ماكرون ينفي عزم بلاده إعادة فتح سفارتها في دمشق
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

ماكرون ينفي عزم بلاده إعادة فتح سفارتها في دمشق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ماكرون ينفي عزم بلاده إعادة فتح سفارتها في دمشق

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس ـ مارينا منصف

جزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن بلاده لا تنوي إعادة فتح سفارتها المغلقة في دمشق أو المبادرة إلى التعاون الأمني مع السلطات السورية. وأكد ماكرون، في مؤتمر صحافي عقب استقباله ملك الأردن عبد الله الثاني في قصر الإليزيه، أن باريس "لن تنسى جرائم الأسد واستخدامه السلاح الكيميائي" ضد المدنيين رغم التغير الذي حصل في موقفها منه، لأنه ما زال موجودا وممسكا بالسلطة.

ووصف ماكرون هذا الموقف بأنه "واقعية سياسية" أو "البراغماتية، ولكن مع التمسك بالقيم". ومضى الرئيس الفرنسي قائلا إن هذه المقاربة "لا تعني أننا سننسى كل ما حصل في السنوات الأخيرة أو أن نغض النظر عن مسؤوليات الأسد". ووعد ماكرون بأن فرنسا "ماضية في مبادرتها الدبلوماسية التي أطلقتها والخاصة بتفعيل "مجموعة الاتصال" المكونة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وفي هذا السياق، أشار إلى أن حكومته ستعمد إلى "تنشيط" المبادرات الدبلوماسية وإلى "العمل مع الأسد". وشدد الرئيس الفرنسي أكثر من مرة على الحاجة إلى الحل السياسي الذي يحفظ سلامة ووحدة الأراضي السورية والتعددية الدينية والسياسية، من غير أن يعني ذلك "الإبقاء على الوضع القائم"، أي على الأسد في السلطة.

وجاء كلام الرئيس الفرنسي مساء أمس، فيما اشتعل الجدل بين باريس ودمشق وتم تبادل الاتهامات بشكل غير مسبوق رغم ما كان قد صدر عن الرئاسة الفرنسية من توجه والاستعداد للتحاور مع النظام السوري بحكم "الأمر الواقع". وجاءت الشرارة من تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون بثت ليل الأحد وفيها عبر عن "انفتاح" بخصوص التعامل مع الرئيس السوري، لكنه أكد في القوت عينه أن الأخير "عدو للشعب السوري" وتتعين "محاسبته على جرائمه أمام شعبه وأمام القضاء الدولي". وقبل ذلك، كانت الخارجية الفرنسية قد حملت دمشق مسؤولية إفشال الجولة الثامنة من "مفاوضات" جنيف لاتباعها "سياسة العرقلة"، وهو ما سبق للمبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا أن قاله علنا عقب انتهاء الجولة المذكورة.

هذه الرؤية الفرنسية للخروج من الحرب السورية ولدور الأسد، لم ترق للرئيس السوري الذي سارع في اليوم التالي إلى الرد وكيل الاتهامات لفرنسا. وثمة اتهامان أساسيان ساقهما الأسد في حديثه لمجموعة صحافية أول من أمس: الأول، أن باريس كانت "منذ البداية رأس الحربة في دعم الإرهاب في سورية وغارقة بالدماء السورية منذ الأيام الأولى". وبسبب ذلك، فإن الذين يدعمون الإرهاب "ومن بينهم فرنسا" "لا يحق لهم أن يتحدثوا عن السلام، عدا عن أنه لا يحق لهم أن يتدخلوا في الشأن السوري أساسا". والاتهام الثاني الذي جاء الأسد على ذكره يتناول التحولات في الموقف الفرنسي من النظام. وقال الأسد بهذا الشأن إنه "لا يرى أنهم (الفرنسيون) قد غيروا موقفهم بشكل جذري حتى الآن" ما يعني أنه يطلب المزيد. ووفق أكثر من مصدر غربي، فإن الحكومة السورية وخصوصا أجهزتها المخابراتية ربطت أي تعاون بين دمشق والعواصم الغربية في المسائل الأمنية، بأن يكون "علنيا" من جهة وأن تسبقه إعادة العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات في العاصمة السورية. وبحسب مصادر فرنسية تحدثت إليها "الشرق الأوسط"، فإن باريس "ليس مستعدة للإقدام على الأمرين" وبالتالي، فإن ما يطلبه الأسد ضمنا "لن يحصل".

كان من الطبيعي أن تثير هذه الانتقادات حفيظة فرنسا التي لا تنفي أنها قدمت الدعم للمعارضة السورية غير المرتبطة من قريب أو بعيد بالتنظيمات الإرهابية أو الحركات الإسلامية المتطرفة. وترفض باريس "رؤية النظام القائمة على اعتبار كل أنواع المعارضات تنظيمات إرهابية". وخلال سنوات الحرب، كانت تعتبر أن هناك "طريقا ثالثة" بين بقاء النظام من جهة والتنظيمات الإرهابية من جهة أخرى، وهي تتمثل بالمعارضة "المعتدلة" الباحثة عن نظام سياسي مختلف. أما مكوناته، فأحدها الائتلاف الوطني السوري والهيئة العليا للمفاوضات. والطريق إلى ذلك تمر عبر جنيف والرعاية الدولية ولا تنحصر بالمبادرات الروسية وشريكتيها تركيا وإيران.

وجاء الرد الفرنسي أولا على لسان وزير الخارجية جان إيف لو دريان وهو في واشنطن من أجل جولة مباحثات تتناول الملفات الساخنة وعلى رأسها النووي الإيراني والحرب في سورية. ونقلت صحيفة لو فيغارو قوله: "لا يبدو أن السيد الأسد في وضع يسمح له باتخاذ موقف سياسي ما دام يعتمد على روسيا وإيران". وتوجه لو دريان مباشرة إلى الأسد بقوله: "عندما تمضي أيامك في ذبح شعبك، فإنك ستكون أكثر انعزالا".

وقبيل ظهر أمس، اعتبر ماكرون في حديث للصحافة وإلى جانبه أمين عام الحلف الأطلسي أن اتهامات الأسد "لا يمكن قبولها"، مشددا على أن فرنسا ركزت منذ البداية على الحرب على "داعش" وعلى التنظيمات الإرهابية. وبرأنه أن "من حارب الإرهاب ويمكن أن يحقق انتصارا من الآن وحتى نهاية فبراير/شباط المقبل هو التحالف الدولي". ومرة أخرى، برر ماكرون "الانعطافة" التي طرأت على الخط الدبلوماسي لفرنسا بالقول إن بناء السلام الذي يمكن أن يقود إلى الاستقرار "يفترض أن يكون الجميع (الأطراف السورية) حول طاولة" المفاوضات. وبنظره أنه إذا كان وجود الأسد ومن يمثله ضروريا، فإنه "من الضروري أيضا وجود كل أطياف المعارضة حتى يتوافر لنا مسار سياسي وانتخابي يمكن جميع السوريين من التعبير عن مواقفهم".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون ينفي عزم بلاده إعادة فتح سفارتها في دمشق ماكرون ينفي عزم بلاده إعادة فتح سفارتها في دمشق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2025 الأحد ,04 أيار / مايو

ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:16 2022 الأحد ,19 حزيران / يونيو

أنابيلا هلال تتألق بفساتين قصيرة جذابة

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:32 2019 الجمعة ,17 أيار / مايو

وائل عرقجي يجدد عقده مع نادي الرياضي بيروت

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon