حرية الصحافة في تيمور الشرقية على المحك بسبب أوكى
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بعدما رفع رئيس الوزراء دعوى تشهير ضده

حرية الصحافة في تيمور الشرقية على المحك بسبب "أوكى"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حرية الصحافة في تيمور الشرقية على المحك بسبب "أوكى"

الصحفي رايموندوس أوكى
لندن ـ كاتيا حداد

"إذا حكمت المحكمة بأن ترسلني إلى السجن، لن أكون سعيًدا، ولكن يجب أن أكون شجاعا، وسوف أقبل القرار النهائي، أنا مستعد لأن أكون في السجن إذا كانت المحكمة تريد أن تضعني"، بهذه الكلمات يقف رايموندوس أوكى، وهو صحافى يبلغ من العمر 32 عامًا، فى مكاتب صغيرة فى تيمور بوست فى ديلى، عاصمة تيمور الشرقية، مما أثار سخط حكومته، حيث أضاف "أنا لست فاسدًا، أنا لست مجرمًا"، بينما يواجه السجن بعدما أقام رئيس وزراء البلاد قضية تشهير جنائية ضده وصحيفته "تيمور بوست".

وفى الاسبوع الماضى ظهر اوكى أمام المحكمة إلى جانب محرره السابق لورينكو مارتينز فيسينتى، حيث دفع المدعون العامون إلى السجن لمدة عام واحد لاوكى، وحكم بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ على مارتينز، أما قبل صدور الحكم، فقد دعت منظمات حقوق الإنسان وحرية الصحافة، بما في ذلك منظمة العفو الدولية والاتحاد الدولي للصحافيين واتحادات وسائل الإعلام الدولية، السلطات مرة أخرى إلى إسقاط القضية.

حرية الصحافة في تيمور الشرقية على المحك بسبب أوكىواشارت مقالة نشرت في تشرين الثاني/نوفمير 2015 أن روي ماريا دي أروجو، بصفته مستشارًا لوزير المال، قد أوصى بتقديم عطاءات للحصول على عقد توريد حكومي، ولكن اسمه كان كفيلا بترشيح الشركة، كما روى أوكي أمام النيابة العامة، حيث يعتقد أروجو أن المادة قامت بتلميحات ضارة وغير صحيحة تؤذي سمعته، وبموجب قانون الصحافة في تيمور - ليشتي، أعطي حق الرد في الأسبوع التالي، وتم نشر تصويب لتقرير أوكي واعتذار في اليوم التالي، ولكن في كانون الثاني/يناير 2016، قدم أروجو، الذي أصبح رئيسًا للوزراء في أوائل عام 2015، دعوى تشهير جنائية، ورفض الدعوات اللاحقة إلى التراجع، فقال أوكي: "لقد سبق أن قلت علنًا ​​أن هناك خطأ، اعترفنا به"، "أنا لست خائف ولكنني قلق بشأن القوانين هنا في تيمور الشرقية، فلا يجب أن تستخدم قانون العقوبات لتجريم الصحافيين"،

حرية الصحافة في تيمور الشرقية على المحك بسبب أوكىوهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها اتهام أوكي بجريمة على مقال، وقال جين ورثينغتون مدير البرنامج والتنمية في الاتحاد الدولي للصحفايين في آسيا والمحيط الهادئ إن الخطأ تم التعامل معه "كما هو محدد في المعيار الدولي" وكانت القضية الجنائية "أمر خارج عن العادة"، بينما أعتبرت "الغارديان": "أن تلك القضية ستترك علامة سوداء في تاريخ تيمور الشرقية، كما أنها ترسل رسالة سيئة حقًا إلى الأنظمة الاستبدادية التي ترى أن هذا الأمر مصدر إلهام يمكن أن يوقف الصحافيين لما به من تشهير جنائي فعال"، ويقول ورثينغتون إن قصة أوكي لا تزال في الصالح العام، والتأثير المهدئ على وسائل الإعلام المحلية سيكون "مهينًا"، مضيفًا : "من النفاق جدا أن تكون من جهة واعدة كمنارة لحرية الصحافة، عندما يمكن أن يلقي الصحافيون في السجن"، وتابع "هذا ليس معيارًا يمكن ان تفخر به البلاد"، كما تم اتهم خوسيه بيلو، الصحافي التيموري والرئيس السابق لاتحاد صحافة تيمور - ليشتي، زعماء الحكومة باستخدام القانون لقمع وسائل الإعلام، وقال "اذا سُجن اوكي ولورنسو اللذان يعملان في صحيفة تيمور بوست، ستكون لهذه بداية حقبة جديدة من قتل قادة البلاد لحرية الصحافة ".
 
ومن جانبها تقول منظمة العفو الدولية إنها "تعتقد أن خطأ أوكي جاء بحسن نية"، كما أنه وبسبب قضية المحكمة، لم يتمكن أوكي من الحصول على تأشيرة دخول إلى أستراليا لقضاء بعض الوقت في غرف إيه بي سي وفيرفاكس، بناء على دعوة من ووزارة الخارجية والتجارة، حيث أوضح بول ميرفي، الرئيس التنفيذي للرابطة، "كان مخيبًا للآمال للغاية لأنه بسبب التهم الموجهة إليه، كانت تلك الزيارة غير قادرة على الاستكمال"، في حين تدين الرابطة بشدة استخدام قانون التشهير لمحاولة منع التدقيق في وسائط الإعلام في تيمور - ليشتي، مضيفًأ بقوله :"هذه خطوة متخلفة لحرية الصحافة في الديمقراطية التي لا تزال صغيرا في تيمور "، وتحدثت صحيفة الغارديان مع عدد من أعضاء حكومة تيمور - ليشتي والبيروقراطيين الذين يحافظون على أن بلادهم تحترم حرية الصحافة، والذين اضافوا أن أوكي كسر القانون ويجب أن تواجه العواقب، لا أحد يعتقد أن هناك مشكلة مع القانون.
على الجانب الآخر، قال الرئيس السابق خوسيه راموس-هورتا في حديث له في داروين في وقت سابق من هذا الشهر، إن البلاد "ملتزمة بنسبة 100٪ بالإعلام الحر، ولكن لديها تفاهمات مختلفة لهذا المفهوم، ھل یملك الفرد حریة لدرجة أنه یمکنه أن یسيء إلی شخص آخر من خلال الغموض والادعاءات غیر المثبتة؟، كما ان روي هو رجل يتمتع بالنزاهة المطلقة، وكان غاضبا - بحق - عندما تم طباعة هذا الادعاء الكاذبة، كان الصحافي يعرف أنه كان كاذبا حتى يعتذر، وقال روي: هذا لا يكفي"، كما رفض هورتا ايضا ان تكون قوانين الاعلام التيمورية قاسية، معتبرا انها تشبه القوانين الاوروبية.
 
ويأتي السجن المحتمل للصحافي في وقت حاسم في نهج تيمور - ليشتي إزاء حرية الصحافة، حيث يعيد بناء جمهورية ديمقراطية بعد الاحتلال الإندونيسي، فيما انخفضت البلاد 26 مكانا عام 2015 في مؤشر حرية الصحافة للصحافيين بلا حدود بعد أن اعتمدت قوانين وسائل الإعلام التي تضمنت اشتراط تسجيل جميع الصحافيين رسميًا،  وقد تم الترحيب مبدئياً بإنشاء مجلس صحافي قانوني - من شأنه أن يشرف على التسجيلات - إلا أن استقلاليته قد تم التشكيك فيها نظرا لأنه ممول من الحكومة ويشمل مرشحين برلمانيين.

يقول ورثينغتون: "إن فكرة إنشاء هيئة ممولة من الحكومة تمنح الموافقة على من يمكنه أن يكون صحافيًا، هي مجرد مصدر قلق"، واضاف "يجب أن تترك هذه القضية إلى القضاء على صناعة الاعلام"، فيما يواجه اوكي ومارتينز الحكم في الاسبوع المقبل، وسيحضر الاتحاد الدولي للصحافيين وغيرهم لمواصلة الضغط عليهم وتقديم تقرير عن الإجراءات، وقد تم الاتصال بمكتب أروجو للتعليق على الحكم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية الصحافة في تيمور الشرقية على المحك بسبب أوكى حرية الصحافة في تيمور الشرقية على المحك بسبب أوكى



GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:41 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بمقاضاة CBS في حال عدم بث مقابلته كاملة دون تعديل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon