الرئيس العماد عون يرى أن انقسامات اللبنانيين لم تعد تتخطى السياسة
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

الرئيس العماد عون يرى أن انقسامات اللبنانيين لم تعد تتخطى السياسة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس العماد عون يرى أن انقسامات اللبنانيين لم تعد تتخطى السياسة

رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون
بيروت - فادي سماحة

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ، في تصريحات على هامش زيارته الرسمية إلى إيطاليا أن اللبنانيين قد يركبون أحيانًا موجة الانقسامات السياسية، لكن انقساماتهم لم تعد تتخطى السياسة ، وسقفها وحدتهم الوطنية ، لافتًا إلى أن لبنان الذي يحاول التطرف ضربه هو أرض يشكل فيها الحوار الإسلامي المسيحي ثقافة جوهرية وأسلوب حياة طالما تميزنا بهما عن باقي العالم.

وأكد الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا، خلال استقباله عون ، استمرار بلاده بدعم لبنان على مختلف الصعد ، اقتصاديًا وتربويًا وعسكريًا ، وعلى استمرار المشاركة الإيطالية في قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" ، قدم رئيس الجمهورية اللبنانية إلى نظيره الإيطالي دعوة لزيارة لبنان ، الذي وعد في تلبيتها، كما أكد الرئيسان أهمية الحفاظ على الاستقرار والسلام في لبنان.

وقدّم عون خلال افتتاحه مؤتمر "حوارات المتوسط 2017 MED" في إيطاليا مطالعة عن موضوع التطرف وأسبابه وسبل معالجته ، قائلًا "أبلغت سفراء الدول الأوروبية وكل من زارني من سياسيين غربيين بأن ما يعد للمشرق، إذا ما قيض له النجاح، لن تقتصر أضراره علينا بل ستكون له انعكاسات كبرى في أوروبا، ولن تكون هناك من حدود فاصلة، فالمتوسط يجمعنا ، لكن المخطط كان أقوى من أي تحذير، وها هو شرقنا كله يعاني عبء التداعيات، وها هو التطرف يتنقل من دولة إلى أخرى في أوروبا.

واعتبر عون أنه إن كان المتضررون من التطرف كثرا فإن المستفيدين منه كثر أيضًا ، فلا تطرف يكبر ويتمدد ويقوى من دون دول راعية ، قائلًا "عوامل عدة تتضافر وتمهد الطريق لنشوء التطرف ، أولها نظام تعسفي ، بديمقراطية مزيفة أو ديكتاتورية معلنة، لا يجد فيها المواطن فسحة للتعبير أو إمكانية لتغيير السلطة بالطرق الديمقراطية، معطوفًا على الفقر والحاجة والجهل، ثم فكر متطرف وتعصب يحرك الغرائز ويقتل العقل ويشل المنطق ويقدم الحلول الوهمية فيسهل التطويع ، ثم دولة، أو دول، تستغل كل هذا فتمول وتدعم، وتستولد تطرفًا جديدًا بمسمى جديد، وتستخدمه لتحقيق مصالحها عبر ضرب دول أخرى، باقتصادها، بأمنها، وباستقرارها".

وأضاف عون "لكن المعادلة إياها تقول إن آلات الدمار تلك قد تخرج عن السيطرة وتبدأ بالضرب خبط عشواء ، وهذا ما حصل بالضبط مع التطرف الجاري ، فقد بدأ نشاطه الإجرامي في بعض الدول العربية التي عصف بها ما سمي بـ"الربيع" ، ولكنه ما لبث أن توسع وامتد ليضرب أوروبا في عمقها فأصاب مما أصاب باريس ولندن وبروكسل ومدريد ونيس وميونيخ وكذلك الولايات المتحدة وسواها ، لافتًا إلى أن الخطر اليوم متنقل والتهديد جدي بين خلايا نائمة وذئاب متوحدة ، ولا أحد يعرف كيف يمكن أن يضرب أو أين، ولا إلى أين يمكن أن يصل أو كيف سينتهي".

وشدد الرئيس اللبناني على أنه للتصدي لبقاء العالم فريسة التطرف القاتل لا بد من وضع أسس لمعالجة مزدوجة ، آنية تقضي على الواقع الحالي، وجذرية تمنع تكرار قيامه مستقبلًا ، قائلًا "إذا كانت المعالجة الآنية تقضي بصد التطرف عسكريًا وردعه بالقوة وتجفيف المنابع المالية التي تغذيه ، ومنع رفده بعناصر جديدة ، فإن المعالجة الجذرية هي الأهم، لأنها تمنع قيامه من جديد من خلال القضاء على مسوغات وجوده، أي الآيديولوجيا".

وجدد عون ترشيحه لبنان كي يكون مركزًا دائمًا للحوار بين مختلف الحضارات والديانات والأعراق ، واعتبر أن الحضارة المتوسطية هي خير من يحتضن هذا الحوار من خلال الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع بينها، وهي المعنية أكثر من سواها بالحوار بين الحضارات والأديان، للقضاء على التطرف والعنف اللذين يجتاحان العالم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس العماد عون يرى أن انقسامات اللبنانيين لم تعد تتخطى السياسة الرئيس العماد عون يرى أن انقسامات اللبنانيين لم تعد تتخطى السياسة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:16 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مذيعة طقس لبنانية تُثير الجدل بملابس "+18"

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022

GMT 20:39 2023 الثلاثاء ,02 أيار / مايو

أبرز اتجاهات الموضة في حقائب اليد هذا الصيف

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon