الرئيس التونسي يكلف وزير الشؤون المحلية بتشكيل حكومة وحدة وطنية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

الرئيس التونسي يكلف وزير الشؤون المحلية بتشكيل حكومة وحدة وطنية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس التونسي يكلف وزير الشؤون المحلية بتشكيل حكومة وحدة وطنية

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
تونس ـ كمال السليمي

كلف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد المستقيلة، رسميًا، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ليحسم بذلك الجدل الدائر حول مدى قدرة الشاهد على تولي رئاسة هذه الحكومة الاستثنائية، ويحسم الجولة الثانية من المشاورات المتعلقة بتكليف الشخصية الأقدر على تشكيل الحكومة الجديدة كما ينص على ذلك الدستور التونسي.

وقال يوسف الشاهد رئيس الحكومة المكلف، إنه سينطلق في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فورًا، مضيفًا في تصريح أمام عشرات وسائل الإعلام المحلية والعالمية التي اجتمعت في قصر قرطاج، أنه سيعرض حكومته في أقرب الآجال على مجلس نواب الشعب (البرلمان)، ودعا مختلف الأحزاب السياسية والمواطنين بمختلف شرائحهم إلى مساندة الحكومة الجديدة.

ونفى الشاهد وجود نية للمحاصصة الحزبية في تركيبة الحكومة الجديدة، وقال إن حكومته ستكون سياسية وذات كفاءات، وستغيب عنها المحاصصة، كما أشار إلى أن المرأة ستكون ممثلة فيها بحجم أكبر مما عرفته الحكومات السابقة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب مجهودات وتضحيات استثنائية، وجرأة وشجاعة، ونكرانًا للذات، على حد تعبيره.

وكشف الشاهد عن الأولويات الخمس التي ستعمل الحكومة على تنفيذها، ولخصها في كسب الحرب على الإرهاب، ومحاربة الفساد والفاسدين، والرفع في نسق النمو، وتحسين التوازنات المالية، إضافة إلى النظافة وتحسين جودة الحياة، ووفق الدستور التونسي، تعود سلطة تكليف رئيس الحكومة إلى رئيس الجمهورية، ويمنح رئيس الحكومة المكلف مدة 10 أيام لتقديم تشكيلة الحكومة. وعبرت أحزاب الائتلاف الرباعي الحاكم عن قبولها مقترح الرئيس التونسي، حيث صرح عماد الحمامي، المتحدث باسم حركة «النهضة، أن حركته تقبل ترشيح يوسف الشاهد لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية، بعد ترشيحه رسميًا من قبل رئيس الجمهورية.

وبعد أن شدد الشاهد على أن الحكومة الجديدة ستكون سياسية تضم كفاءات، أضاف أنه سيبدأ مشاورات واسعة مع الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية لتشكيل الحكومة الجديدة. وناشد الشاهد في كلمته التونسيين قائلا: "أطلب من التونسيين مساندة الحكومة ودعمها في مهامها، فنحن مطالبون بالنجاح وليس لنا خيار غير ذلك".

وفي مقابل قبول حركة النهضة بهذا الترشيح، رفضت أحزاب المعارضة هذا التكليف، إذ قدمت حركة مشروع تونس، التي يتزعمها محسن مرزوق الأمين العام المستقيل من حزب النداء الذي ينتمي له يوسف الشاهد، 4 أسماء لتولي منصب رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، لكنها تحفظت عن مرشح رئيس الجمهورية، ورشحت الحركة، التي تضم في صفوفها كثيرًا من السياسيين المستقيلين من حزب النداء، اسم كل من محافظ المصرف المركزي التونسي السابق مصطفى كمال النابلي، ووزير المال السابق حكيم بن حمودة، ووزير الخارجية السابق منجي الحامدي، إلى جانب سارة بن رجب الرئيسة المديرة العامة الحالية لشركة الخطوط الجوية التونسية (شركة حكومية)، إلا أن هذه الترشيحات لم تجد صداها بين الأطراف المشاركة في المشاورات.

وعلى الرغم من أهمية التنافس على منصب رئاسة الحكومة في مرحلة الانتقال الديمقراطي، فإن معظم المؤشرات تشير إلى أن يوسف الشاهد، الذي يحظى بثقة الرئيس التونسي والمكلف رسميا بتولي رئاسة الحكومة المقبلة، سيلاقي صعوبات كبرى في تشكيل الحكومة المقبلة، على اعتبار أن 9 أحزاب سياسية تأمل في المشاركة في هذه الحكومة، كما أن المنظمات النقابية الكبرى (نقابة العمال ونقابة رجال الأعمال ونقابة الفلاحين) ستسعى بدورها إلى دعم مرشحين داخل التركيبة الحكومية.

وأبدت أحزاب المعارضة، التي يقودها تحالف الجبهة الشعبية بزعامة حمة الهمامي، تخوفا من عودة المحاصصة الحزبية من جديد، وبخاصة بعد أن تسربت أنباء عن حديث بعض الأحزاب عن ضرورة التمتع بحقائب وزارية بعينها، على غرار وزارات السيادة، وقالت إن يوسف الشاهد «يتميز بالنزاهة والاستقامة، ولكنه لا يتوافق مع المعايير والمواصفات التي يجب أن تتوفر في القائد الحكومي» على حد تعبيرها.

وأوضح القيادي في الحزب الجمهوري المعارض  عصام الشابي، في تصريح إعلامي، أن الإصرار على أن يكون رئيس الحكومة من حركة «نداء تونس»، على اعتبار أنه الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية الماضية، سيجعل الحكومة المقبلة بعيدة كل البعد عن حكومة الوحدة الوطنية، التي اقترحها الباجي، ولن تنجح في إرسال رسائل إيجابية لفائدة التونسيين، على حد تعبيره.

وبخصوص بموافقة «النهضة» على تكليف الشاهد بتشكيل الحكومة ودعمها مقترح الباجي، على الرغم من تريثها في إصدار موقف نهائي، أكد أعلية العلاني، المختص في الجماعات الإسلامي، أن النهضة التي تابعت التغيرات السياسية الحاصلة في مصر، وفي تركيا تدرك أن حدة المعارضة السياسية في الواقع الحالي ستعود عليها بكثير من المصاعب التي قد تمس وجودها السياسي، لذلك تسعى إلى مسايرة الموجة وتثبيت أقدامها في المشهد السياسي، دون أن تعمد إلى فرض آرائها على بقية الشركاء السياسيين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي يكلف وزير الشؤون المحلية بتشكيل حكومة وحدة وطنية الرئيس التونسي يكلف وزير الشؤون المحلية بتشكيل حكومة وحدة وطنية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon