ماكرون وماي يضعان حجر الأساس لنُصب تذكاري في احتفالات إنزال نورماندي
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

ماكرون وماي يضعان حجر الأساس لنُصب تذكاري في احتفالات "إنزال نورماندي"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ماكرون وماي يضعان حجر الأساس لنُصب تذكاري في احتفالات "إنزال نورماندي"

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
لندن - العرب اليوم

شهدت منطقة النورماندي، يوماً احتفالياً بامتياز في استذكار أكبر إنزال بحري في التاريخ حصل صباح السادس من يونيو (حزيران) عام 1944 فغير وجه القارة الأوروبية وربما العالم. وكان نقطة البداية لتحرير فرنسا من الاحتلال النازي وبداية العد العكسي لانهيار الرايخ الثالث الذي أراده زعيمه أدولف هتلر قائماً لألف عام.

وانطلق باكراً احتفال فرنسي - بريطاني في المحلة المعروفة باسم فير سور مير، المطلة على بحر المانش، بحضور الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي قامت بآخر نشاط رسمي قبل أن تستقيل اليوم من منصبها. وقد وضع المسؤولان، في المحلة المذكورة، حجر الأساس لنصب تذكاري يخلد مشاركة ذكرى الجنود البريطانيين وأولئك الذين جاءوا من بلدان الكومنولث وكثيرهم 83 ألف رجل وسقط منهم 22 ألف قتيل على شواطئ النورماندي فيما يسمى «اليوم الطويل»، وما تبعه من معارك. ويطل الموقع على «غولد بيتش»، وهو أحد الشواطئ الخمسة التي نزل فيها جنود الحلفاء التي شهدت معارك دامية بينهم وبين الجنود الألمان المحتمين بما سمي «حائط الأطلسي». 

وينتظر أن تنتهي أشغال إقامة النصب بعد عام تماماً. وقد حرص الرئيس ماكرون على الإشادة بمساهمة المملكة المتحدة وجنودها في معركة النورماندي، معتبراً أنه «مهما يحصل (في إشارة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، سنبقى دائماً جنباً إلى جنب لأن مصيرنا واحد».

ومن جانبها، عبرت ماي عن تأثرها البالغ لوجودها في هذا المكان، «متأملة مواقع أهم المعارك التي سجلتها كتب التاريخ». وأشادت رئيسة الوزراء البريطانية بشجاعة وتضحية الرجال الـ156 ألفا الذين أنزلوا في النورماندي وشاركوا في معاركها.

مقارنة بالاحتفالية التي جرت في المقبرة الأميركية «كولفيل سور مير» التي شارك فيها 12 ألف مدعو، كانت الاحتفالية الفرنسية - البريطانية بالغة التواضع، إذ لم يدع إليها أكثر من 200 شخص ولم تدم سوى وقت قصير توجه بعدها ماكرون إلى لقاء مضيفه الرئيس الأميركي وزوجته. ولم تقتصر الاحتفالات فقط على الكلمات والخطب التقليدية، فقد رافقتها مجموعة كبيرة من الأنشطة المواكبة في قرى ومدن هذه المنطقة التي انطلق منها الملك غيوم الفاتح ليغزو إنجلترا بداية الألفية الثانية.

 ومما شد أنظار المدعوين وسكان النورماندي وضيوفهم العروض الجوية التي قامت بها الطائرات الحديثة والفرقة الاستعراضية الجوية الفرنسية، ومشاركة طائرات «سبيتفاير» البريطانية التي كان لها دور كبير في تحطيم أسطورة الطيران الألماني فوق بحر المانش وخصوصاً فوق العاصمة لندن. كذلك حصل احتفال فرنسي - كندي بمشاركة رئيس حكومة البلدين إدوار فيليب وجاستن ترودو تكريما لذكرى الـ14 ألف كندي الذين شاركوا في الإنزال الشهير.

وفي المقبرة الأميركية، كان «الإخراج» استثنائيا: المدعون اصطفوا على جانبي ممر مظلل ووراءهم المقبرة التي تضم رفات 9387 جنديا مع شواهدهم من الرخام الأبيض، وقد زرع قرب كل قبر علمان فرنسي وأميركي. وعلى بعد رمية حجر، مياه بحر المانش اللامعة تحت أشعة الشمس. وكان مشهد قدامى المحاربين الأميركيين الذين حضروا الاحتفال وأجلسوا على المنصة الرسمية الأكثر تأثيراً. وفي الخطابين اللذين ألقاهما الرئيسان ماكرون وترمب، وأعقبا النشيد الوطني الفرنسية والأميركي، كان هؤلاء الذين سردت سير الكثير منهم في قلب الحدث. وقال ماكرون متوجهاً إليهم: «قدامى المحاربين، نحن نعي ما ندين به لكم: الحرية». وكعربون تقدير فرنسي رسمي لمن بقي من المقاتلين، فقد منحهم الرئيس ماكرون وسام جوقة الشرف من رتبة فارس.

وأكثر من مرة، عاد ماكرون لتناول العلاقات التي تجمع بلاده بالولايات المتحدة الأميركية وبما تدين لها، من غير أن ينسى التذكير بالمساعدة التي قدمتها فرنسا للثورة الأميركية ومساهمتها في تمكين الأميركيين من التخلص من النير الإنجليزي في حرب الاستقلال الأميركية. وذهب إلى التشديد على ما سماه «وعد النورماندي» الذي يعني ضرورة المحافظة على «تحالف الشعوب الحرة» في الدفاع عن الحرية والديمقراطية.

أما الرئيس ترمب، فقد توجه إليهم بالقول إنكم «فخر أمتنا». وكان لافتاً، أن ترمب كان يقطع خطابه ليستدير باتجاه قدامى المحاربين الذين يعرف عددا منهم على ما بدا، ليحييهم ويصافحهم أكثر من مرة. وبعد أن انتهى من خطابه، عاد الرئيسان ليصافحا قدامى المحاربين وبينهم من شارف على المائة العام والتقاط الصور معهم والتجول بين صفوفهم ومصافحة أقربائهم. وقال الرئيس الأميركي: «قبل 75 عاما، وعلى هذه الشواطئ وتلك المتحدرات، أهرق 10 رجل دماءهم وضحوا بأنفسهم من أجل إخوتهم وبلدهم ولكي تحيا الحرية». وكما ماكرون، فقد أشاد ترمب بالعلاقات الأميركية - الفرنسية التي وصفها بأنها «عصية على التدمير».

الغائب الأكبر عن الاحتفالات التي ضمت عشرات المسؤولين من البلدان التي ساهم جنودها في إنزال النورماندي وفي المعارك ضد الجحافل النازية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سبق له أن دعي إلى هذه الاحتفالات. لكن رد بوتين جاء سريعاً إذ أعرب أن لديه عملا يقوم به، وأن عدم دعوته «لا تشكل مشكلة» بالنسبة إليه.

قد يهمك ايضا:

الاحتلال الإسرائيلي يشن هجومًا استيطانيًا واسعًا في مدينة القدس المحتلة

تعرف على المواقع العسكرية التي قصفتها القوات الأميركية في سورية

 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون وماي يضعان حجر الأساس لنُصب تذكاري في احتفالات إنزال نورماندي ماكرون وماي يضعان حجر الأساس لنُصب تذكاري في احتفالات إنزال نورماندي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:33 2022 السبت ,07 أيار / مايو

البنطلون الأبيض لإطلالة مريحة وأنيقة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 19:56 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

الأحزمة الرفيعة إكسسوار بسيط بمفعول كبير لأطلالة مميزة

GMT 11:49 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

حيل بسيطة للحصول على مظهر طويل وجذاب

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon