تمرّد نوّاف الموسوي يثير الجدل داخل حزب الله
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تمرّد نوّاف الموسوي يثير الجدل داخل "حزب الله"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تمرّد نوّاف الموسوي يثير الجدل داخل "حزب الله"

النّائب نوّاف الموسوي
بيروت - العرب اليوم

أوحى غضب "حزب الله" على النّائب نوّاف الموسوي، من جراءِ تسريب "أخبار" إلى الكاتب السّياسي عبد الباري عطوان، أنّ النّائب "المُجمّدة خدماته" باتَ منبوذًا في الحزب ويسبح عكس التيّار، وباتَ مزعجًا لدرجة أنّ تبادر "العلاقات الإعلاميّة" إلى الهجوم عليه وتكذيب ما وردَ عن لسانه.

وظهر أنّ الرّد المقتضب للعلاقات الإعلاميّة عبر تأكيدها أنّ "ما وردَ في مقال الأستاذ عبد الباري عطوان نقلًا عن النّائب السيّد نوّاف الموسوي غير صحيح إطلاقًا ولا يعبّر أبدًا عن مضمون اللّقاء الذي كان شخصيًّا غير معد أساسًا للنشر" يشكّلُ بحدِ ذاته إدانة إلى الموسوي أكثر من كونه تكذيبًا لفقرة وردت ضمن مقال عطوان، بحيث أن "العلاقات" لم تدحض معلومة اللّقاء بل أكّدت حصوله، وبدا أنّ الاعتراض محصور فقط في التسريب.

يوحي هذا الكلام عن غضب انتاب قيادة حزب الله من تصرّف الموسوي، ترجمته "العلاقات الإعلاميّة" إلى نص، بعدما ثَبُتَ لديها بالوجه الشرعي أن "السيّد تقصّدَ تسريب الخبر"، بصرف النظر عن الآليّة والأهداف من وراء ذلك، إلى أحدِ الصحافيين المخضرمين، وهو، أي الموسوي، بحكم العارف والعالم ضمنيًّا بأنه يسرّبُ "سكوبًا" إلى صحافي لن يتورع عن إخراجه إلى الرأي العام.

 على هذا الأساس كان الموسوي مدركًا لطبيعة ما يفعله، وطبعًا هو مدرك حكمًا بالنتائج السلبيّة المترتّبة عن كلامه وتجاوز قرار تجميد نشاطهِ المتّخذ من أعلى سلطة هرميّة في قيادة حزب الله، واستنادًا إلى ذاتِ القاعدة يُصبح الموسويكمن يتعمّد المواجهة، مواجهة قرار حزبه!

وما يُمكن تسجيله على الهامش، أن "النّائب المُجمّد" وحين اقتربَ من تسويةِ وضعه مع انتهاء مهلة تجميده وإعادة طرح ملفّه على "شورى حزب الله"، كرَّ إلى جانب آخر.

ومن الإدراك نفسه، يكون الموسوي قد مهّدَ للخروج من دائرةِ "التطويق" التي خضعَ لها منذ أنّ فجّر قنبلته تحت قبّة مجلس النوّاب ودفعَ الحزب ورئيس كتلته، محمد رعد، إلى الاعتذار والتبرير أمامَ الخصوم، وعلى نفسِ القاعدة، يصبح النائب بحكم المتجاوز لقرار منعهِ من الإدلاء بالمواقف والتصاريح الإعلاميّة والمشاركة بنشاطه كنائب في كتلة الوفاء للمقاومة، وهذه تحمل في حد ذاتها تطوّرًا لافتًا في أداء النّائب، إن لم نقل تجاهلًا للقرار المتّخذ بحقّه!

ثمّة من ذهبَ بعد كلام الموسوي إلى عطوان، ليبني افتراضات حول ما ستؤول إليه توجهّات حزب الله المعروف بدقّتة التنظيميّة، تجاه "تجاوز" نائبه الذي صنّفه البعض بل وضعهُ ضمن خانة "التمرّد السلمي" على قرار حزبي، هل أنّ حارة حريك ستمد "النائب المشاكس" بحزمة عقوبات معزّزة ما سيؤدي إلى إسقاط المزيد من القيود عليه، أم أنّها ستكتفي ببيان "العلاقات الإعلاميّة".

هناك فرقةٌ أخرى أخذت تبني الاستنتاجات على "تسريبة الموسوي" ورد الفعل عليها وصولًا إلى الاعتقاد أنّ الرّجل قرّرَ "التمرّد" وإعادة التموضع وتهيئ نفسه لنسخة أخرى من "صبحي الطفيلي"، وهذا الافتراض أقرب لأنّ يُسجّل من مواليد الأول من نيسان/أبريل.

العارفون بـ"طينة نوّاف" لا يتقبّلون فرضيّة "التمرّد"، أصلًا هي غير موجودة في قاموسه السّياسي والحزبي، لأن "التمرّد" عادةً يكون على قيادة في سبيلِ الخروج من تحت وصايتها، و الموسوي ليس من هذا النوع الذي ما برحَ قاعدة احترام قيادته و "تقديس قراراتها"، منذُ التعليق الأوّل له عبر "حالة واتساب": أعتذر من هذه المسيرة الإلهيّة، لما يمكن أنّ أكون قد سبّبتهُ من ضرر. لكّن عزائي، أنّها راسخة، ثابتة، عظيمة، باقية، مستمرّة، ولا يقدحُ فيها شأني الضئيل.

لكن، وبحكم الإنضباطيّة المشهود لها داخل حزب الله، لن يمرّ "تسريب الموسوي" مرور الكرام، لانّه أوّلًا تقصد التّسريب إلى صحافي، وثانيًّا أفصح عن لقاء خاص ليسَ من حاجةٍ إلى ذكر تفاصيله أمامَ أي أحدٍ كان، كما أنّه لن يجعله خارج قائمة "نوّاب حزب الله" ولو بعدَ حين.

قد يهمك أيضاً :

لبنان يردُّ على تصنيف بريطانيا "حزب الله " كمنظمة إرهابية

"المستقبل" يستنكر استهداف "حزب الله" لحكومة السنيورة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمرّد نوّاف الموسوي يثير الجدل داخل حزب الله تمرّد نوّاف الموسوي يثير الجدل داخل حزب الله



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

ساؤول يتطلع إلى استعادة أفضل مستوياته مع تشيلسي

GMT 19:02 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

النجمة يخرج العهد من كأس لبنان

GMT 17:52 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية في ويسكونسن تلغي مئات الرحلات الجوية في شيكاغو

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:00 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

السودان تحذر من تفشي الحصبة في دارفور بعد تسجيل 1300 إصابة

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon