الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري
بيروت- العرب اليوم

باشر وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عمله في وزارة آلت إليه بموجب اتفاق سياسي على الوزير الدرزي الثالث أو التسوية الدرزية بين المختارة ودارة خلدة، من دون عملية تسليم وتسلّم وأي بروتوكول ومع ذلك فإن انتقال الوزير لم يكن هادئًا بل كان الأكثر صخبًا بين نظرائه الوزراء.

ويكون في الشكل هو الوزير الوحيد في حكومة "إلى العمل" الذي لم يتسلّم مفاتيح مكتبه باليد من سلفه الوزير السابق بعدما أعلن المرعبي أنه يرفض تسليم النازحين إلى جلّادهم أي إلى النظام السوري ربطًا بأن الوزير الجديد محسوب على النائب طلال إرسلان المقرّب من دمشق، أما في المضمون فإن ما لم يتمّ استيعابه بعد هو كيفية انتقال ملفّ بحجم النازحين من جهة سياسية إلى أخرى مضادّة لها وتسليمها إلى مقرّبين من النظام السوري.

وبدا واضحًا أن المرعبي الذي تميّزت ولايته في الوزارة بأنه تصدّر قائمة الوزراء المشاغبين حاول أن ينسحب من مهمّته بأقلّ الأضرار وأن لا يصعّد بوجه قرار رئيس الحكومة الذي وافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب وأهداف واضحة .

وكان من الواضح أن إسناد وزراة النازحين إلى شخصية مقرّبة من إرسلان كما إسناد وزارة الدولة لشؤون التجارة الخارجية لنجل النائب عبد الرحيم مراد الوزير حسن مراد حصل بناء على اتفاق مُسبق بين رئيسَي الجمهورية والحكومة تمّ فيه مراعاة مصلحة الطرفين.

وحقق رئيس الحكومة سعد الحريري الخطوات عددًا من الخطوات ,من جهة رئيس تيار المستقبل وبعكس ما أشيع عن أن توزير مراد أو الغريب في غير مصلحته الشعبية والسياسية .

ونفّذ الحريري من "قنبلة" ملف النازحين التي صارت على وشك الانفجار في أي لحظة والتي تهدّد البيئة الحاضنة لها والمعروف أن انتشار النازحين هو في المناطق ذات الأغلبية السنية .

وستحصل عملية تنسيق عودة النازحين عندما تبدأ العودة الفعلية , بعيدًا عن "تيار المستقبل" ولن تحمل بصمات المستقبل فيكون الحريري بمنأى عن تجاذبات الملف.

وسيكون مهمة الحريري ودوره كرئيس لمجلس الوزراء أمّا التنسيق المباشر في الملف فسيحصل في موضوع النازحين بين وزير "غير صدامي" وحليف لسورية مع الجهات السورية وهذا ما ينسحب على موضوع معبر ناصيب والاتفاقات التجارية فإن الوزير مراد سيتولّى الشقّ المتعلّق بالترانزيت والعلاقات التجارية وبالتالي سيحصل الحوار بين وزراء حلفاء لدمشق والجانب السوري.

وسدّد الحريري ضربة معلم في ملف النازحين والتعاطي التجاري مع دمشق من دون أن يتورّط شخصيًا في هذين الملفّين المتفجّرين بخاصة أن "رئيس حزب القوات" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" يرأسان جبهة الممانعة ولا يوافقان على إقامة الجسور والتعاطي مع النظام السوري في أي مسألة بعد.

يقتنع "تيار المستقبل" أيضًا أن النظام السوري لن يكون متعاونًا في موضوع إعادة النازحين حيث ثبت في الوقائع والمعلومات أن النظام ليس متحمسًا لإعادة النازحين من الدول التي لجأوا إليها في الحرب السورية. وأمام العرقلة السورية وممانعة أفرقاء في الحكومة للانفتاح على دمشق يكون الحريري رمى القنبلة إلى مرمى الآخرين وحشر حلفاء سورية في ملف متفجّر لتسوية أوضاع النازحين متخلّصًا من تهمة عرقلة العودة .

ويدرك الحريري أن ملف النزوح تحوّل إلى عبء على البيئة السنيّة الحاضنة للنازحين، وأن المجتمع الدولي يمارس ضغوطًا لإبقائهم في مناطق لجوئهم حتى لا يغادروا إلى الدول الأوروبية فيكون الحريري تفادى الإحراج الدولي وترك المهمة لحلفاء دمشق لتسوية الملف بخاصة أن "التيار الوطني الحر" وضع خطة للعودة وهناك إجراءات جديدة سوف تسلك طريقها قريبًا إلى التنفيذ بحيث تتقلّص أعداد النازحين تدريجيا.

وتأتي خطوة رئيس "تيار المستقبل" مدروسة ومتّفق عليها، فرئيس الحكومة سعد الحريري انسحب بهدوء تاركًا الآخرين يتدبّرون أمورهم في ملفات حارقة بانتظار وضوح الصورة الإقليمية أكثر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:47 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

TENET يحصد 323 مليون دولار في سباق شباك التذاكر

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

ديكور فخم في منزل شذى حسون في برج العرب

GMT 14:24 2020 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

منير الحدادي يتعافى من فيروس كورونا

GMT 16:07 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تعرف على المعايير الأساسية عند شراء حقيبة للعمل

GMT 16:52 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ديكورات للمنزل العصري مستوحاة من عناصر الطبيعة

GMT 01:17 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ديكورات حديثة لمنزل عصري أنيق

GMT 05:09 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

بدء عرض مسلسل "حديث الصباح والمساء" على "أون دراما"

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon