النهضة التونسية تقود مشاورات وثيقة قرطاج 2 لإنقاذ حكومة الشاهد
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

"النهضة" التونسية تقود مشاورات "وثيقة قرطاج 2" لإنقاذ حكومة الشاهد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "النهضة" التونسية تقود مشاورات "وثيقة قرطاج 2" لإنقاذ حكومة الشاهد

يوسف الشاهد
تونس ـ كمال السليمي

تقود حركة النهضة سلسلة من المشاورات المضنية مع الرافضين لحكومة يوسف الشاهد قصد استئناف الحوار، والعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن "وثيقة قرطاج 2"، بعد قرار تعليقها منذ الاثنين الماضي.

وأجرت قيادات الحركة اتصالات في كل الاتجاهات، شملت على الخصوص القيادات النقابية التي ترفض سياسة الشاهد على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وتطالب بإسقاطه وتغيير ربان السفينة من أجل تنفيذ ما ورد بالوثيقة من التوصيات، التي صاغها خبراء في المجالين الاقتصادي الاجتماعي.

وتتفق قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل في هذا الموقف مع حزب النداء، ومديره التنفيذي حافظ قائد السبسي، المتمسك بدوره بضرورة تغيير رئيس الحكومة، وعلى الرغم من سعيها لإقناع بقية الأطراف السياسية والاجتماعية بالعودة إلى النقاش، فإن مصادر مقربة من حركة النهضة لا تستبعد أن تتراجع عن دعمها المطلق لبقاء الشاهد على رأس الحكومة، خصوصًا بعد تصريح عبد اللطيف المكي، القيادي في حزب النهضة، الذي قال إن "اقتراح البديل الأفضل للشاهد من شأنه أن يكون حلًا للأزمة".

وسعى حزب النداء من ناحيته، إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي، واستعادة أبنائه «المغضوب عليهم»، والمنشقين الذين شكلوا أحزابًا سياسية قائمة بذاتها، وذلك بعد الانتقادات الحادة التي وجهها الشاهد إلى القيادات الحزبية، واتهامها بتدمير الحزب، وتحميلها مسؤولية تراجع نتائجه في الانتخابات البلدية الأخيرة.

واقترحت حركة النهضة على مختلف الأطراف المشاركة في صياغة «وثيقة قرطاج» حلين اثنين لتجاوز الأزمة السياسية: الأول يتمثل في إقناع شركاء الحركة بالتعديل الوزاري الجزئي، وإلزام حكومة الشاهد بعدم الترشح لانتخابات 2019، وهو حل تدرك الحركة أنه صعب أن يتحقق على أرض الواقع بسبب تغير المعادلة بعد اتخاذ قرار تعليق النقاشات بشأن "وثيقة قرطاج".

ويتمثل الحل الثاني في ربط القبول برحيل الشاهد بضرورة الوصول إلى توافق على هوية من سيخلفه، وأن يقع التزام جماعي بتنفيذ النقاط الـ63 الواردة في "وثيقة قرطاج 2"، وألا يتنصل من محتواها أي طرف سياسي أو اجتماعي.

وكشفت كواليس الاجتماعات التي أجراها راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، مع الاتحاد العام التونسي للشغل، الطرف النقابي القوي، أن العلاقة بين الطرفين غير مستقرة، وتميل إلى التصادم. كما عبرت قيادات نقابية من اتحاد الشغل عن غضبها من الحركة، وحملتها مسؤولية التطورات السلبية في المشهد السياسي نتيجة تمسكها بيوسف الشاهد، والاكتفاء بتعديل وزاري محدود.

وأكد إياد الدهماني المتحدث باسم الحكومة في غضون ذلك، أن العمل الحكومي يسير بشكل عادي، رغم الأزمة السياسية التي تمر بها تونس، وذلك في إشارة إلى الانقسام الحاصل بين الموقعين على "وثيقة قرطاج" بشأن التغيير الحكومي، وتداعيات قرار تعليق المشاورات حول "وثيقة قرطاج 2".

وقدم مفدي المسدي المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة، على صعيد متصل، استقالته من منصبه بسبب ما اعتبره "حملات شيطنة ممنهجة" تهدف إلى النيل منه، وطالت عائلته أيضًا، كما استهدفت حياته المهنية والخاصة.

واتهم أطرافًا لم يسمها في رسالة مفتوحة وجهها إلى يوسف الشاهد، بالعمل على "التموقع السياسي، واختراق مؤسسات الدولة وتخريبها"، وقال "إنه سيختار الوقت المناسب لكشف جميع هذه الأطراف، وفضح شبكات المصالح التي تتستر وراءها، وطبيعة المضايقات والممارسات التي استهدفت العاملين في الحكومة".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهضة التونسية تقود مشاورات وثيقة قرطاج 2 لإنقاذ حكومة الشاهد النهضة التونسية تقود مشاورات وثيقة قرطاج 2 لإنقاذ حكومة الشاهد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon