بيروت ـ لبنان اليوم
تتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى اجتماع أمني – قضائي مرتقب بين لبنان وسوريا، يُعقد برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة جادة لإعادة فتح قنوات التعاون بين البلدين على المستويين الأمني والقضائي.
اللقاء سيجمع مسؤولين أمنيين وقضائيين من الجانبين، مع حضور ومتابعة سعودية رفيعة المستوى، ويُتوقع أن يتناول ملفات معقدة أبرزها أمن الحدود المشتركة، تبادل الموقوفين، وصياغة اتفاقيات قضائية تسمح بتسليم المحكومين غير المرتبطين بالإرهاب أو القضايا الأمنية. كما سيُطرح موضوع تعزيز التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة مثل التهريب والهجرة غير الشرعية، إضافة إلى بحث سبل وضع آليات تنسيقية دائمة بين بيروت ودمشق.
ويأتي هذا الاجتماع امتدادًا لاجتماعات سابقة شهدتها بيروت، تم خلالها النقاش حول أوضاع السجناء السوريين في لبنان، وضرورة وضع إطار قانوني للتعامل مع هذه القضية. كما أنّ الاجتماع يحمل بُعدًا سياسيًا، خصوصًا مع تشكيل لجنة أمنية – سياسية – قضائية من الجانب السوري لزيارة بيروت نهاية الشهر الجاري، ما يعكس وجود رغبة مشتركة في إعادة ترميم العلاقات على أسس عملية ومباشرة.
المصادر المتابعة تؤكد أن الرعاية السعودية للاجتماع تضفي عليه أهمية خاصة، كونها تفتح الباب أمام دعم عربي أوسع لأي تفاهمات قد تنتج عنه. ومن المنتظر أن يترك اللقاء أثرًا ملموسًا على مسار العلاقات الثنائية، خصوصًا إذا ما تَرجمت المداولات إلى اتفاقات واضحة وقابلة للتنفيذ، الأمر الذي قد يخفف من التوتر القائم، ويمهّد لتعاون أوسع يشمل ملفات سياسية واقتصادية لاحقًا.
بهذا، يترقب الشارعان اللبناني والسوري نتائج الاجتماع، على أمل أن يُسهم في معالجة قضايا شائكة تراكمت عبر السنوات، وأن يشكّل خطوة أولى نحو علاقة أكثر توازنًا وتعاونًا بين البلدين الجارين.
قد يهمك ايضاً
أرسل تعليقك