فرحة ناقصة في الضفة الغربية بعد الإفراج عن الأسرى وإبعاد العشرات إلى غزة ومصر
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

فرحة ناقصة في الضفة الغربية بعد الإفراج عن الأسرى وإبعاد العشرات إلى غزة ومصر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فرحة ناقصة في الضفة الغربية بعد الإفراج عن الأسرى وإبعاد العشرات إلى غزة ومصر

خلال تسليم الأسرى في خان يونس جنوب غزة للصليب الأحمر
رام الله ـ لبنان اليوم

في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفرح بالحزن، تجمعت عشرات العائلات الفلسطينية أمام قصر رام الله الثقافي، بانتظار وصول أبنائها الذين أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل الرهائن والسجناء الأخيرة. ووسط الزغاريد ودموع الشوق، وصلت حافلات الصليب الأحمر الدولي وهي تقل عدداً من الأسرى الفلسطينيين إلى رام الله، حيث كان في استقبالهم المئات من المواطنين.

لكن تلك اللحظات التي طال انتظارها لم تخلُ من الألم، فقد غابت الفرحة عن وجوه كثير من العائلات التي فوجئت بإبعاد أبنائها إلى قطاع غزة أو مصر، بدلاً من إعادتهم إلى الضفة الغربية. على أحد مقاعد ساحة الانتظار، جلست ابتسام عمران، شقيقة السجين محمد عمران، ينهكها التعب والانفعال، قبل أن تسقط على الأرض وتُسعف من قبل الموجودين. قالت بصوت يغلبه الانكسار والدموع: "انتظرت حتى آخر أسير نزل من الحافلة، لكنني لم أره... بحثت عنه بين الناس، وقال لي أحد المفرج عنهم إنه رآه، لكنه لا يعرف أين نُقل. كنت أظنه سيصل إلى الضفة، هكذا وعدني في مكالمته الأخيرة من داخل السجن، لكنه اختفى... لا أعلم إلى أين أخذوه".

فرحة الإفراج عن الأسرى بدت منقوصة؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن من بين 250 سجيناً شملتهم الصفقة، تم إبعاد 154 إلى غزة ومصر، فيما عاد 88 فقط إلى الضفة الغربية، في حين أعيد 9 آخرون إلى قطاع غزة. وشهدت ساحة رام الله مزيجاً من الاحتضان والدموع، وتبايناً مؤلماً في مصير المفرج عنهم.

ويقول سامي الفتيلة، أحد الأسرى المحررين الذي قضى أكثر من عشرين عاماً داخل السجون الإسرائيلية محكوماً بالمؤبد: "الأوضاع داخل السجون كانت قاسية جداً، لكن لا أستطيع أن أتكلم عنها... الشاباك هددنا بإعادة اعتقالنا إن تحدثنا". الخوف من الملاحقة لم يغب عن الأسرى، حتى وهم على أعتاب الحرية.

ويصف الأسير المحرر فيصل خليفة، الذي قضى عشرة أعوام من حكمه البالغ خمسة وعشرين عاماً، الأيام الأخيرة له في الأسر بأنها "أصعب ثلاثة أيام في حياته". وقال: "قيدونا وضربونا بجنون، تركونا تحت الشمس 12 ساعة، كل فترة يأتي السجانون ليهينونا ويشتموا أمهاتنا، منعونا من الأكل والشرب وحتى دخول الحمام... أرادوا أن يسلبونا فرحة الحرية قبل أن تبدأ".

من جهته، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن هذه الصفقة تُعد الثالثة منذ بداية الحرب، حيث تم الإفراج عن 250 سجيناً ضمن الاتفاق الأخير الذي توصل إليه الجانبان لوقف إطلاق النار. ووفق البيان الصادر اليوم، فإن الصفقة شملت عدداً من السجناء المحكومين بالمؤبد وأحكام عالية، إلى جانب 1,718 معتقلاً من قطاع غزة تم اعتقالهم عقب اندلاع الحرب.

وأشار النادي إلى أنه سبق أن تم الإفراج عن 240 سجيناً في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ضمن صفقة تبادل أولى، تلاها إطلاق سراح 1,777 آخرين في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2024، ليبلغ إجمالي من تم الإفراج عنهم في ثلاث صفقات 3,985 سجيناً ومعتقلاً.

رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن كثيراً من العائلات الفلسطينية لا تزال تعتبر أن "الحرية المشروطة بالإبعاد" ليست حرية حقيقية، بل فصلاً آخر من المعاناة، حيث حُرم الكثير من الأسرى من العودة إلى منازلهم ومدنهم، ولم تكتمل فرحة أهاليهم بعودتهم، كما كان الأمل معقوداً.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

صحيفة أميركية تكشف عن انقسام داخل حماس حول قضية نزع السلاح وخطة ترامب للسلام في غزة

حماس تتهم إسرائيل بقتل 70 شخصاً في غزة رغم إعلانها تقليص نطاق عملياتها العسكرية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرحة ناقصة في الضفة الغربية بعد الإفراج عن الأسرى وإبعاد العشرات إلى غزة ومصر فرحة ناقصة في الضفة الغربية بعد الإفراج عن الأسرى وإبعاد العشرات إلى غزة ومصر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 19:02 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

ساؤول يتطلع إلى استعادة أفضل مستوياته مع تشيلسي

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 09:37 2025 الإثنين ,08 أيلول / سبتمبر

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 05:12 2022 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

أفضل العطور الجذابة المناسبة للبحر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 17:08 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ربيع سفياني يكشف أسباب تألقه مع التعاون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon