دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

المرأة تميل إلى العمل بطُرق تعاونية وحزبية أفضل مِن الرجال

دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية

رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو
واشنطن - رولا عيسي

شكّل جوستين ترودو، رئيس الوزراء الكندي، أول حكومة توازن بين الجنسين في التاريخ الكندي، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، وذلك في إعلان عن أنها حكومة تتكون من 15 رجلا و15 امرأة.

وذكر موقع "بيزنس أنسايدر" الأميركي أن هذه الحكومة حولت البلد من المركز الـ20 إلى الـ5 في العالم، من حيث النسبة المئوية الخاصة بالنساء في المناصب الوزارية، وعندما سأل الصحافيون ترودو عن سبب أهمية المساواة بين الجنسين، أجاب: "لأنه عام 2015."، وكان رده البسيط القيم له صدى لدى أولئك الملتزمين بالمساواة والشمول والتنوع.

وكوننا باحثين في مجال الصحة العامة، فإن هذا يجعلنا نفكر، إذا كان زيادة عدد النساء في السلطة يعزز المساواة بين الجنسين، فهل يمكن أيضا أن يعزز صحة السكان ورفاهيتهم؟ وتوصلنا النتائج التي نشرناها مؤخرا في مجلة "صحة السكان Population Health"، تدعم الحجة القائلة بأن وجود النساء في الحكومة الكندية يعزز من صحة السكان.

وبحثنا للمرة الأولى في الأدبيات لمعرفة كيف يمكن للسياسيين من الرجال والنساء أن يختلفوا عن بعضهم بعضا، وبالمقارنة مع نظرائهم من الرجال، من المرجح أكثر أن تحمل النساء السياسيات الاتجاهات اليسارية، في ما يتعلق بقضايا مثل الحقوق المدنية، والمساواة الاجتماعية، والمساواة، كما يعملن بشكل جوهري على تعزيز حقوق المرأة في مجالات مثل المساواة في الأجور، والعنف ضد المرأة، والصحة، والرعاية والسياسة العائلية.

وأظهرت الأبحاث أن النساء في الحكومة يملن إلى العمل بطرق أكثر تعاونا وحزبية، وتوظيف أسلوب قيادة أكثر ديمقراطية مقارنة بأسلوب الرجال الأكثر استبدادا، كما أن النساء أيضا أكثر فعالية في بناء التحالفات والتوصل إلى توافق في الآراء، ومن ثم، فحصنا ما إذا كان هناك ارتباط تاريخي بين النساء في الحكومة، وتحسن صحة السكان في 10 مقاطعات في كندا، وجدنا أنه بين عامي 1976 و2009، ارتفعت نسبة النساء في حكومة المقاطعة ستة أضعاف من 4.2 ٪ إلى 25.9 ٪، في حين انخفض معدل الوفيات من جميع الأسباب بنسبة 37.5 ٪، من 8.85 إلى 5.53 حالة وفاة لكل 1000 شخص، وباستخدام بيانات من مكاتب الانتخابات الإقليمية وإحصائيات كندا، وجدنا أنه مع ارتفاع متوسط النسبة المئوية للنساء في الحكومة، انخفض إجمالي معدلات الوفيات.

ولا يعني هذا الارتباط بالتأكيد أن زيادة عدد النساء في الحكومة تسبب مباشرة في انخفاض الوفيات، ولتقييم ذلك، قمنا بتخفيض معدلات الوفيات على النساء في الحكومة مع السيطرة على العديد من العوامل المحتملة التي تسبب الارتباك، ووجدنا أن النتائج تدعم الافتراض القائل بأن المرأة في الحكومة تعمل في الواقع على تحسين صحة السكان، ومن المثير للاهتمام أن النساء في الحكومة في كندا كان لهن تأثير أكبر على معدلات وفيات الذكور منه على معدلات الإناث، 1.00 مقابل 0.44 وفاة لكل 1000 شخص.

ووجدنا طريقا يربط النساء في الحكومة، وصحة السكان، والدور المحتمل للسياسات الحزبية، إذ في دراسة سابقة، وجدنا أن أربعة أنواع من الإنفاق الحكومي الإقليمي تنبئ بانخفاض معدلات الوفيات، الرعاية الطبية، والرعاية الوقائية، والخدمات الاجتماعية الأخرى، والتعليم ما بعد الثانوي، وعندما اختبرنا الإنفاق الحكومي كعامل وساطة، وجدنا أن النساء في الحكومة في كندا قللن من معدلات الوفيات عن طريق تحفيز هذه الأنواع المحددة من الإنفاق على تعزيز الصحة.

ووجدنا أنه لا توجد علاقة بين الميول السياسية للمرأة في الحكومة، سواء كانت تنتمي إلى الأحزاب اليسارية أو الوسطية أو اليمينية، ومعدلات الوفيات.
ويبدو أن الاختلافات الفكرية بين الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية، مثل الحزب الوطني الديمقراطي، والوسطى على سبيل المثال الليبرالية، وكذلك المحافظين، أقل أهمية لمعدلات الوفيات من زيادة العدد الفعلي للنساء المنتخبات للحكومة، لذا تدعم هذه النتيجة فكرة أن النساء في الحكومة يملن إلى العمل بطرق تعاونية وحزبية أكثر من نظرائهن من الرجال.

ونعتقد بأن انتخاب عدد أكبر من النساء في الحكومة لا يعزز المساواة بين الجنسين ويعزز المؤسسات الديمقراطية فحسب، بل يقدم مساهمات حقيقية وموضوعية للإنفاق الحكومي وصحة السكان.

وقد يهمك أيضًا:

اختفاء 200 جندي مِن الحرس الرئاسي المالي ذهبوا للتدرُّب في كندا

الهروب الكبير لحيوانات الفُقمة يُوقف الحياة في إحدى مدن كندا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع

GMT 09:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:15 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

GMT 15:26 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

أبرز اتجاهات الموضة في الديكور لعام 2022

GMT 04:17 2022 السبت ,28 أيار / مايو

مقتطفات السبت

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 18:56 2022 الإثنين ,03 كانون الثاني / يناير

متزلجو لبنان يستعدون لأولمبياد الصين الشتوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon