المعارضون يعتبرون الحكومة السودانية الجديدة تسويقًا لسياسات قديمة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

المعارضون يعتبرون الحكومة السودانية الجديدة "تسويقًا لسياسات قديمة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المعارضون يعتبرون الحكومة السودانية الجديدة "تسويقًا لسياسات قديمة"

الرئيس السوداني عمر البشير
الخرطوم - العرب اليوم

 أثار القرار الذي اتخذه الرئيس السوداني ،الأحد الماضي، بحل الحكومة وتقليصها وتكليف رئيس وزراء جديد، ضجة كبيرة بدأت ولن تنته، تراوحت ردود الأفعال تجاهه وتجاه فجائيته بين تأييده باعتباره محاولة جديدة لمواجهة الأزمة السياسية والاقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد، وبين مجرد كونه تسويقًا لسياسات قديمة بوجوه مألوفة، لكسب الوقت حتى حلول الدورة الانتخابية المقبلة في 2020.

ورأت قطاعات كثيرة، بما فيها بعض "رموز" الحزب الحاكم، في القرار الذي اتخذ بغتة ومن دون مشاورات "نفس السلعة القديمة في قنانٍ جديدة"، لا تثمر إلا إتاحة الفرصة للنظام لاسترداد أنفاسه اللاهثة بفعل الأزمات التي اضطرته إلى الاعتراف للمرة الأولى وعلى أعلى المستويات "رئاسة الجمهورية".

و رأى القيادي في حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، قطبي المهدي، أن "التغييرات استقبلها الناس بصورة إيجابية". وأشار أن "الفصل بين منصبي رئاسة الوزراء والنائب الأول لرئيس الجمهورية، أنهى حالة من الارتباك "رئيس الوزراء كان هو النائب الأول للرئيس"، وتابع "ما حدث تصحيح لهذا الخلط الدستوري".

وأوضح المهدي أن "الشيء الجديد الوحيد في تلك القرارات هو الإتيان برئيس وزراء من الجيل الجديد"، ويضيف "أنه من جيل جديد، لكنه جزء من الوزارة السابقة والنظام".

وكان قطبي المهدي يراهن على حكومة كفاءات وليست محاصصة، "كان المطلوب لمواجهة المشاكل التي تواجه الناس والبلاد، الإتيان بعناصر كفء لحلها؛ لأن الشعب ينتظر حكومة يثق فيها"، واشترط أن يكون للوزراء الجدد رؤى وفهم جديدان لمواجهة هذه المشاكل، وقال "إما أن يمثل الوزراء هذه الجهة أو غيرها، فهذا لا يعني الناس في شيء، الشعب يتوقع عناصر لديها سياسات ورؤى جديدة، وتملك الكفاءة اللازمة لمواجهة المشكلات، أما إذا كان الأمر مجرد تغيير للوجوه دون سياسات جديدة، فهذا لا يعني أن هناك تغييراً قد حدث".

ويرى المتحدث باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، محمد ضياء الدين، في القرارات، مجرد حالة استمرار لسياسات النظام التي درج على ممارستها بين فينة وأخرى. يقول إنها "لا تتجاوز تعديلات في المواقع السياسية بين الوجوه القديمة من دون تغيير في السياسات والبرامج والرؤى مضيفًا "يقود إلى الاستمرار على النهج القديم، الذي أثبت فشله في إيجاد أي معالجة للأزمات المتفاقمة التي أسهمت فيها سياسات النظام".

ويقطع ضياء بالقول "لا جديد يمكن أن تحدثه هذه التعديلات في مواجهة الأزمة السياسية والاقتصادية"، ويتابع "النظام لا يزال يتهرب من مسؤولياته تجاه الأزمات؛ لذلك يدمن على محاولات إلهاء الشعب، باتخاذ قرارات من كثرة تكرارها أصبحت معروفة, لذا؛ لن ينتظر الشارع السوداني نتائج هذه القرارات، مثلما لم ينتظر التي قبلها".

وقال سكرتير الحزب الشيوعي السوداني، محمد مختار الخطيب، إن "القرارات الأخيرة مجرّد محاولة لكسب الوقت ليصل رأس النظام لانتخابات 2020, وإنه اتخذها لشعوره بالململة والاحتقان في الشارع".

 وتابع "هذه القرارات لن تحل الأزمة، بل ستكون استمرارًا للبرامج والخطط الاقتصادية الفاشلة، التي تتحدث عن التقشف وتقليل الصرف السيادي؛ لأنه لن ينفذها كما ظل يفعل كل مرة، بل يوسع من دائرة استيعاب الآخرين لفك الخناق عن عنقه".

ويوضح الخطيب  أن الأوضاع الحالية نتاج سياسات تفاقمت وقادت للأزمة الاقتصادية الحالية، ويستطرد "هي أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، نتجت من سياسات النظام التي استمرت ثلاثين عامًا، من دون مراجعة أو تصحيح على الرغم من الأزمات التي تتفاقم باضطراد، وتتمثل في غياب الديمقراطية والحريات العامة، وقمع المعارضين والأصوات المقاومة".

وأشار الخطيب أن "محاولات حل الأزمة عن طريق الترضيات بالمناصب الدستورية، هي الأخرى قادت إلى هذه المرحلة من الأزمة، وحل الأزمة لن يتم إلا بذهاب النظام؛ لأنه يمثل مصالح غير مصالح الشعب السوداني". ويحذر الخطيب من استمرار سياسات النظام القديمة، ويعتبرها خطرًا على السودان نفسه، ويقول "لقد انصاع النظام تمامًا لإملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وفرّط في سيادة الوطن، وتحوّل لخادم وشرطي للمصالح الأميركية في المنطقة"، ويضيف "لن تحل المشكلة لأن الحكومة ظلت تصرف على الحرب وعلى حماية نفسها من ميزانية الدولة أكثر مما تصرف على احتياجات الشعب؛ لذلك لا يوجد حل في إطار هذا النظام".

ورحّب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، علي الحاج محمد، بالتغييرات، وقال إن حزبه لن ينسحب من الحكومة السودانية و"لو لم يحصل على حقيبة وزارية واحدة"، بيد أنه طالب بتقليص المزيد من إعداد الدستوريين، وتقليص أعضاء المجلس الوطني "البرلمان" إلى النصف، وتقليص مخصصات النواب إلى النصف والعمل معهم بنظام الحوافز.

ووصف الحاج القرارات التي اتخذها الرئيس في المؤتمر الصحافي الذي عقده الاثنين، بأنها "خطوة تصحيحية"، تلقى مباركة وتأييدًا منهم "على الرغم من أنها تمت دون مشاورة القوى الحليفة للحكومة".

و وصف زعيم حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، التغييرات بأنها "عودة للعبة التغيير"، وقال في رسالة درج على إرسالها دوريًا "عادت حليمة لقديمها، والغباء أن تعود لنفس الخطة الفاشلة، وتتوقع نتائج مختلفة".

وأوضح المهدي أن النظام عاد للعبة التغيير الوزاري اشتقاقًا من "وزر وليس وزارة"، معتبرًا تعيين الوزراء الذي لا يقوم على أساس مجرد "طرد من وزارة ليجيء غيره بألقاب جديدة، لكنهما، المطرود والقادم لا يمارسان أي صلاحيات"، ويتابع "شعبنا دخل هذه المسرحية مرات، فتضحكه على الممثلين، وتحزنه على المصير الوطني".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضون يعتبرون الحكومة السودانية الجديدة تسويقًا لسياسات قديمة المعارضون يعتبرون الحكومة السودانية الجديدة تسويقًا لسياسات قديمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon