عادل الدويري يطالب الحكومة المغربية بمواجهة الديون بشجاعة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أوضح لـ"العرب اليوم" استفادتها من 30 مليارًا سنويًا

عادل الدويري يطالب الحكومة المغربية بمواجهة الديون بشجاعة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عادل الدويري يطالب الحكومة المغربية بمواجهة الديون بشجاعة

عادل الدويري
الدار البيضاء- ناديا أحمد

أوضح رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، عادل الدويري، أنَّ الاقتصاد  الناجح يجب أنَّ يكون في خدمة المواطن، وبالتالي فإنَّ تخفيض عجز الميزانية أو ضبط مستوى السيولة في حدود معينة لا يعني المستهلك في شيء، فهو يتفاعل بشكل مباشر مع أيّة زيادة أو نقصان في سعر هذه السلعة أو تلك. واعتبر أنه بالتالي تعد المحافظة على التوازنات الاجتماعية أمرًا مطلوبًا في السياسة الحكومية الاقتصادية الجيدة، لا سيما وأنَّ الحكومة الحالية تسببت في كبح الاستهلاك من خلال رفع أسعار المواد الاستهلاكية إلى مستويات قياسية، بالرغم من حصولها على  ملياري درهم من عملية خصخصة واحدة مقارنة مع حكومتي جطو والفاسي السابقتين، فضلًا عن استفادتها الاستثنائية من الهبات الخليجية التي تقاطرت نتيجة مجهود شخصي للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأضاف الدويري، خلال مقابلة له مع موقع "المغرب اليوم"، أنَّ الحكومة تستفيد من موارد مالية تتراوح قيمتها بين 20 و30 مليار درهم سنويًا ابتداء من السنة الجارية ما يفرض على رئيس الحكومة الاستفادة من كل هده المؤشرات لتخفيض عجز الميزانية في المغرب.

أما بشأن تفاقم مديونية الدولة لفائدة المقاولات إلى 14 مليار درهم، وكيفية  معالجة  القضية، أجاب الدويري: "المشكلة كانت مطروحة في فرنسا منذ أكثر من عشرين سنة، ويظل الحل الوحيد هو التسنيد أو "la titrisation"، إذ تتيح هذه التقنية للدولة التخلص من مشاكل الأداء بواسطة السيولة، وتمنح في المقابل للمقاولات الدائنة سندات قابلة للبيع والشراء في سوق السندات، حتى تسترجع هذه المقاولات مستحقاتها، إلا أنَّ  المقاولات المغربية ترددت في تنفيذ هذا الحل، بسبب مخاوف مرتبطة بعودة نسبة المديونية إلى 60 % من الناتج الداخلي الخام. ويتعين على الحكومة الاعتراف بهذه المديونية عبر إدراجها في حسابات الدين في شكل سندات، موازاة مع إنعاش عجلة الاقتصاد بإجراءات أكثر شجاعة مقارنة بتلك المتخذة حاليًا".

أما ما يتعلق بتقييمه المتعلق بنجاح حكومة بنكيران في خفض عجز الميزانية من 7.2 % في 2012 إلى 4.9 % الأخير، أجاب عادل الدويري: "بطبيعة الحال الحكومة نجحت في خفض العجز، وهو أمر منتظر منذ تعيين محمد بوسعيد على رأس وزارة الاقتصاد والمال، إلا أنه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أنَّ تقليص العجز ما هو إلا أداة اقتصادية تقنية، إذ تلجأ الدول التي تعاني أزمة نمو إلى ترك العجز يتسع، كي تشجع الاقتصاد وتواجه تداعيات الأزمة، وعندما تخف وطأة المصاعب الاقتصادية في الخارج، تعود لتقليص عجز الميزانية، وبحسب رأيي الشخص فإنَّ أوروبا تخلصت نسبيًا من الأزمة الاقتصادية، إلا أنَّ الاقتصاد المغربي ما زال مختنقًا، بسبب تدني نسبة الودائع مقارنة مع معدل نمو الناتج الداخلي الخام بالدرهم الجاري، وتراجع حجم توزيع القروض، ما يخلق حالة من الانكماش في السوق الائتمانية، وهو الأمر الذي تسبب أيضًا في هيمنة الشعور بالحذر والتخوف على تحركات الفاعلين في السوق".

وبشأن النقطة المتعلقة بكيفية استغلال تحسن الاقتصاد الأوربي، أوضح الدويري أنه قبل أيام أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه سيقدم 60 مليار أورو شهريًا للبنوك والدول للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الأوربي، وهذا سينعكس إيجابًا على الصادرات الأوربية وعلى السيولة داخل الاقتصاد المغربي. كما ستقلص هذه الهبات من عجز المبادلات وعجز الميزانية وستساهم في رفع معدل النمو الاقتصادي بنصف نقطة إلى نقطة كاملة في 2015. ونحن الخبراء الاقتصاديون في حزب الاستقلال، نعتقد أنَّ الحكومة عليها أنَّ تستغل هذه الفرصة الاستثنائية بإجراءات مضبوطة نقترحها اليوم من خلال خارطة طريق الحكومة لسنة 2015 و2016، وأنَّ تركز في المجال الاقتصادي على بعض الإجراءات للرفع بقوة من نسبة النمو لأنها ستستفيد من سيولة مهمة جداً".

واختتم: "هذه الإجراءات ترتبط بالاستثمار وبحذف بعض الضرائب على الاستثمار، وثانيًا تحويل ميزانية استثمار الدولة في البنيات التحتية الأساسية غير المنتجة إلى البنيات التحتية المنتجة للمشاريع الكبرى التصديرية، وهناك مخططات قطاعية توقفت وظلت الحكومة تتفرج عليها، أو أنها تتقدم ببطء لغياب السيولة أو أنَّ البنوك لا تقدم قروضًا، فضلًا عن تخوف المستثمرين. الآن الدولة عليها أنَّ تقوم بدورها".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عادل الدويري يطالب الحكومة المغربية بمواجهة الديون بشجاعة عادل الدويري يطالب الحكومة المغربية بمواجهة الديون بشجاعة



GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon