65 ضحية في آب حصيلة حوادث السير على طرقات لبنان وسط تفاقم الإهمال
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

65 ضحية في آب حصيلة حوادث السير على طرقات لبنان وسط تفاقم الإهمال

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - 65 ضحية في آب حصيلة حوادث السير على طرقات لبنان وسط تفاقم الإهمال

حوادث السير
بيروت ـ لبنان اليوم

ما يحدث على الطرقات ليس قضاءً وقدرًا بل نتيجة للإهمال وغياب المساءلة في لبنان، لا تبدأ المآسي دائمًا بانفجار أو أزمة… أحيانًا قد تبدأ بخطوة خارج عتبة المنزل. الطرقات هنا ليست مجرد بنية تحتية متآكلة، بل هي انعكاس مباشر لانهيار الدولة وتراخي القانون وتراكم الفوضى. كل شارع يحمل احتمال كارثة، وكل مركبة مشروع جنازة مؤجلة.

ففي وطن فقد سيطرته على اقتصاده، أمنه، وخدماته الأساسية، لم يكن غريبًا أن يفقد السيطرة أيضًا على طرقاته. وموسم الصيف، الذي يُفترض أن يكون متسعًا للحياة والحركة، تحوّل مجددًا إلى موسم موت. فقد حصد شهر آب وحده عشرات الأرواح تحت عجلات الإهمال.

في بلد تتناقص فيه فرص النجاة كما تتناقص إشارات المرور، باتت السلامة المرورية مجرد بند منسي في بيانات رسمية لا يقرأها أحد، ولا ينفذها أحد، بينما القتلى يُعدّون بصمت، والحوادث تتكرر بلا نهاية.

وفي هذا السياق، أشار رئيس جمعية “اليازا إنترناسيونال” زياد عقل لـ “نداء الوطن”، إلى أن شهر آب شهد سقوط 65 ضحية بسبب حوادث السير في لبنان، وأوضح أن شهري تموز وآب يشهدان عادة ارتفاعًا في عدد هذه الحوادث، نتيجة الفوضى الكبيرة على الطرقات وغياب تطبيق القانون بشكل فعّال.

ورداً على سؤال حول التزام الحكومة، بحسب البيان الوزاري، بجعل السلامة المرورية أولوية وطنية، أكد عقل أن هذا الالتزام موجود نظريًا، ولكنه لم يُترجم فعليًا على أرض الواقع بالجدية المطلوبة حتى الآن.

عقل أعرب عن أمله بأن تضطلع وزارتا الداخلية والأشغال بدورهما المطلوب في الأشهر القادمة، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تفعيل دور لجنة الأشغال العامة النيابية في مراقبة ومحاسبة الوزارات المعنية، وهو دور غائب منذ نحو سبع سنوات. أضاف، أن الجمعية تعمل على التواصل مع قوى الأمن الداخلي وتبدي استعدادها للتعاون من أجل استعادة هيبة النظام.

ولفت عقل إلى أن “اليازا” قد طرحت مجموعة من الإجراءات ضمن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وهي مدرجة ضمن خطة وطنية تتطلب إشراك البلديات بجدية في تنفيذها. وشدد على الحاجة الملحّة لإعادة تنظيم المعاينة الميكانيكية، خصوصًا للمركبات الثقيلة، مؤكدًا ضرورة إجراء المعاينة قبل موسم الشتاء لضمان سلامة المركبات.

وأشار إلى التدهور الكبير في نوعية السيارات الموجودة في لبنان، بالإضافة إلى الفوضى العارمة في قطاع الدراجات النارية، والتي يشكل العديد من سائقيها خطرًا حقيقيًا بسبب مخالفاتهم المتكررة كالسير بعكس الاتجاه.

إذًا، ما يحدث على طرقات لبنان ليس قضاءً وقدرًا، بل نتيجة واضحة لسنوات من الإهمال وغياب المساءلة. ففي بلد تتصدّع فيه البنى التحتية، وتُهمّش فيه القوانين، لا يمكن أن تُصان الأرواح، ولا أن يُبنى أمن مروري فعلي.

65 ضحية في شهر واحد ليست مجرّد رقم، إنها ناقوس خطر، وصفعة في وجه كل الجهات المعنية التي تكتفي بالتفرّج. الطرقات لا تُصلحها البيانات، ولا تُنقذها الوعود، بل تحتاج إلى إرادة حقيقية، وقانون يطبَّق، ومؤسسات تنهض من غفلتها قبل أن يتجاوز عدد الضحايا قدرة البلد على الحداد.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

الصليب الأحمر اللبناني يعلن نقل 18 مصاباً للمستشفيات جراء المواجهات وسط بيروت

الصليب الأحمر يؤكد 4 فرق نقلت 13 جريحا سقطوا في حادث سير في حاصبيا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

65 ضحية في آب حصيلة حوادث السير على طرقات لبنان وسط تفاقم الإهمال 65 ضحية في آب حصيلة حوادث السير على طرقات لبنان وسط تفاقم الإهمال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon