حكومة يوسف الشاهد في تونس تواجًه تحديات اقتصادية واجتماعية
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

حكومة يوسف الشاهد في تونس تواجًه تحديات اقتصادية واجتماعية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حكومة يوسف الشاهد في تونس تواجًه تحديات اقتصادية واجتماعية

يوسف الشاهد رئيس الوزراء التونسي
تونس ـ كمال السليمي

تواجّه حكومة يوسف الشاهد في تونس تحديات اقتصادية واجتماعية، ترجمتها الاحتجاجات المتواصلة في مناطق إنتاج الفوسفات بجنوب غرب البلاد، ومناطق إنتاج النفط (جنوب شرقي)، وتصعيد النقابات، علاوة على استمرار أزمة قطاع التعليم، المتمثلة في حجب أعداد امتحانات مرحلة التعليم الأولي من السنة الدراسية الحالية، والتهديد بـ"سنة بيضاء" بالنسبة لكل تلاميذ المرحلة الثانوية.

وبينما تواصل القطاعات المحتجة في الجنوب تمسكها بمطالبها للضغط على الحكومة من أجل تنفيذ وعودها في الجنوب بشقيه الغربي والشرقي، تظهر المؤشرات الحالية أن الحكومة فشلت حتى الآن في التوصل إلى صيغة تفاهم مع نقابات التعليم، التي يقف وراءها آلاف المدرسين في سلك التعليم الثانوي.

وقبل أيام عاد المحتجون إلى الاعتصام في "الكامور" أمام مقر ولاية(محافظة) تطاوين لليوم الرابع على التوالي، قبل أن يصعدوا من حدة احتجاجهم، ليدخلوا في إضراب عن الطعام تنديدا بـ"تجاهل الحكومة لمطالبهم"، خاصة تلك المتعلقة بالتشغيل في الشركات البترولية.

ويطالب المحتجون الحكومة بالتحرك على وجه السرعة من أجل تطبيق بنود "اتفاق الكامور"، التي بقيت منذ 16 من يونيو (حزيران) 2017 حبرا على ورق، على حد تعبيرهم، وأبرزها تشغيل 1500 شاب في الشركات البترولية العاملة في الجهة، والتعجيل بتوظيف العاطلين في شركة البيئة والبستنة لمرحلتي 2017 و2018، إضافة إلى صرف ميزانية صندوق التنمية والاستثمار التي تقدر قيمتها بـ80 مليون دينار (حوالي 33 مليون دولار). وقد هدد المحتجون بالرفع من وثيرة احتجاجهم وتحركاتهم في حال واصلت الحكومة سياسة المماطلة والتسويف، على حد تعبيرهم، وحذروا من انتقال عدوى الاحتجاجات إلى كامل مناطق ولاية تطاوين.

وخلافا لما ذكره طارق الحداد، المتحدث باسم تنسيقية اعتصام "الكامور"، فقد أورد تقرير عرضته الحكومة بالمناسبة أن عدد الذين جرى توظيفهم بلغ حتى الآن 1234 من إجمالي 1642، غير أن المحتجين قالوا في المقابل إن عدد الذين شملهم التوظيف لم يتعد 81 شخصا. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي جمال العرفاوي، إن "عنصر الثقة بات يؤرق كل الأطراف، بما فيها الحكومة والمحتجين ونقابة العمال"، مؤكدا أن كل الأطراف "تصطاد بعضها البعض، ولا تخوض المفاوضات بنية إيجاد حلول تدريجية، بل تسعى إلى التعطيل، ومن ثم مواصلة الاحتجاج".

واعتبر العرفاوي أن مناطق إنتاج النفط والفوسفات باتت نقمة على الحكومة التونسية، بدل أن تشكل حلولا فعالة للأزمة الاقتصادية التي تمر منها البلاد، خاصة أن الخسائر أصبحت مضاعفة بسبب توقف إنتاج الفوسفات، وهو ما نجم عنه تقلص أنشطة عدد من المؤسسات المرتبطة بمادة الفوسفات، كالمجمع الكيماوي بقابس على سبيل المثال.

وعن الحلول المقترحة لحل هذه الأزمات الاجتماعية، قال العرفاوي إن كل الأطراف، سواء في مواقع إنتاج النفط أو الفوسفات أو في نقابات التعليم، باتت اليوم مدعوة إلى تغيير نمط توجهها، والتفكير في مصلحة تونس "عوض التركيز على أهداف فردية ذات طابع أناني".

وتنضاف إلى كل هذا المشاكل ملف المحتجين داخل مناطق الحوض المنجمي، بعد أن قررت الحكومة تجميد خطط لتشغيل السكان في مناطق الحوض (جنوب غربي)، وذلك رداً على فشل المفاوضات مع المحتجين الممثلين لسكان المنطقة. وأعلنت الحكومة عن تجميد فوري لكل المقترحات المتعلقة بالتشغيل في مواقع إنتاج الفوسفات (نحو 7 آلاف توظيف)، وتجميد كل برامج التشغيل التي أعدتها شركة فوسفات قفصة، أو التي تعتزم القيام بها، مع تعليق نتائج المسابقات حتى استئناف الإنتاج ونقله بوتيرة عادية من مناطق الإنتاج إلى مناطق تصنيعية في مدينتي قابس وصفاقس. وقد أعاد هذا القرار الحكومي الملف الاجتماعي الشائك إلى نقطة البداية، وهو ما ينبئ بإشعال التوتر بين الطرفين، خاصة إذ فشل الاتحاد العام التونسي للشغل(نقابة العمال) في مساعي نزع فتيل الخلافات المتواصلة منذ سنوات.

يذكر أن الحكومة قدمت عرضًا من خلال نقابة العمال، يروم تشغيل نحو 7 آلاف شاب من أبناء الجهة داخل شركة الفوسفات والمؤسسات العمومية في الجهة وشركات البيئة، إضافة إلى إنجاز مشروعات يتكفل بها القطاع الخاص. وكان المحتجون بمناطق الحوض المنجمي، قد رفضوا نتائج المجلس الوزاري، الذي خصصته الحكومة في 23 من فبراير/شباط الماضي لمناطق إنتاج الفوسفات في الحوض المنجمي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة يوسف الشاهد في تونس تواجًه تحديات اقتصادية واجتماعية حكومة يوسف الشاهد في تونس تواجًه تحديات اقتصادية واجتماعية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 15:41 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:22 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة والدة السيدة الأولى الأميركية السابقة ميلانيا ترامب

GMT 00:14 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ماسكات للعناية ببشرتكِ خلال العزل المنزلي

GMT 14:58 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوصفات لعلاج تقصّف الشعر في الشتاء

GMT 21:45 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

ديكور أنيق يجمع بين البساطة والوظائفية

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon