تصارع بين القوي السياسية في لبنان علي المركز الشاغرة في الدولة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

تصارع بين القوي السياسية في لبنان علي المركز الشاغرة في الدولة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تصارع بين القوي السياسية في لبنان علي المركز الشاغرة في الدولة

جبران باسيل
بيروت - العرب اليوم

اكثر من 100 مركز شاغر في الدولة اللبنانية تتوزع بين موظفي الفئة الاولى ومجالس إدارات ومؤسسات ونواب لحاكم مصرف لبنان، تدور حولها حرب ناعمة وسرية بين القوى السياسية التي تفاوض عليها في مطبخ التعيينات قبل طرحها على طاولة مجلس الوزراء.

التعيينات الادارية ملف لا يقل سخونة عن أي ملف آخر، حيث تريد القوى السياسية تعزيز حضورها في الادارة بموظفين كبار وفي مواقع مسؤولية لتكون بجهوزية تامة للاستحقاقات الكبرى.
تحتاج التعيينات لتوفر عاملين، أولهما حصول مروحة واسعة من التفاهمات السياسية حول الاسماء المطروحة للتعيين. والثاني عقد أكثر من جلسة لمجلس الوزراء للبت بها إذ يستحيل إنجازها دفعة واحدة .

الثنائي الشيعي لا مشكلة لديه في عملية توزيع المراكز كما هو دائما حاله في أي استحقاق يتقاسم فيه الحصص قسم لحركة أمل وقسم لحزب الله مع الميل هذه المرة لإشراك الحزب بمروحة واسعة من التعيينات إرضاءً لبيئته وجمهوره.

الأمر نفسه لدى الطائفة السنية التي سيحصل فيها تيار المستقبل على المراكز الاولى.

أما في الجانبين المسيحي والدرزي فستحصل عملية تناتش كبيرة حول الحصص. ورغم تأكيد رئيس الجمهورية أنه لن يقبل المساومة ويصر على معيار الكفاءة إلا أن الوسط المسيحي يشهد سباقاً محموماً على التعيينات، ولا نفشي سراً إذا قلنا أن التيار الوطني الحر يريد حصة الأسد لدى المسيحيين، وهو يحاول أن يقطع الطريق على القوى المسيحية التي تنافسه، مثل القوات اللبنانية التي لديها تمثيل مسيحي منافس للتيار كما ظهر في الانتخابات النيابية. كما يحاول التيار أن يتمدد إلى صحن المردة في وزارة الأشغال، الأمر الذي استدركه تيار المردة بمسعى إستباقي ليمنع هذا الامر ولحصر التعيينات في الأشغال به وحده.

ليس سراً أيضا أن القوات استشعرت محاولات تهميشها في التعيينات ورفعت الصوت الاعتراضي بسبب عدم احترام الآليات الدستورية وعدم ايصال ألاجدر إلى الادارة لصالح المحاسيب وفق القوات .

بالنسبة إلى التيار الوطني الحر فهو يريد أن يحصل على الحصة الأكبر في التعيينات إنطلاقا من حجمه النيابي والوزاري متكلاً على تفاهماته السياسية، ووفق المعلومات المتداولة فإن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أجرى إتفاقات منفردة مع كل من المستقبل من جهة ومع حزب الله من جهة أخرى، ليضمن حصوله على المراكز المسيحية في وزارات المستقبل وحزب الله ومبادلتها بالمراكز التي هي من حصة المسلمين مع التيار الأزرق ومع الاشتراكي بالنسبة للحصة الدرزية.

بات واضحاً ايضاً أن هناك تجاذباً على الساحة الدرزية، فرئيس الحزب الاشتراكي لا يريد إشراك المعارضة الدرزية في التعيينات ويريد تقليص حصتها في الادارة، وعلى هذا الاساس رصدت قبل فترة أجواء تهدئة من المختارة باتجاه قصر بعبدا والسراي الحكومي وميرنا الشالوحي، بخلاف ما كانت عليه الحال في مرحلة ما قبل وما بعد تشكيل الحكومة.

يسعى وليد جنبلاط كما جبران باسيل إلى فرض معادلة الأمر لي في التعيينات المسيحية والدرزية، ومن سخرية معادلة التعيينات أن وزارات القوات لا يوجد فيها الكثير من المراكز الاساسية والشاغرة، في حين يسعى وليد جنبلاط لعزل وئام وهاب وطلال ارسلان واحتكار المراكز الاولى لدى الطائفة الدرزية حيث يتطلع الثنائي أرسلان وهاب لإنتزاع ثلث الحصة الدرزية أو الربع لتعزيز الوجود المؤيد لهما في الادارة .

لم تتضح بعد معالم التفاهمات المنجزة التي تأثرت بالاشتباك الاخير الذي جرى في ملف النازحين وأدى إلى فرز سياسي بين القوى السياسية، لكن باعتقاد المواكبين للاتصالات في الكواليس فإن ملف التعيينات لا يشبه التفاهمات الاخرى، والتفاوض على التعيينات يتم وفق قدرة كل فريق على انتزاع ما يريد دون النظر إلى حلفائه وعلى قاعدة التبادل بين الاقوياء لدى الطوائف ضمن ما يعرف ب"أعطني مراكزي وأعطيك مراكزك".

وقد يهمك أيضاً :

التيار الوطني الحرّ يعقد مؤتمره الوطني الرابع الأحد

مسؤولو "التيار" يهدّدون بإسقاط الحكومة اللبنانية بسبب ملفي الفساد والنازحين

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصارع بين القوي السياسية في لبنان علي المركز الشاغرة في الدولة تصارع بين القوي السياسية في لبنان علي المركز الشاغرة في الدولة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 15:20 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

ليل دامس شهدته النبطية لنفاد مادة المازوت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon