أميركا تريد التفاوض مع إيران وحزب الله تحت الضغط والحريري خارج حساباتها
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

أميركا تريد التفاوض مع إيران و"حزب الله" تحت الضغط والحريري خارج حساباتها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أميركا تريد التفاوض مع إيران و"حزب الله" تحت الضغط والحريري خارج حساباتها

أميركا تريد التفاوض مع إيران و"حزب الله"
واشنطن - لبنان اليوم

كتب منير الربيع في صحيفة "المدن" تحت عنوان "المراوحة مستمرة: حزب الله لا يتراجع ولا أميركا": "تشدد الدول المتابعة لملف الأزمة اللبنانية، على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ، تعمل على وقف الانهيار الاقتصادي، وتحظى بثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي، وتبدأ بإجراء إصلاحات جدية وسريعة.   يلتزم الموقف الدولي بهذه المسلّمات، من دون أي تدخل في التفاصيل، أو في الأسماء. فالدول الداعمة للبنان لا تتمسك بشخص ما لرئاسة الحكومة. وهذه خلاصة توصل إليها اللبنانيون أنفسهم. حاول الرئيس سعد الحريري انتزاع دعم علني لتكون الحكومة برئاسته. وحاولت قوى أخرى استشراف ما إذا كانت الدول الداعمة مستعدةً للتعامل مع حكومة ليست برئاسة الحريري. لكن الأطراف والقوى اللبنانية المختلفة تلقت إجابات واضحة: لا تدخُّلَ في التفاصيل، ولا تزكيةَ لأحد على حساب أي من الآخرين لرئاسة الحكومة. قد يكون العزوف الدولي عن التدخل هو ما يسهم في استمرار ضياع الأطراف اللبنانيين. لكن المؤكد أن الحريري يريد أن يكون رئيساً لحكومة جديدة، تضم حزب الله ووزراءه السياسيين، على أن يحسِّن فيها موقعه وشروطه، وتحظى بغطاء دولي. في هذه النقطة بالتحديد تراوح المفاوضات حول تشكيل الحكومة. فهل يتمكن الحريري من العودة بدعم دولي ووعود بالدعم المالي والاقتصادي، إذا ما شكل حكومة يتمثل فيها حزب الله؟ حتى الآن لا جواب، والمشاورات مستمرة لبلورته.   الاستشارات والتكليف يعتبر حزب الله أن الحريري يتشبث بحكومة اختصاصيين، استجابة منه لضغوط خارجية ودولية، هو نفسه غير مقتنع بها، ويريد مثل الجميع تقطيع الوقت، ريثما تنضج الظروف التي تعيد إنتاج حكومة بتوازنات سياسية شبيهة بالحكومة السابقة. لكن توافر تلك الظروف يحتاج إلى تطورات إقليمية ودولية، يرتبط بما يجري بين إيران والولايات المتحدة من مفاوضات غير مباشرة حيناً، يتخللها التصعيد أحياناً. في ظل هذه المعادلة، أصبح تكليف الحريري من عدمه مجرّد تفصيل. ولا تزال صورة ما يجري يوم الاثنين المقبل (الاستشارات النيابية) ضبابية، بل غامضة. يراهن البعض على ما قد ينتج عن مؤتمر مجموعة الدعم الدولية الأربعاء 11 كانون الجاري في باريس. وإذا كانت فرنسا قادرة على ضمان موافقة دولية على تشكيل حكومة تكنو - سياسية تضم كل الأفرقاء، وتوفير الدعم والغطاء اللازم لها، فإن حزب الله يراهن على صموده وتمسكه بشروطه في هذه المرحلة. استشارات الاثنين – في حال حصولها - ستكون مجرد تفصيل. فبعد مؤتمر الأربعاء قد يبدأ البحث السياسي الجدّي عن كيفية تشكيل حكومة. وهنا يعتبر حزب الله أن الحريري وبعض الدول الغربية لا مانع لديهم من تشكيل حكومة تكنو – سياسية. لكن الأهم هو كيفية إخراج هذه الحكومة: إذا ما تم التوصل إلى اتفاق، يسمى الحريري الاثنين ويبدأ مشاورات التشكيل. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، تبقى الأمور على حالها، ويستمر الحريري بادعائه الإصرار على شروطه، وتؤجل الاستشارات النيابية. أو ربما يُسمى الحريري بأصوات قليلة العدد، مقارنةً بالأصوات التي كان يحصل عليها سابقاً. ولذا لن يتمكن من التأليف، لا بسهولة ولا بسرعة. وهذا يؤكد أن الأزمة طويلة.   سياسات النفس الطويل حزب الله يتصرف مع الأزمة على المدى الطويل، وخارج التفاصيل والسياقات اليومية والحسابات المرحلية. وعلى هذا النحو يتصرف أيضاً الأميركيون، الذين يتعاطون مع لبنان وفق سياسة النفس الطويل، واستمرار الضغط. وهذه أيضاً حال إيران في مناطق أو "دول" نفوذها، سوريا والعراق ولبنان. وفي هذا السياق تبدو الحسابات الأميركية غير تفصيلية، لكنها ذات بعد سياسي "استراتيجي"، إن صح التعبير. لذا حصلت حرب تقاذف المواقف بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين حول الملف اللبناني. يعرف الأميركيون أن لبنان في قبضة حزب الله. وهم يعرفون أيضاً أن سياساتهم وضياع حلفائهم، مكّنت ذلك الحزب والإيرانيين من تحقيق ما حققوه في لبنان وفي سوريا والعراق. لكن للبنان رمزية أساسية بالنسبة إلى واشنطن. وهي لا يمكن أن تتنازل عنه كلياً، وتريد الاحتفاظ بتأثير فعلي في مجريات الأحداث والتطورات فيه. وذلك ربطاً بملفات عديدة: ترسيم الحدود، أمن إسرائيل، التنقيب عن النفط.   حزب الله لاعباً أساسياً ما تريده أميركا هو التفاوض مع إيران وحزب الله تحت الضغط، وصولاً إلى تفاهمات حول الملفات العالقة وأشكال إدارتها وشراكتها فيها. فرنسا بدورها حريصة على علاقة جيدة بحزب الله، تتخطى التفاصيل السياسية، وتطال حفاظها على نفوذها وتأثيرها في لبنان وملفه النفطي. واشنطن راكمت مساراً طويلاً من الأحداث اللبنانية يعود إلى حرب تموز 2006 وما بعدها، أي أحداث 7 أيار 2008، والتي أدت إلى تكريس حزب الله سطوته المطلقة على لبنان: امتلك الثلث المعطل في الحكومة، وخاض تجربة إسقاطها. ثم فرض نفسه مقرراً أساسياً في انتخاب رئيس للجمهورية في العام 2016. وهو يستمر في تكريس نفسه لاعباً أساسياً في الاستحقاق الرئاسي المقبل، وفي اختيار وتكليف رئيس الحكومة، وكيف يكون شكل الحكومة. وهذا التطور السياسي في دور الحزب، يرتبط باستعداده - وفق مصادره - للدخول إلى مجالات أخرى اقتصادية واجتماعية ووظيفية، إضافة إلى إمساكه بملف السياسة العسكرية والأمنية على الحدود وفي الخارج.   شروط واشنطن أما ما تريده واشنطن فهو عدم تثبيت هذه المعادلات التي يريدها حزب الله. وتؤكد معلومات أن كلام الأميركيين الحرفي يفيد أن حزب الله فريق موجود وأساسي، ولكن لا يمكنه أن يكون كل شيء في لبنان. هو يمتلك حصة مقررة أو معطلة، ولكنه لن يكون صاحب القرار الوحيد. وهذا ما يترك الوضع الحكومي اللبناني في حال المراوحة المستمرة. ويجري الحديث عن فيتو أميركي على توزير جبران باسيل، لتوجيه ضربة أساسية لمن يعتبر حزب الله المقرر الأساسي في الانتخابات رئاسية الجمهورية المقبلة. وفي هذا السياق يُطرح شعار "حكومة تكنوقراط"، لإرغام حزب الله على تقديم تنازل، أو تحميله خسارة ما. بعد ذلك، وحصول الاتفاق الإيراني - الأميركي، تكون قد وضعت قواعد جديدة للعبة السياسية في لبنان". قد يهمك ايضا: توجه ألماني تجاه حظر حزب الله وفرض عقوبات عليه تأثراً بإجتماع باريس   حزب الله يؤكد أن حل الأزمة اللبنانية بتشكل الحكومة وتوقعات بتأليفها الأسبوع الحالي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا تريد التفاوض مع إيران وحزب الله تحت الضغط والحريري خارج حساباتها أميركا تريد التفاوض مع إيران وحزب الله تحت الضغط والحريري خارج حساباتها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 15:55 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

صفقات "أديبك" خلال 3 سنوات تجاوزت الـ 27 مليار دولار

GMT 14:13 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 07:51 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميركل تكشف السر وراء صورتها الشهيرة مع بوتين والكلب الأسود

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:36 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مواصفات وأسعار سيارات «شانجي M50» موديل 2020

GMT 19:58 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين: رجل الضريح ورجل النهضة

GMT 22:45 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

مدرب الشباب يلمح لرغبته في الاستمرار مع الفريق

GMT 18:51 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يؤكد أن استمراره مع ليفربول ليس بيده

GMT 07:59 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

عارضة "فيكتوريا سيكريت" تهاجم العرض المقبل وتصفه بـ"الهراء"

GMT 20:56 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

وقفات تضامنية أمام قصور العدل في زحلة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon