العراق يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في دعاوى التهديد العشائري
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

العراق يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في دعاوى التهديد العشائري

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العراق يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في دعاوى التهديد العشائري

القوات الأمنية العراقية
بغداد- نجلاء الطائي

ارتفعت دعاوى التهديد العشائري بنحو ملحوظ في الآونة الأخيرة على الرغم من أن حالات كثيرة لم ترد إلى المحاكم.

وأعرب قضاة عن أسفهم لأن القسم الأكبر من الشكاوى المسجلة رسميًا تنتهي بالتنازل ما يفضي لإفلات المتورطين بها من العقاب، فيما أشاروا إلى أن ضباطًا وعناصر في القوات الأمنية يتهربون عن تنفيذ أوامر قبض صدرت بحق متهمين عن هذه الجرائم خشية وقوعهم تحت طائلة "الفصول العشائرية" وهي في العادة مبالغ مالية كبيرة.

وأكد القاضي عمار خشان، في حديث للمركز الإعلامي للسلطة القضائية اطلع "العرب اليوم" عليه، أن قسمًا من محاكم البلاد تسجل يوميًا بنحو 10 دعاوى تخص التهديدات العشائرية، لكنه يتوقع وجود المئات منها لكنها لم تصل إلى القضاء.

ويشير خشان إلى أن "شعور المواطن بقوة العشيرة على حساب الدولة أدى إلى انتشار هذا النوع من التهديدات، وحتى الطرف الآخر (المجني عليه) يرد على الجاني بذات الأسلوب وعادة لا يلجأ إلى الطرق القانونية".

ويلقي قاضي التحقيق باللائمة على الأوضاع الأمنية الحالية، وانتشار السلاح بيد عامة الشعب، وغياب الثقافة بأنواعها في نمو بيئة مناسبة للتهديدات.

ويأسف خشان لأن "هذه الأعراف لم تقتصر على الناس البسطاء فحسب"، وقال إن أحد أستاذة  الجامعات تلقى تهديدًا عشائريًا تعرض رد له بذات الأسلوب، وأنه برغم تسجيله دعوى لدى محكمتنا لكنه لم يقتنع بالإجراءات القانونية.

وبين أن "غالبية دعاوى التهديدات العشائرية تنتهي بالتنازل، ويجد أن ذلك يفضي إلى ضياع جهود الجهات التنفيذية والقضاء في ملاحقة المتورطين الذين يضغطون على المشتكي لأجل التنازل والمحاكمة مضطرة لقبوله وإغلاق الدعوى".

و"الدكة" وهو نوع من التهديد العشائري من خلال إطلاق النار أمام دار الضحية كما يعرفه القاضي خشان، ويستغرب من قدرة هؤلاء المسلحين على الانتقال بين المدن وسط هذا الكم الهائل من نقاط التفتيش.

وأضاف أن "الدكة لم تقتصر على إطلاق العيارات النارية فحسب، بل ازدادت خطرًا باستخدام العبوات الناسفة والرمانات الصوتية، وينصح بتشريع قانون خاص يشدد الجرائم التي تترتب على الفصول العشائرية".

ولايفرق المشرع، بحسب خشان، بين "طرق التهديد سواء وقعت بإطلاق العيارات النارية، أو كتابة عبارات هدر الدم على العقارات والمحال التجارية، وجميعها تعد تهديدًا شريطة عدم وقوع إصابات، وأن الرادع الأول لمنع هذه الجرائم، السلطة التنفيذية من خلال منع الناس من الوصول بأسلحتهم إلى ضحاياهم ومن قبل ذلك الحيلولة دون انتشار هذه الأسلحة".

أما بشأن أوامر القبض، أجاب خشان أن "القضاء يصدر مذكرات بحق المتهمين، ويتابع مع القوات الأمنية تنفيذها، وهناك مطلوبون في مناطق يصعب الوصول إليها، وإن ضباطٍا وعناصر أمن لا ينفذون أوامر قبض؛ لأنهم ينتمون إلى ذات عشائر المطلوبين أو أنهم يخشون من هذه العشائر كونها قوية".

وتابع خشان أن "الكثير من الضباط تعرضوا لتهديدات أثناء تأدية واجبهم ووقعوا ضحية فصول عشائرية، ويؤشر تزايدًا في هذه التهديدات وقسمًا من الفصول تقع لأسباب بسيطة".

ونوه إلى وجود "نصابين مختصين بالتهديد العشائري ويسترزقون من خلال إثارة غضب الآخرين لأجل التكسب المادي، وأن قسمًا آخرًا يدعون أنهم شخصيات من قبلية بزي عربي مهمتهم الدفاع عمن لا يمتلك عشيرة تسانده".

وذكر قاضي التحقيق أن "عملية الدفاع تكون لقاء مبلغ مالي أو منفعة، وتقسم الأتعاب على دفعتين الأولى قبل تنفيذ العملية والثانية بعدها".

وعما إذا  ثبت أن دوافع التهديد متطرفة أو ذات طابع طائفي إلى التهجير، أجاب: نفعّل هنا مواد قانون مكافحة التطرف التي تصل عقوبتها إلى الإعدام، وهناك أشخاص يسترزقون من ابتزاز الآخرين، سجلت عليهم أكثر من دعوى تهديد في المحكمة ولكن بسبب نفوذهم العشائري يجبرون الضحية على التنازل ويحصلون منه أيضًا على مبالغ مالية.

وجريمة التهديد جاءت عامة في القانون، قسمها المشرع والقول للقاضي سامي تركي، إلى جنحة إذا وقعت بنحو لفظي وفقًا للمادة 432 من قانون العقوبات، أما إذا حصلت بدافع القتل فتحدثت عنها المادة 430 من القانون ذاته على أنها جناية.

وأضاف تركي أنه "بعد ورود شكوى إلينا عن تهديد عشائري تتخذ الإجراءات القانونية باستقدام المتهم أولًا كان بإطار الجنحة، وإذا لم يحضر تصدر بحقه مذكرة قبض، أما إذا كان التهديد تحت مظلة الجناية فأن أمر القبض يصدر بنحو مباشر".

ونوه  تركي إلى "أننا بعد استكمال الاجراءات التحقيقية نحيل المتهم على المحكمة المتخصصة لتجرى محاكمته".

وأوضح أن "معرفة حيثيات التهديد ودوافعه تمنح المحكمة القدرة على تكييف الواقعة في أنها جناية أو جنحة، وأن القضاء يسهم ببعض الإجراءات التي تحمي المشتكي من التهديد العشائري؛ لأنه وفر للتحقيق القضائي مكتبًا تجنبه الذهاب إلى مركز الشرطة القريب من داره".

واختتم تركي بأن "القانون يمنح الضحية الحق في المطالبة بتعويض مادي عن طريق المحاكم المدنية إذا لحق به ضرر جراء التهديد، كأن تقع الجريمة على محله التجاري ما يؤدي إلى إغلاقه".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في دعاوى التهديد العشائري العراق يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في دعاوى التهديد العشائري



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 15:12 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

مشاركة 14 مصارعا جزائريّا في دورة باريس الدولية

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon