باريس تطالب فرنجية بضمانات والجواب عند «حزب الله»
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

باريس تطالب فرنجية بضمانات والجواب عند «حزب الله»

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - باريس تطالب فرنجية بضمانات والجواب عند «حزب الله»

رئيس تيار المردة سليمان فرنجية
بيروت - لبنان اليوم

تأتي اللقاءات التي عقدها وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي في جولته على القيادات الروحية والسياسية المعنية بالملف الرئاسي، لتؤكد التمايز بين قطر وفرنسا في مقاربتهما لانتخاب رئيس للجمهورية من جهة، وتركيزها على المواصفات التي يُفترض أن يتمتع بها الرئيس العتيد من دون دخولها في الأسماء بتفضيلها مرشحاً دون آخر.
فباريس، كما تقول مصادر مواكبة للأجواء التي سادت الجولة الاستطلاعية التي قام بها الوزير القطري على المرجعيات اللبنانية، تبدو كأنها وحيدة في تسويقها زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية في إطار تسوية تشمل تكليف السفير السابق نواف سلام برئاسة الحكومة وتعيين مسؤول صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وأفريقيا الوزير السابق جهاد أزعور حاكماً لمصرف لبنان خلفاً لرياض سلامة، برغم أنه استبق إنضاج التسوية باعتذاره عن عدم تولي هذه المسؤولية.

وتلفت المصادر المواكبة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التسوية الفرنسية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزُّم لم تكن مدرجة على جدول أعمال لقاءات الوزير القطري في بيروت كونه حصر مهمته باستطلاع آراء المعنيين بالملف الرئاسي، داعياً إياهم للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية من ناحية، وللوقوف على الأسباب التي تعوق انتخابه، وأن ما يهم قطر هو الحفاظ على الاستقرار في لبنان وتوحيد الجهود الخارجية لمساعدته للنهوض من أزماته.وتؤكد أن الوزير القطري لم يحضر إلى بيروت لتسويق اسم أي مرشح لرئاسة الجمهورية، وتقول إنه شدد على توافق قطر مع السعودية في مقاربتهما للملف الرئاسي، وأن لا مساعدة دولية وإقليمية للبنان ما لم ينتخب رئيساً يشكل نقطة ارتكاز للانطلاق في حوار لبناني - لبناني يتبنى الإصلاحات المطلوبة من لبنان ويتمتع بالمواصفات الجامعة للبنانيين وألا يكون محسوباً على فريق دون آخر.

وتنقل المصادر نفسها عن الوزير القطري استعداد بلاده لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية كونها تقف على مسافة واحدة من الجميع، وتنفي أن يكون قد طرح رغبة قطر في استضافة مؤتمر للحوار على غرار المؤتمر الذي رعته في مايو (أيار) 2008.ويشدّد أيضاً على أن الحل في لبنان يبدأ بانتخاب رئيس يتمتع بالمواصفات التي أجمع عليها المجتمع الدولي، ويفتح الباب أمام تشكيل حكومة منسجمة للبدء بتنفيذ الإصلاحات، ويرى أن التقدّم داخل اللجنة الخماسية من أجل لبنان يتوقف على إطلاق الحوار بين القوى السياسية لأنه من غير الجائز تغييبه في حين البلد يتدحرج من سيئ إلى أسوأ.

وتؤكد المصادر أنه من السابق لأوانه أن تؤدي الزيارة الاستطلاعية للوزير القطري إلى نتائج ملموسة ما لم تبادر القوى السياسية إلى التواصل لتفكيك الاصطفافات الداخلية. وتقول إنه أجرى قراءة للمشهد السياسي، مبدياً استعداد اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان شرط أن يبادر أهله إلى مساعدة أنفسهم.ولم تستبعد أن تبادر اللجنة الخماسية، في ضوء الأسئلة التي طرحها الوزير القطري، إلى التداول في مجموعة من الأفكار تفتح الباب أمام التحضير لمناخ سياسي أفضل، شرط أن يتلازم مع استعداد القوى السياسية للخروج من الانقسامات التي تعطل انتخاب الرئيس.لذلك، فإن الحضور القطري في لبنان جاء لجهة توقيته، في حين تراقب الولايات المتحدة ما ستؤول إليه الرغبة الفرنسية في تسويق انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية، وإن كانت تعتقد أن «الثنائي الشيعي» هو من أوحى لباريس بتبنّي المقايضة بذريعة أنها تسهّل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

وعليه، فإن باريس تعطي لنفسها فرصة لتسويق فرنجية رئاسياً، انطلاقاً من أنه لا يمكن انتخاب رئيس بلا موافقة «حزب الله»، رغم تأكيد خصومه أنه لا يستطيع التفرّد بانتخاب الرئيس.
ومع أن باريس لم تعطِ لفرنجية وعداً بدعم ترشيحه إلى ما لا نهاية، وأوعزت إليه بالتحرك محلياً وخارجياً لتفكيك الاعتراضات التي يصطدم بها، فإن فرنجية عاد مرتاحاً من اجتماعه بالمستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل، وهذا ما أبلغه إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة «حزب الله» بعد أن أوفد إليهما الوزير السابق يوسف فنيانوس لاطلاعهما على أجواء اللقاء والضمانات التي قدّمها لتذليل العقد التي تعوق انتخابه.

ويبقى السؤال، بحسب المصادر، من يضمن الضمانات التي أودعها فرنجية لدى درويل؟ وهل حصل على موافقة مسبقة من حليفه «حزب الله»؟ لأن الضمانات مطلوبة منه كونه يملك فائض القوة الذي استخدمه سابقاً لمنع تنفيذ ما تقرر في مؤتمرات الحوار أو في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة. فـ«حزب الله»، كما تقول المصادر، هو من يتحكّم بالضمانات، وبالتالي أين يقف فرنجية من اعتراض رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على التفاوض مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته في معرض تلويحه بوضع «فيتو» على ترشيح من يملك رؤية اقتصادية، في إشارة غير مباشرة إلى رفضه ترشيح أزعور؟ وهل يؤيد فرنجية التفاوض مع صندوق النقد بخلاف إرادة «حزب الله»؟

قد يهمك ايضاً

قطر تحذر مواطنيها من السفر إلى مصر

وزارة الخارجية القطرية تدين هجوم طهران

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باريس تطالب فرنجية بضمانات والجواب عند «حزب الله» باريس تطالب فرنجية بضمانات والجواب عند «حزب الله»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon