرتها الرئاسة الأربعاء قال بوتفليقة: "رغم كل الإنجازات والخطوات التي قطعتها بلادنا، ما زالت تنتظرنا معارك أخرى يجب أن ننتصر فيها، منها معركة تنويع الاقتصاد الوطني لكي نتحرر من التبعية المفرطة للمحروقات، ومعركة تعميق الديمقراطية، وترقية الحس المدني لكي نستفيد من تعدد آرائنا، ولكي نعالج جميع النزاعات بطرق حضارية، ومعركة الحفاظ على الاستقلال الوطني وسيادة القرار الجزائري في عالم مضطرب ومتقلب"، مشيرا إلى أن الجزائريين "استطاعوا بفضل عزيمتهم، وكذلك طليعتهم آنذاك من المجاهدين ومن مناضلي الحركة الوطنية، القيام بوثبة اجتماعية وثقافية، وذلك من خلال توفير التعليم والصحة والسكن، وكل حاجات ما يسمى اليوم (التنمية البشرية في جميع ربوع الوطن). كما استطاعت الجزائر بسواعد شبابها وكفاءات خريجي جامعاتها بناء قاعدة اقتصادية كانت واعدة آنذاك".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولون جزائريون يستغلّون ذِكرى الاستقلال للترويج لـإنجازات الرئيس مسؤولون جزائريون يستغلّون ذِكرى الاستقلال للترويج لـإنجازات الرئيس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon