قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان
آخر تحديث GMT09:48:19
 لبنان اليوم -

قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان

الاتحاد الأوروبي
بروكسل ـ لبنان اليوم

اندلع توتر دبلوماسي جديد بين الصين والاتحاد الأوروبي على خلفية تفسيرات متباينة لقرار الأمم المتحدة رقم 2758 الصادر عام 1971، والمتعلق بمقعد الصين في المنظمة الدولية، وسط تجدد الجدل حول وضع تايوان القانوني والسياسي داخل المجتمع الدولي.

وفي تصريحات رسمية صدرت الثلاثاء، أكد الاتحاد الأوروبي أن القرار الأممي الذي منح بكين مقعد الصين في الأمم المتحدة كان متعلقاً فقط بتغيير التمثيل الدبلوماسي، ولم يتطرق إلى السيادة على تايوان. وقال متحدث باسم الاتحاد: "القرار كان قصيراً للغاية، لا يتعدى 150 كلمة، ولم يرد فيه اسم تايوان إطلاقاً"، مشدداً على أن استبدال ممثلي شيانغ كاي شيك بممثلي حكومة جمهورية الصين الشعبية لا يعني الاعتراف بمطالب الصين الإقليمية.

وجاء هذا الرد رداً على بيان موسّع نشرته وزارة الخارجية الصينية عقب انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2025، أكدت فيه أن القرار "يجسّد مبدأ الصين الواحدة"، ويمنح بكين سنداً قانونياً دولياً لمطالبها بالسيادة على تايوان.

وترى الصين أن القرار الأممي يعكس شرعية تمثيلها لكل الصين، بما في ذلك تايوان، وتؤكد أنها لم تتخلَّ أبداً عن استخدام القوة لاستعادة الجزيرة التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وفي بيان جديد، قالت الخارجية الصينية إن "أي محاولة للطعن في القرار 2758 تمثل تحدياً لسيادة الصين ووحدة أراضيها، بل أيضاً لسلطة الأمم المتحدة".

في المقابل، ترفض تايوان هذا التفسير، وتؤكد أن القرار لم يعالج وضعها القانوني كدولة مستقلة بحكم الواقع، وأنه لا يمنح الصين الشرعية لتمثيل سكان الجزيرة. وقالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان: "الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايوان وحدها تمثّل شعب الجزيرة البالغ عدده 23 مليون نسمة، ولا يحق للصين التحدث نيابة عنهم".

من جهتها، انضمت الولايات المتحدة إلى الموقف الأوروبي، وصرحت الخارجية الأميركية بأن "التحريف المتعمد وسوء استخدام القرار 2758 هو جزء من محاولات الصين القسرية لعزل تايوان عن المجتمع الدولي". وأضافت أن القرار لا يمنع الدول من إقامة علاقات عملية وغير رسمية مع تايوان.

وفيما لا تعترف أي من دول الاتحاد الأوروبي رسمياً بتايوان كدولة مستقلة، فإن العلاقات بين الجانبين شهدت زخماً لافتاً مؤخراً، مع قيام وزير خارجية تايوان بزيارتين إلى أوروبا الشهر الماضي، في محاولة لكسب دعم أكبر وسط الضغوط الصينية المتزايدة.

وتؤكد الصين أن مبدأ "صين واحدة" غير قابل للتفاوض، وتواصل تعزيز حضورها العسكري حول الجزيرة عبر مناورات متكررة، في حين تحذر تقارير بحثية غربية من سيناريوهات محتملة لفرض سيطرة صينية على تايوان دون الحاجة لاستخدام القوة العسكرية المباشرة.

وفي خضم هذه المواجهة، يبقى القرار 2758 نقطة مركزية في الصراع الدبلوماسي المتصاعد، رغم مرور أكثر من نصف قرن على صدوره، حيث تحاول كل من بكين وتايبيه استثماره في معركتهما الممتدة على الشرعية والاعتراف الدولي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon