هيومن رايتس ووتش  ترجِّح دفن 4 آلاف جثة في حفرة جنوب الموصل
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

"هيومن رايتس ووتش" ترجِّح دفن 4 آلاف جثة في حفرة جنوب الموصل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "هيومن رايتس ووتش"  ترجِّح دفن 4 آلاف جثة في حفرة جنوب الموصل

الجيش العراقي
بغداد – نجلاء الطائي

يستمر نزيف الدم بعد أشهر من إعلان الجيش العراقي عن بدء معركته لطرد عناصر تنظيم "داعش" من الموصل، وتقف مشرحة القيارة الواقعة ستين كيلومترا جنوب الموصل، شاهدا على ضراوة المعارك. وداخل المشرحة، تقبع أكثر من عشرين جثة على الأرض بعضها موضوع في أكياس للجثث، بينما توجد أخرى مغطاة ببطانيات وأخرى ممزقة إربا تم نقلها في أكياس.

تعطي المشرحة لمحة عن هول ما يتكبده المدنيون من خسائر بسبب الصراع، لكنها تسلط الضوء أيضا على التحديات على أرض الواقع في التعامل مع الموتى عندما تكون البنية التحتية مدمرة والإدارة منهارة. ويقول الطبيب منصور معروف إن وزارة الصحة العراقية "وعدت بتوفير أرفف لنا لزيادة السعة". وحتى وقت قريب كان المكان الوحيد في المحافظة المصرح له بإصدار شهادات الوفاة هو إدارة الطب الشرعي في غرب الموصل الذي لا يزال تحت سيطرة تنظيم الدولة. ويعني ذلك نقل الموتى بالسيارة لمئات الكيلومترات إلى مدينتي تكريت أو أربيل، وفي الغالب الانتظار لفترات طويلة عند نقاط تفتيش على الطريق إذا لم تضطر السيارات للعودة.

ولحل هذه المشكلة أجازت حكومة العراق للمستشفى في القيارة إصدار شهادات وفاة باستثناء الحالات التي لا يتم فيها التعرف على هوية الضحية أو سبب الوفاة. وفي هذه الحالات يجري نقل الجثة إلى مشرحة جديدة في الجانب الشرقي من الموصل الخاضع لسيطرة قوات الأمن العراقي. وهناك يجرى تشريح إذا كان ضروريا وتدفن الجثة في مقابر مرقمة حتى يمكن العثور عليها في المستقبل إذا جاء أحد للبحث عنها.

ويقول المسؤول عن المشرحة الطبيب مظهر العمري "ننتظر فترة من الوقت قبل دفن الجثة تبعا لمدى امتلاء الثلاجات". وربما يبدو أن ضغط العمل سيخف على العمري بمجرد انتهاء معركة الموصل، لكن الطبيب يتوقع النقيض، فعندها ستبدأ مهمة الكشف عن المقابر الجماعية التي ألقى عناصر تنظيم الدولة بمعارضيهم فيها بعد إعدامهم. وجاء رجلان يسألان العمري عما ينبغي أن يفعلاه برفات عدد من أقربائهما الذين كانوا بين عشرات من المدنيين قتلوا في ضربة جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على حي الجديدة غربي الموصل الشهر الماضي. وقال أحد الرجلين للطبيب "دفناهم بجانب الطريق، والآن نريد إحضارهم هنا"، فنصحه الطبيب أن يتمهل حتى تنتهي القوات العراقية من تطهير باقي المدينة.

ووفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" فإن حفرة جنوبي الموصل ربما تضم زهاء أربعة آلاف جثة. ويعرف أحد العاملين في المشرحة أكثر من غيره حجم أعمال القتل التي نفذها عناصر تنظيم الدولة على مدى عامين ونصف، فقد كان موظفا في مشرحة الموصل عندما اجتاح مقاتلو التنظيم المدينة في صيف العام 2014 وبقي يعمل هناك حتى قبل نحو شهر. ويقول إنه خلال تلك الفترة مرت "أعداد هائلة" من الجثث على المشرحة، كثيرون منهم مدنيون أو أفراد شرطة وجنود سابقون قتلهم عناصر التنظيم. ويضيف "في بعض الأحيان كان يصلنا ما بين 20 إلى 25 وربما 50 جثة في اليوم".

وقد منع عناصر التنظيم الذين سيطروا على المستشفيات في أرجاء الموصل وعينوا "أميرا للصحة"، العاملين في المشرحة من إجراء تشريح لجثث ضحاياهم. ويضيف العامل أنه بالنسبة لقتلى تنظيم الدولة "داعش" فإنه كان مجبرا على تلفيق سبب الوفاة في شهادات وفيات المقاتلين العراقيين في المعارك، كأن يكتب مثلا "حادث سيارة". وأما بالنسبة للمقاتلين الأجانب، فلم تكن تصدر لهم شهادات وفاة لأن هوياتهم كانت أسماء مستعارة.
 
وأثناء المعركة في الجانب الشرقي من الموصل قال العامل إنه استقبل جثث 72 من عناصر التنظيم في يوم واحد، مضيفا أن نحو ألفين مروا عبر المشرحة في الأشهر الثلاثة التي استغرقتها القوات العراقية لطرد النظام من هذا الجانب. ويضيف العامل أن أعداد جثث المقاتلين التي وصلت المشرحة حتى رحيله كان أقل نسبيا، لكن "أعداد الضحايا المدنيين أكبر". ودفن الكثير من المدنيين الذين قتلوا في الموصل في حدائق من قبل أقاربهم الذين لم يستطيعوا الوصول إلى مقابر أثناء المعارك. ويريد هؤلاء الأقارب الآن استخراج الجثث ودفنها بشكل لائق.
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيومن رايتس ووتش  ترجِّح دفن 4 آلاف جثة في حفرة جنوب الموصل هيومن رايتس ووتش  ترجِّح دفن 4 آلاف جثة في حفرة جنوب الموصل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 23:15 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

كيدمان سعيدة بالانتهاء من مسلسل «The Undoing»

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 10:23 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب واللعبة الأخطر في تاريخ أميركا

GMT 21:51 2025 الأربعاء ,04 حزيران / يونيو

الدولار يتراجع مع ترقب مشروع قانون أميركي للضرائب

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 15:11 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السعودي لكرة القدم يحدد موعد الهيكلة الجديدة

GMT 11:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تبييض الأظافر بأطعمة وخلطات

GMT 05:50 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

البراعة في حلب الأزمات

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon