أعلن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة عدنان الضميري يوم الثلاثاء، عن ملابسات مقتل المواطنة نيفين عواودة التي عُثر على جثتها مساء 15 يوليو الماضي ببلدة بيرزيت.
وذكر الضميري في مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة الإعلام برام الله أن قاتل عواودة هو شاب عشريني من محافظة رام الله يعمل سائقًا على طريق رام الله-بير زيت، ونفذ جريمته بدهسها على طريق المزرعة الغربية شمال رام الله.
وذكر أن المتهم أُخضع للتحقيق واعترف بجريمته أمام النيابة العامة ومثّل الجريمة.
ما قصة وفاة نيفين عواودة؟
http://safa.ps/post/212586
وذكر أن عواودة كانت تسكن في سكن لطالبات الجامعة ولم يكن في السكن أي طالبات، وقام المتهم (السائق) بتوصيل المغدورة إلى سكنها وطلب مساعدتها في حمل الأغراض إلى شقتها في الطابق السادس من البناية، ومن ثم أقنعها بالخروج للتنزه معه.
وقال: "المغدورة خرجت مع المتهم إلى طريق المزرعة الغربية وحاول الاقتراب منها في بداية الأمر إلا أنها صدته، ومن ثم ضربها بالمركبة بالغيار الثالث ما يثبت أنه كان مسرعًا، فوقعت على الأرض وأثبت الطب الشرعي أن جسمها ارتطم في جسم صلب".
وأضاف "حمل المتهم المغدورة وذهب بها إلى الشقة وكانت لا تزال على قيد الحياة وحاول اسعافها ولم يستطع، فقام بقفل الغرفة من الخارج وذهب، ثم عاد بعد يومين فشمّ رائحة كريهة وقام بفتح الشقة وإنزالها ووضعها بجانب العمارة أسفل أحد النوافذ، ووضع عليها أدوات عمل وانصرف".
وأوضح الضميري أن حارس العمارة أبلغ الشرطة بوجود الجثة أمام البناية السكنية.
وأشار إلى أن جريمة القتل وقعت في الثامن من شهر يوليو وتم كشفها في 15 من نفس الشهر بعد العثور على جثتها ملقاة على الأرض بجانب عمارة سكنية في بلدة بير زيت.
ولفت إلى إن "تقرير الطب الشرعي والنيابة أكد أن جسم الفتاة ارتطم في جسم صلب ما أدى إلى رضوض وكسور وتهشيم في جسمها، ولا يوجد أي كلمة أشارت في تقرير النيابة أو الطب الشرعي أو أي جهة من المؤسسة الرسمية تقول إنها انتحرت، وهي إشاعة روجت من المستفيد الأول لاتهام آخرين".
ونوه الضميري إلى إطلاع عائلة المغدورة على تفاصيل الجريمة، ومن ثم إطلاع عائلة القاتل على تفاصيلها، مطالبًا "بعدم الانجرار وراء الشائعات أو نقل معلومات بدون دليل".
وأثار مقتل عواودة التي تحمل شهادة الماجستير في هندسة الحاسوب من جامعة العلوم التطبيقية الأردنية ضجة كبيرة في الشارع الفلسطيني.
وعُرف عن عواودة قبل مقتلها هجومها الشديد على شخصيات أمنية وتنظيمية وعائلية في مدينة الخليل حيث كانت تسكن مع عائلتها قبل انتقالها إلى بيرزيت، إذ اتهمتهم بالتشهير بها عقب تقديمها "ملفات فساد" قالت إنها اكتشفتها أثناء عملها مُدرّسة في مدرسة بنات دورا المهنية.
ووفق ما كانت تنشر عواودة على صفحتها على "فيسبوك"، فإنها تعرضت بعد تقديم الشكوى إلى ضغوط كبيرة وتهديدات من عسكريين ومتنفذين في أحد التنظيمات تربطهم صلة قرابة بزميلاتها في العمل، وقُدّم ضدها "شكوى في مخابرات الخليل بدعوى التعاون مع الاحتلال"، لكنها قالت إنه تم حفظ الشكوى على أنها كيدية.
أرسل تعليقك