حدائق أكدال معلم تاريخي يشهد على عراقة المدينة الحمراء
آخر تحديث GMT04:00:41
 لبنان اليوم -

تم تصنيفها العام 1985 تراثًا عالميًّا من قِبل "يونسكو"

حدائق "أكدال" معلم تاريخي يشهد على عراقة المدينة الحمراء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حدائق "أكدال" معلم تاريخي يشهد على عراقة المدينة الحمراء

حدائق "أكدال"
مراكش- ثورية ايشرم

تعد حدائق "أكدال" من بين الحدائق الكبرى التي تجعل مراكش قبلة للسياحة الطبيعية، وهي من الحدائق التي تم إعادة تهيئتها منذ قرون مضت، وتشهد على تاريخ المدينة الحمراء وعلى

تأسيسها، والتي تتميز بمساحات شاسعة جدًا.

وتعتبر حدائق "أكدال" من المتنزهات الكبرى التي تساهم بشكل كبير في إنعاش السياحة في مراكش، وذلك يرجع إلى توافرها على معالم طبيعية مميزة لا يمكن أن تجدها إلا في هذه الحديقة التي ذاع صيتها بشكل واسع داخل وخارج المغرب.

وتعتبر "أكدال" من بين الحدائق التاريخية في المدينة الحمراء، التي تجمع في ملامحها معالم الثقافة الإسلامية الخاصة التي تتميز بها المملكة المغربية، حيث تحتوي على فضاءات كبرى

تشكل خليطًا من المميزات الطبيعية بمناظرها الخضراء، وتجمع أشجارًا كثيرة ومختلفة ونباتات مميزة ومتنوعة بين الصيفية والربيعية والشتوية، والتي تتم العناية بها على أكمل وجه حتى تبقى محافظة على جماليتها ورونقها الطبيعي الذي تمتاز به هذه الحدائق.

 ولا تعرف المدينة الحمراء تغييرًا في المناخ، فهذه من المميزات الأساسية التي تمتاز بها مراكش عن غيرها، إذ تجد حدائقها خضراء اللون ومنعشة على مدار العام، وهذا ما يبرز الإرادة القوية في تجديد وأحداث مناظر طبيعية في كل أرجاء المدينة.

وتلعب هذه الحدائق الكبيرة والمميزة دورًا فعالًا في إنعاش السياحة الداخلية والخارجية؛ إذ تعتبر مقصدًا مهمًا للزوار من أجل الاستمتاع بمناظر خلابة ومميزة وعيش تجربة مميزة بين أحضان  الطبيعة، التي ترسم تلك اللوحة الفنية والمتألقة في كل وقت.

كما أنها تشهد إقبالًا منقطع النظير حيث تتحول إلى منتزهات توفر الراحة والانتعاش والحيوية وتفتح المجال أمام عشاق الطبيعة؛ للتعرف على تاريخها المميز وهندستها المعمارية التي تعود بك إلى فترات زمنية مهمة ومميزة عايشتها المدينة الحمراء وسكانها في عهد السلطان عبدالمومن، الذي يعد أول سلطان للدولة الموحدية التي حولت مدينة مراكش إلى عاصمتها، والتي تركت إرثًا تاريخيًا وطبيعيًا خلابًا ومعماريًا تلمسه في كل أرجاء المدينة وفي كل نقطة تقصدها إلا ويصادفك هذا التاريخ الذي تشم عبقها أينما حللت وارتحلت.

وقد تمكن هذا السلطان بفضل عشقه للطبيعة والمعالم الخضراء أن يدشن مجموعة من الحدائق الرائعة في المدينة التي تعتبر حدائق "أكدال" من ضمنها والتي تجمع مواصفات وأبعاد تبرز الثقافة الإسلامية وتعكس صورة الحدائق النموذجية من الداخل والخارج، حيث يحيط بموقع هذه الحدائق سور يبلغ طوله 9 كيلومترات، مبني من الطين وتتخلله أبراج، وبداخله مساحات واسعة تتضمن ممرات تقسمها إلى مساحات صغيرة لكل واحدة، تحتضن كل منها أغراس لأشجار مثمرة مثل الزيتون، والبرتقال، والمشمش، والجوز، واللوز، والتين، والرمان وغيرها من الأشجار التي كانت تعتبر مصدرًا مهمًا للإقبال على الفواكه والثمار الطازجة.

وقد أنشئت هذه المعلمة الطبيعية ذات الجمالية الملفتة في المناخ الجاف، الذي يميز المدينة، حيث اعتمدت على أسلوب زراعي يروم خلق واحة خضراء في أرض قاحلة مسقية بشكل جيد معتمدة على الموارد المائية عبر شبكة قنوات تحت الأرض مصدرها ينابيع  جبال الأطلس، التي تعتبر المورد الرئيسي في سقي معظم الحدائق في المدينة الحمراء، ومن خلال نظام سقي تم إعداده بطرق متقنة توصل المياه إلى صهريج كبير يزود مختلف قنوات السقي بالماء، والتي تزود أيضًا عددًا من النافورات في الحدائق بالماء بالإضافة إلى الصهاريج الصغيرة جدًا الموجودة في أمكنة مضبوطة في حدائق "أكدال" لتمكين عدد من المساحات الصغيرة القريبة منها من الارتواء.

ويعتبر تصميم حدائق أكدال إنجازًا رائعًا تم نسخه في عدد من المناطق في المملكة المغربية وحتى في مدينة إشبيلية، وكانت أيضًا محطة إعجاب لجماليتها ونظام سقي منتجاتها، بالنظر إلى كون المنطقة التي توجد فيها مهددة بالجفاف بسبب مناخها المتسم بقلة الأمطار.

وتعد هذه الحدائق المميزة واحة غناء يقصدها الزوار لإنعاش الروح واكتساب الطاقة والانتعاش والحيوية والنشاط، فضلاً عن قضاء وقت ممتع بين منتزهاتها التي تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على البيئة أولًا ثم العمل على استقطاب السياح إلى المدينة الحمراء ثانيًا، إضافة إلى كونها من المعالم الأثرية التي تفتخر بها المدينة ويعتز بها سكانها؛ إذ تم تصنيفها العام 1985 تراثًا عالميًا من قِبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية "يونسكو".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدائق أكدال معلم تاريخي يشهد على عراقة المدينة الحمراء حدائق أكدال معلم تاريخي يشهد على عراقة المدينة الحمراء



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم
 لبنان اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 10:04 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
 لبنان اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 04:53 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:52 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أحذية KATRINE HANNA بإلهام من الطبيعة والخيال

GMT 05:02 2021 الجمعة ,19 آذار/ مارس

سعر صحيفة البنزين قد يصل لـ236 الف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon